التضخم الألماني يصعد إلى 3.3 في المئة، الأعلى منذ ديسمبر 2023، مع قفزة الطاقة 14.9 في المئة
ارتفع معدل التضخم السنوي في ألمانيا إلى 3.3 في المئة في سبتمبر 2026 من 2.9 في المئة في أغسطس، بحسب ما أكده مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني (ديستاتيس) في 13 أكتوبر، مُبقيا تقديره الأولي دون تعديل، فيما صعدت أسعار الطاقة 14.9 في المئة على أساس سنوي. واستأثرت الطاقة بـ1.3 نقطة مئوية من المعدل، أي 39 في المئة منه، وفق حسابنا المستند إلى مستويات المؤشرات وأوزانها المنشورة، في حين استقر التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، عند 2.4 في المئة للشهر الثالث على التوالي.
زيت التدفئة والوقود يقودان الارتفاع
وارتفعت أسعار المستهلكين 0.6 في المئة مقارنة بأغسطس، وسجّل المؤشر المنسق لأسعار المستهلك، وهو المقياس الرئيسي لاستقرار الأسعار في السياسة النقدية الأوروبية، الرقمين ذاتهما: 3.3 في المئة على أساس سنوي و0.6 في المئة على أساس شهري. وقالت روث براند، رئيسة المكتب، إن معدل سبتمبر يمثل «أعلى مستوى يُسجَّل منذ ديسمبر 2023»، وفق ترجمتنا، وكان المعدل قد بلغ آنذاك 3.7 في المئة في السلسلة المنشورة.
وتسارع معدل الطاقة للشهر الثالث على التوالي، من 3.4 في المئة في يونيو إلى 8.3 في المئة في يوليو، ثم 10.5 في المئة في أغسطس و14.9 في المئة في سبتمبر، وهي أكبر زيادة سنوية منذ فبراير 2023، حين جاءت أسعار الطاقة أعلى 19.1 في المئة مما كانت عليه قبل عام. وارتفعت تكلفة وقود السيارات 37.1 في المئة على أساس سنوي، مقابل 27.7 في المئة في أغسطس، فيما قفز زيت التدفئة 74.9 في المئة بعد 49.6 في المئة. وزادت أسعار الحطب وكريات الخشب وأنواع الوقود الصلب الأخرى 15.6 في المئة. وبحسب النشرة، ظهر انتقال ارتفاع أسعار النفط الخام في أسعار المنتجين والمستهلكين على حد سواء. أما الطاقة الموزعة عبر الشبكات فسارت في الاتجاه المعاكس، إذ جاءت الكهرباء أرخص 5.5 في المئة مما كانت عليه قبل عام، والغاز الطبيعي باستثناء تكاليف التشغيل أرخص 2.8 في المئة، والتدفئة المركزية أرخص 1.0 في المئة، وهي انخفاضات عزاها المكتب جزئيا إلى إجراءات الحكومة الاتحادية المطبقة منذ بداية العام.
ولا يتعدى الوزن المشترك لزيت التدفئة ووقود السيارات 32.16 من كل 1,000، أي 3.2 في المئة من سلة الاستهلاك، غير أن مؤشرهما المشترك ارتفع 39.8 في المئة وأضاف 1.4 نقطة مئوية إلى المعدل السنوي، وفق حسابنا. وهذا أكثر من مساهمة الطاقة بأكملها البالغة 1.3 نقطة مئوية، لأن بقية مكونات الطاقة المنزلية، حيث طغى انخفاض أسعار الكهرباء والغاز والتدفئة المركزية على غلاء الوقود الصلب، اقتطعت 0.16 نقطة مئوية. وتروي المؤشرات الرسمية المساندة القصة ذاتها، فالتضخم باستثناء الطاقة بلغ 2.1 في المئة، أي دون المعدل العام بـ1.2 نقطة مئوية، وباستثناء زيت التدفئة ووقود السيارات بلغ 1.8 في المئة، أي دونه بـ1.5 نقطة مئوية.
مساهمات المكونات في معدل التضخم السنوي في ألمانيا البالغ 3.3 في المئة، سبتمبر 2026
| المكون | الوزن من كل 1,000 | التغير السنوي | المساهمة، نقاط مئوية |
|---|---|---|---|
| باستثناء الغذاء والطاقة | 821.41 | 2.4% | 1.9 |
| الطاقة | 73.90 | 14.9% | 1.3 |
| منها زيت التدفئة والوقود | 32.16 | 39.8% | 1.4 |
| الغذاء | 104.69 | 0.4% | 0.04 |
الأوزان ومستويات المؤشرات والتغيرات السنوية من مؤشر أسعار المستهلك، 2020=100. المساهمات وفق حسابنا: الوزن مضروبا في تغير كل مؤشر فرعي من سبتمبر 2025 إلى سبتمبر 2026، مقسوما على المؤشر العام لسبتمبر 2025 البالغ 122.6. وقبل التقريب، يبلغ مجموع المكونات الرئيسية الثلاثة 3.26 نقطة مئوية، وهو ما يساوي نسبة تغير المؤشر العام من 122.6 إلى 126.6. ويندرج سطر زيت التدفئة والوقود ضمن الطاقة ولا يُضاف إلى المجموع.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الطاقة 3.8 في المئة، بقيادة زيت التدفئة الذي صعد 18.5 في المئة ووقود السيارات الذي زاد 6.9 في المئة، إذ ارتفع الديزل 7.5 في المئة والبنزين الممتاز 6.7 في المئة. واستأثرت حركة الطاقة هذه بـ0.35 نقطة مئوية، أي 55 في المئة، من الارتفاع الشهري للمؤشر العام، الذي بلغ 0.64 في المئة استنادا إلى مستويي المؤشر المنشورين 125.8 و126.6، وفق حسابنا. وصعدت أسعار الملابس 5.6 في المئة خلال الشهر لأسباب موسمية، بينما انخفضت أسعار الرحلات الجوية الدولية 7.3 في المئة والرحلات السياحية الشاملة إلى الخارج 4.2 في المئة.
مسار التضخم خلال 2026
استُهلّ العام بمعدل تضخم بلغ 2.1 في المئة في يناير ثم 1.9 في المئة في فبراير، وهو أدنى مستوى في 2026، حين كانت أسعار الطاقة لا تزال دون مستواها قبل عام. وفي مارس انقلبت الطاقة من انخفاض بنسبة 1.9 في المئة إلى ارتفاع بنسبة 7.2 في المئة، فقفز المعدل العام إلى 2.7 في المئة.
وبالكاد تحرك التضخم الأساسي على مدار العام، إذ تراوح بين 2.3 و2.5 في المئة في كل شهر. وجاء المعدل العام دون التضخم الأساسي في يناير وفبراير ويونيو، وفوقه في سائر الأشهر. وتُعد الفجوة البالغة 0.9 نقطة مئوية في سبتمبر الأوسع في 2026، وفق قراءتنا للسلسلة الشهرية.
معدل التضخم في ألمانيا حسب الشهر، سبتمبر 2025 و2026
| الشهر | أسعار المستهلكين | باستثناء الغذاء والطاقة | الطاقة |
|---|---|---|---|
| سبتمبر 2025 | 2.4% | 2.8% | -0.7% |
| يناير | 2.1% | 2.5% | -1.7% |
| فبراير | 1.9% | 2.5% | -1.9% |
| مارس | 2.7% | 2.5% | 7.2% |
| أبريل | 2.9% | 2.3% | 10.1% |
| مايو | 2.6% | 2.5% | 6.6% |
| يونيو | 2.3% | 2.5% | 3.4% |
| يوليو | 2.8% | 2.4% | 8.3% |
| أغسطس | 2.9% | 2.4% | 10.5% |
| سبتمبر | 3.3% | 2.4% | 14.9% |
التغير مقارنة بالشهر نفسه قبل عام، مؤشر أسعار المستهلك. الأشهر غير المقرونة بسنة هي أشهر 2026.
وعلى مدى الأشهر الـ9 الأولى، جاء متوسط مستوى الأسعار أعلى 2.6 في المئة من الفترة نفسها من 2025، وفق حسابنا، مقابل متوسط سنوي بلغ 2.2 في المئة لعام 2025 كاملا. ومنذ ديسمبر 2025، ارتفع المؤشر العام 3.2 في المئة في 9 أشهر، بينما صعد مؤشر الطاقة 15.3 في المئة، وفق حسابنا.
ووفق حسابنا، هبط مؤشر وقود السيارات 12.6 في المئة من 173.3 في أبريل إلى 151.5 في يونيو، خلال شهرين طُبّق فيهما خصم ضريبي على الوقود من 1 مايو إلى 30 يونيو، كما تراجع زيت التدفئة 16.1 في المئة خلال الشهرين ذاتهما، من 286.5 إلى 240.5. ثم صعد وقود السيارات 11.2 في المئة إلى 168.5 في يوليو، ووصل إلى 185.6 في سبتمبر، أي أعلى 22.5 في المئة من مستوى يونيو، فيما جاء زيت التدفئة أعلى 69.0 في المئة من مستواه في فبراير، وفق حسابنا. وقد دخل خفض مجدد لضريبة الطاقة، ولا سيما على وقود السيارات، حيز التنفيذ في 1 أكتوبر، ولذلك لا تعكسه أرقام سبتمبر بعد.
مؤشرات أسعار الطاقة، سبتمبر 2025 وسبتمبر 2026
| البند | سبتمبر 2025 | سبتمبر 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| زيت التدفئة | 184.7 | 323.0 | 74.9% |
| وقود السيارات | 135.4 | 185.6 | 37.1% |
| الغاز الطبيعي باستثناء تكاليف التشغيل | 191.6 | 186.3 | -2.8% |
| الكهرباء | 124.7 | 117.8 | -5.5% |
| الطاقة، الإجمالي | 142.0 | 163.2 | 14.9% |
المؤشر 2020=100. تشمل الطاقة الطاقة المنزلية ووقود السيارات.
السلع تتقدم على الخدمات وأسعار الغذاء تبقى هادئة
وارتفعت أسعار السلع 3.8 في المئة على أساس سنوي، مقابل 1.4 في المئة في سبتمبر 2025، في حين زادت أسعار الخدمات 2.7 في المئة، مقابل 3.4 في المئة قبل عام. وبذلك يقف تضخم الخدمات عند أدنى مستوياته منذ مطلع 2023 على الأقل في السلسلة الشهرية المنشورة، بينما تتقدم السلع على الخدمات بفارق 1.1 نقطة مئوية، وهو الأوسع منذ أغسطس 2023، وفق قراءتنا. وكانت السلع قد سبقت الخدمات في كل أشهر 2023 باستثناء أكتوبر ونوفمبر، ثم لم تسبقها في أي شهر من يناير 2024 حتى مارس 2026، قبل أن تعود إلى الصدارة في أبريل وأغسطس وسبتمبر.
وضمن السلع، ارتفعت السلع الاستهلاكية غير المعمرة 5.4 في المئة، مقابل 1.0 في المئة للسلع المعمرة. وزادت أسعار معدات معالجة المعلومات 9.2 في المئة ومنتجات التبغ 5.6 في المئة، بينما انخفضت أسعار البن والشاي والكاكاو 3.3 في المئة والأجهزة المنزلية 2.5 في المئة. أما قسم النقل، الذي يضم وقود السيارات ويبلغ وزنه 138.22 من كل 1,000، فارتفع 10.8 في المئة على أساس سنوي، صعودا من 2.2 في المئة في يناير.
وفي الخدمات، ارتفعت أسعار خدمات الحماية الاجتماعية 6.3 في المئة، وصيانة المركبات وإصلاحها 4.7 في المئة، وتصفيف الشعر وخدمات العناية الشخصية الأخرى 4.3 في المئة. وزاد صافي الإيجارات باستثناء التدفئة، الذي يبلغ وزنه 172.43 من كل 1,000، بنسبة 1.9 في المئة، إذ ارتفعت الإيجارات الفعلية 2.3 في المئة والإيجارات الافتراضية 1.8 في المئة. وارتفعت أسعار الاتصالات 0.2 في المئة.
وارتفعت أسعار الغذاء 0.4 في المئة على أساس سنوي، بعد 0.1 في المئة في أغسطس و2.1 في المئة في سبتمبر 2025، وأسهمت بأقل من 0.1 نقطة مئوية في المعدل العام، وفق حسابنا. وصعدت أسعار البيض 15.2 في المئة والخضروات الطازجة 12.0 في المئة، فيما تراجعت أسعار الدهون والزيوت الصالحة للأكل 15.0 في المئة، والزبدة 29.5 في المئة، ومنتجات الألبان 5.5 في المئة، والفاكهة الطازجة 4.9 في المئة.
لماذا يهم: ارتفاع سبتمبر قصة طاقة في المقام الأول. فالتضخم الأساسي بقي بين 2.3 و2.5 في المئة طوال العام، وأسعار الغذاء شبه مستقرة، ما يعني أن القفزة من 2.9 إلى 3.3 في المئة جاءت أساسا من أسعار الوقود وزيت التدفئة التي تلمسها الأسر في محطات الوقود وعند ملء خزانات التدفئة. ويقف المعدل المنسق بدوره عند 3.3 في المئة. ومع تباطؤ الخدمات إلى أدنى وتيرة لها منذ 2023 على الأقل، تنحسر ضغوط الأسعار في قطاع الخدمات حتى مع صعود المعدل العام.
النظرة المستقبلية: ينشر المكتب تقديره الأولي لشهر أكتوبر في 30 أكتوبر، وهو أول قراءة تشمل الخفض المجدد لضريبة الوقود الساري منذ 1 أكتوبر، كما ينشر أسعار المنتجين لشهر سبتمبر في 20 أكتوبر. وفي أكتوبر 2025 ارتفع المؤشر 0.3 في المئة إلى 123.0. وعلى هذا الأساس، لو بقي مؤشر أكتوبر دون تغيير عند مستوى سبتمبر البالغ 126.6 لبلغ المعدل السنوي 2.9 في المئة، في حين يتطلب بلوغ 3.3 في المئة مؤشرا لا يقل عن 127.0، أي ارتفاعا شهريا بنسبة 0.3 في المئة، وفق حسابنا المستند إلى مستويات المؤشر المنشورة.
المصادر: مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، ذي إيدج.

