تقرير: الصمود على الاحتياطيات: آفاق صندوق النقد الدولي لأكتوبر 2026 والرأي الثاني في عام الحرب في الخليج
صفحة التقرير: الملخص والتحميل ←
يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد المصري 5.1 في المئة في 2026 و4.7 في المئة في 2027. ويتوقع تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لشهر أكتوبر، الصادر في 13 أكتوبر، انتعاشاً بنسب من رقمين في 2027 لكل من قطر بنسبة 18.8 في المئة والكويت بنسبة 17.1 في المئة والبحرين بنسبة 13.9 في المئة، على أن تنمو السعودية 7.9 في المئة والإمارات 7.7 في المئة. أما النمو العالمي فيُتوقع أن يبلغ 3.1 في المئة هذا العام و3.4 في المئة في العام المقبل، من دون تغيير لعام 2026 عن توقعات أبريل، وبزيادة 0.2 نقطة لعام 2027. وفي اليوم نفسه صدر تقرير الاستقرار المالي العالمي المصاحب، محدداً ثلاثة محفزات محتملة لتشديد حاد في الأوضاع المالية: تصحيح في الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وقفزة في عوائد السندات السيادية، والهجمات السيبرانية.
مصر تسبق النمو العالمي بنقطتين في 2026
تتبع أرقام النمو والناتج المحلي الإجمالي لمصر سنتها المالية الممتدة من يوليو إلى يونيو. وعند 5.1 في المئة، تزيد توقعات 2026 بمقدار 2.0 نقطة على المعدل العالمي، وبمقدار 1.4 نقطة على نسبة 3.7 في المئة المتوقعة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية مجتمعة، وفق حسابنا. وهي أيضاً أسرع وتيرة في سلسلة التقرير الخاصة بمصر منذ عام 2022، حين بلغ النمو 6.7 في المئة. ويزيد رقم 2026 بمقدار 0.9 نقطة على تقدير أبريل البالغ 4.2 في المئة، بينما يقل رقم 2027 بمقدار 0.1 نقطة عن تقدير أبريل البالغ 4.8 في المئة، وفق حسابنا. وبتراكم عامي التوقعات، يتوسع الناتج الحقيقي لمصر 10.0 في المئة عن مستوى 2025 بحلول 2027، مقابل 6.6 في المئة للاقتصاد العالمي، وفق حسابنا.
ويواصل التضخم انحساره، إذ يضع التقرير تضخم أسعار المستهلكين عند 13.3 في المئة لعام 2026، نزولاً من 20.4 في المئة في 2025 و33.3 في المئة في 2024، أي بانخفاض 20.0 نقطة على مدى عامين وفق حسابنا، قبل أن يرتفع إلى 14.8 في المئة في 2027. وبالدولار، يضع التقرير الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لمصر عند 442.9 مليار دولار في 2026 و486.2 مليار دولار في 2027، صعوداً من 364.6 مليار دولار في 2025، وتمثل خطوة 2026 زيادة بنسبة 21.5 في المئة وفق حسابنا. ويُتوقع أن يبلغ عجز الحساب الجاري 4.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 و4.9 في المئة في 2027. وعلى المدى الأبعد، يُتوقع أن يبلغ النمو 4.8 في المئة في 2031.
قطر والكويت والبحرين على موعد مع نمو بنسب من رقمين في 2027
يُتوقع أن ينمو اقتصاد سلطنة عُمان 4.1 في المئة في 2026، ليكون الاقتصاد الوحيد بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يسجل نمواً موجباً هذا العام في التقرير، قبل أن يبلغ نموه 2.2 في المئة في 2027. أما توقعات نمو السعودية لعام 2027، البالغة 7.9 في المئة، فتزيد بمقدار 2.4 نقطة على تحديث يوليو، وبمقدار 3.4 نقطة على توقعات أبريل. ووفق حسابنا من عامي التوقعات، يتجاوز الناتج الحقيقي في 2027 مستواه في 2025 بنسبة 6.4 في المئة في عُمان، و4.3 في المئة في السعودية، و3.5 في المئة في الإمارات، و1.0 في المئة في البحرين، و0.3 في المئة في قطر، فيما يتعافى ناتج الكويت إلى 97.5 في المئة من مستواه في 2025.
أما في عام 2026 ذاته، فتشير التوقعات إلى انكماش خمسة من الاقتصادات الستة: الكويت بنسبة 16.7 في المئة، وقطر بنسبة 15.6 في المئة، والبحرين بنسبة 11.3 في المئة، والإمارات بنسبة 3.9 في المئة، والسعودية بنسبة 3.3 في المئة، علماً أن الرقم السعودي يقل بمقدار 5.0 نقطة عن تقديرات يوليو. ويدرج التقرير البحرين والكويت وقطر بين منتجي السلع الأولية الأكثر تأثراً باضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها، ويتوقع أن تحقق توسعاً بنسب من رقمين في 2027 مع عودة إنتاجها وصادراتها وخدماتها اللوجستية إلى طبيعتها. ويصف السعودية بأنها أقل تأثراً إلى حد ما، لكونها اقتصاداً يملك «طرق تصدير أكثر تنوعاً»، وفق ترجمتنا. وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، يُتوقع أن يبلغ النمو سالب 0.3 في المئة في 2026 و6.3 في المئة في 2027، والرقم الثاني أعلى بمقدار 1.7 نقطة من توقعات أبريل. ويربط التقرير هذا التعديل بافتراض إغلاق أطول لمضيق هرمز مقارنة بسيناريو الأساس في عدد أبريل، وانتعاش أكبر تبعاً لذلك بعد إعادة فتح المضيق.
توقعات النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي مع انتعاش خمسة اقتصادات خليجية في 2027، في المئة
| الاقتصاد | 2025 | 2026 | 2027 |
|---|---|---|---|
| قطر | 1.8 | -15.6 | 18.8 |
| الكويت | 2.7 | -16.7 | 17.1 |
| البحرين | 3.5 | -11.3 | 13.9 |
| السعودية | 4.6 | -3.3 | 7.9 |
| الإمارات | 6.2 | -3.9 | 7.7 |
| مصر | 4.4 | 5.1 | 4.7 |
| عُمان | 2.4 | 4.1 | 2.2 |
| الشرق الأوسط وآسيا الوسطى | 3.7 | -0.3 | 6.3 |
| العالم | 3.5 | 3.1 | 3.4 |
التغير السنوي في المئة، تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أكتوبر 2026، وأرقام 2026 و2027 توقعات. وتتبع الحسابات القومية لمصر سنتها المالية من يوليو إلى يونيو. والاقتصادات مرتبة حسب نمو 2027.
وبالدولار وبالأسعار الجارية، تبدو الصورة أكثر متانة. إذ يرتفع الناتج المحلي الإجمالي المجمع للاقتصادات الخليجية الستة 4.2 في المئة في 2026، ويتجاوز مستواه في 2025 بنسبة 12.7 في المئة في 2027، وفق حسابنا، وتستأثر السعودية وحدها بنسبة 53.3 في المئة من إجمالي 2026. ويفترض التقرير متوسطاً لسعر النفط، استناداً إلى أسواق العقود الآجلة، عند 95.74 دولار للبرميل في 2026، أي أعلى بنسبة 41.3 في المئة من 67.74 دولار في 2025، على أن ينخفض إلى 87.39 دولار في 2027.
الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لدول الخليج يتجه إلى 2.73 تريليون دولار في 2027، بمليارات الدولارات
| الاقتصاد | 2025 | 2026 | 2027 |
|---|---|---|---|
| السعودية | 1,273.6 | 1,343.3 | 1,427.7 |
| الإمارات | 614.4 | 661.0 | 699.4 |
| قطر | 215.6 | 203.0 | 245.2 |
| الكويت | 157.2 | 146.9 | 175.4 |
| عُمان | 109.4 | 121.4 | 125.9 |
| البحرين | 49.0 | 46.0 | 52.5 |
| إجمالي الاقتصادات الخليجية الستة | 2,419.1 | 2,521.7 | 2,726.1 |
الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بمليارات الدولارات الأميركية، تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أكتوبر 2026. والإجمالي من حسابنا استناداً إلى أرقام الدول قبل التقريب، لذا قد لا يساوي مجموع الأرقام المقربة الإجمالي تماماً.
وتحافظ الكويت وقطر على فوائض خارجية كبيرة. إذ يُتوقع أن يبلغ فائض الحساب الجاري للكويت 18.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، أي ما يعادل 26.9 مليار دولار وفق حسابنا، قبل أن يتسع إلى 24.9 في المئة في 2027. ويضع التقرير فائض قطر عند 7.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، صاعداً إلى 13.7 في المئة، فيما تنتقل عُمان من عجز بنسبة 1.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى فائض بنسبة 5.0 في المئة في 2026. ويُتوقع أن يبقى التضخم في الاقتصادات الخليجية الستة جميعها دون المعدل العالمي البالغ 4.7 في المئة في 2026، إذ يتراوح بين 1.9 في المئة في السعودية، أي أقل من الرقم العالمي بمقدار 2.8 نقطة، و4.5 في المئة في الإمارات.
فوائض في الحساب الجاري لخمسة اقتصادات خليجية وتضخم أقل من المعدل العالمي، 2026، في المئة
| الاقتصاد | الحساب الجاري، % من الناتج المحلي الإجمالي | التضخم |
|---|---|---|
| الكويت | 18.3 | 2.2 |
| قطر | 7.1 | 3.6 |
| عُمان | 5.0 | 3.2 |
| الإمارات | 4.8 | 4.5 |
| البحرين | 3.6 | 2.2 |
| السعودية | -3.5 | 1.9 |
| مصر | -4.4 | 13.3 |
تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أكتوبر 2026، أرقام عام 2026، والتضخم هو متوسط التغير السنوي في أسعار المستهلكين. ويُتوقع أن يبلغ التضخم العالمي 4.7 في المئة.
النمو العالمي يتباطأ إلى 3.1 في المئة والتضخم يرتفع إلى 4.7 في المئة
يتباطأ النمو العالمي من 3.5 في المئة في 2025 إلى 3.1 في المئة في 2026، وهو رقم أعلى بمقدار 0.1 نقطة من تحديث يوليو، قبل أن يتسارع إلى 3.4 في المئة في 2027. ويُتوقع أن تنمو الاقتصادات المتقدمة 2.1 في المئة ثم 1.8 في المئة، واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية 3.7 في المئة ثم 4.4 في المئة. وتنمو الولايات المتحدة 2.3 في المئة في كل من العامين، والصين 4.5 في المئة ثم 4.0 في المئة، والهند، على أساس السنة المالية، 7.0 في المئة في العامين كليهما. ويرتفع حجم التجارة العالمية 4.6 في المئة في 2026 و4.7 في المئة في 2027.
ويبقى التضخم الكلي الجانب الأضعف في التوقعات، إذ يُتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين عالمياً 4.7 في المئة في 2026، بفعل ارتفاع أسعار السلع الأولية بالدرجة الأولى، ثم 4.1 في المئة في 2027، وهو رقم يزيد بمقدار 0.4 نقطة على توقعات أبريل. ويضع التقرير التضخم الأساسي عند 3.9 في المئة ثم 3.7 في المئة. ويرى أن كفة المخاطر تميل نحو الجانب السلبي، مشيراً إلى إعادة تقييم التوقعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتجدد التوترات التجارية، ومواطن الضعف في المالية العامة، في حين قد يدفع النمو إلى الأعلى زخمٌ أقوى في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومكاسب في الإنتاجية، أو انحسارٌ مستدام للتوترات التجارية. ويدعو التقرير الحكومات إلى إعادة بناء الحيز المالي، والبنوك المركزية إلى إبقاء تركيزها على استقرار الأسعار. ويخلص فصله الثاني إلى أن التدابير التي تكبح الأسعار قد تتطلب موارد مالية عامة تفوق ما تتطلبه التحويلات المؤقتة الموجهة بما بين 3 و22 مرة. وتستند التوقعات إلى البيانات المتاحة حتى 1 أكتوبر 2026.
ثلاثة محفزات في تقرير الاستقرار المالي
يرى تقرير الاستقرار المالي الصادر عن الصندوق أن الأسواق المالية صامدة، مدعومة بنمو متين وأرباح قوية للشركات، لكنه يقدّر أن المخاطر على الاستقرار لا تزال مرتفعة. ويتمثل المحفز الأول في تصحيح أسعار الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إذا تبيّن أن الاستثمار والربحية في القطاع أضعف أو أقل استدامة. فقد قدّرت مراجعة شملت 14 صفقة تمويل دائري في قطاع الذكاء الاصطناعي منذ 2023 حقوق الملكية فيها عند 300 مليار دولار والديون عند 650 مليار دولار، جرى تبادلها مقابل التزامات بإيرادات مستقبلية قيمتها 1.4 تريليون دولار، أي أن الالتزامات تعادل 1.5 مرة التمويل البالغ 950 مليار دولار، وفق حسابنا. أما المحفز الثاني فارتفاع حاد في عوائد السندات السيادية بفعل تجدد التضخم أو المخاوف المتعلقة بالمالية العامة، وهو ما قد يقلص أيضاً قيمة السندات المستخدمة ضماناً. والمحفز الثالث هو الهجمات السيبرانية، ففي أكثر من 70 في المئة من الحالات المبلغ عنها منذ بداية هذا العام، لم يكد مزودو البرمجيات يجدون وقتاً لسد الثغرة قبل استغلالها، وهي نسبة تزيد على ضعف ما كانت عليه في 2021.
وفي سيناريو اختبار الضغط المعاكس، ستنتهي بنوك تحوز 22 في المئة من الأصول المصرفية العالمية بنسب رأسمال دون الحدود التنظيمية، صعوداً من 18 في المئة قبل عام، أي بزيادة 4 نقاط وفق حسابنا، وإن ظل النظام المصرفي العالمي صامداً على نحو عام. ويشير التقرير أيضاً إلى فجوات السيولة لدى شركات التأمين وصناديق التقاعد، والرافعة المالية في الائتمان الخاص، وصناديق التحوط التي نمت أصولها إلى مستوى يُقدَّر عند 13 تريليون دولار، أي أكثر من ثلاثة أمثال مستواها في 2013. وقد شهدت بعض الأسواق الصاعدة تآكل هوامش الأمان المتاحة لسياساتها.
لماذا يهم: تمثل توقعات أكتوبر خط الأساس متعدد الأطراف لمصر والخليج حتى 2027. فبالنسبة لمصر، يُبقي نمو بنسبة 5.1 في المئة ثم 4.7 في المئة الاقتصاد متقدماً على متوسطي العالم والأسواق الصاعدة، فيما يبقى التضخم دون معدله في 2024 بفارق كبير. أما في الخليج، فيترك مسار 2027 الناتج الحقيقي فوق مستويات 2025 في خمسة من الاقتصادات الستة، ويرتفع الناتج المحلي الإجمالي المجمع بالدولار في عامي التوقعات كليهما، وتتسع فوائض الحساب الجاري في 2027 في الكويت وقطر.
النظرة المستقبلية: يستند انتعاش 2027 إلى عودة الإنتاج والصادرات والخدمات اللوجستية إلى طبيعتها، مع افتراض أن يهدأ متوسط سعر النفط إلى 87.39 دولار للبرميل في 2027. وتمد التوقعات التعافي إلى 2028، إذ تنمو الكويت 11.5 في المئة وقطر 11.1 في المئة والإمارات 7.0 في المئة، فيما يُتوقع أن تنمو مصر 5.0 في المئة في 2028.
المصادر: صندوق النقد الدولي، ذي إيدج.
تحميل التقرير الكامل
⬇ تحميل التقرير بالعربية
⬇ Download the report in English

