تضخم المنتجين في ألمانيا 6.7 في المئة، الأعلى منذ مارس 2023، وفاتورة الخام تزيد 21.7 في المئة
ارتفعت أسعار المنتجين في ألمانيا 6.7 في المئة في سبتمبر على أساس سنوي، وفق ما أعلنه مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني (ديستاتيس) في 20 أكتوبر. وهذه أكبر زيادة سنوية منذ مارس 2023، حين بلغ المعدل 7.5 في المئة. وصعدت الأسعار 1.9 في المئة خلال الشهر وحده. وكانت الطاقة وراء الجزء الأكبر من الارتفاع، فباستبعادها زادت أسعار المنتجين 3.2 في المئة على أساس سنوي، ولم تتجاوز زيادتها 0.1 في المئة مقارنة بأغسطس.
المنتجات النفطية تقود قفزة الطاقة
وارتفعت أسعار الطاقة 14.9 في المئة مقارنة بسبتمبر 2025، وزادت 5.8 في المئة في شهر واحد. وقفزت أسعار المنتجات النفطية 51.3 في المئة على أساس سنوي و8.2 في المئة مقارنة بأغسطس، وعزا المكتب هذا الارتفاع إلى النزاع في إيران والشرق الأوسط. أما زيت التدفئة فجاء أغلى بنسبة 91.8 في المئة مما كان عليه قبل عام.
وكان المعدل السنوي للطاقة 8.3 في المئة في أغسطس. وبذلك تزيد قراءة سبتمبر عليه 6.6 نقطة مئوية، وفق حسابنا.
أسعار المنتجين للطاقة في ألمانيا، سبتمبر 2026
| المنتج | التغير السنوي، في المئة |
|---|---|
| إجمالي الطاقة | 14.9 |
| المنتجات النفطية | 51.3 |
| زيت التدفئة | 91.8 |
| النافثا | 53.8 |
| وقود المركبات | 48.6 |
| توزيع الغاز الطبيعي | 15.0 |
| الكهرباء | 8.2 |
| تدفئة المناطق | -0.5 |
المبيعات المحلية، باستثناء ضريبة القيمة المضافة؛ والتغير مقارنة بسبتمبر 2025.
ويزيد المعدل العام على المعدل باستثناء الطاقة بـ3.5 نقطة مئوية، وفق حسابنا.
وبلغ مؤشر الطاقة 162.2 نقطة في سبتمبر، مقابل 100 نقطة لسنة الأساس 2021. وهذا أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023، وفق قراءتنا للسلسلة الرسمية. ووفق حسابنا، يزيد المؤشر 21.6 في المئة على مستواه في فبراير، لكنه يظل أدنى بـ24.6 في المئة من مستواه في سبتمبر 2022 البالغ 215.2.
تحوّل بـ10 نقاط في 7 أشهر
كان المعدل السنوي سالب 3.3 في المئة في فبراير. وبحلول سبتمبر بلغ موجب 6.7 في المئة، أي بتحول قدره 10.0 نقطة مئوية، وفق حسابنا. وتحول المعدل إلى الموجب في أبريل وبقي كذلك منذ ذلك الحين. وارتفع المؤشر العام 8.0 في المئة منذ فبراير، وفق حسابنا.
أسعار المنتجين في ألمانيا، المسار الشهري في 2026
| الشهر | التغير السنوي لجميع المنتجات، في المئة | التغير السنوي للطاقة، في المئة | المؤشر، 2021=100 |
|---|---|---|---|
| فبراير | -3.3 | -12.5 | 123.8 |
| مارس | -0.2 | -3.2 | 126.9 |
| أبريل | 1.7 | 2.0 | 128.4 |
| مايو | 2.2 | 2.5 | 128.8 |
| يونيو | 1.8 | 0.4 | 128.4 |
| يوليو | 3.0 | 3.8 | 129.8 |
| أغسطس | 4.6 | 8.3 | 131.2 |
| سبتمبر | 6.7 | 14.9 | 133.7 |
المبيعات المحلية من المنتجات الصناعية، باستثناء ضريبة القيمة المضافة. ويُعتمد يوم 15 من كل شهر تاريخا مرجعيا للمسح.
ووفق قراءتنا للسلسلة، بلغ المؤشر أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2022، حين سجل 134.2. ولا يزال أدنى بـ6.0 في المئة من مستواه في سبتمبر 2022 البالغ 142.3، وفق حسابنا. وكان المعدل السنوي في ذلك الشهر 38.6 في المئة.
المعادن تصعد والغذاء يتراجع
وارتفعت أسعار السلع الوسيطة 6.4 في المئة على أساس سنوي، بعدما كانت الزيادة 6.1 في المئة في أغسطس و1.2 في المئة في يناير. وزادت أسعار المعادن 14.0 في المئة. وقفز النحاس ومنتجاته 31.4 في المئة، والمعادن الثمينة 26.5 في المئة. وصعدت الكيماويات الأساسية 11.3 في المئة والأسمدة 8.9 في المئة. أما الكريات الخشبية وقوالب الوقود المضغوطة والحطب فقفزت 38.5 في المئة.
وارتفعت أسعار السلع الرأسمالية 2.4 في المئة. وزادت أسعار الآلات 2.1 في المئة عن مستواها قبل عام، والمركبات 2.0 في المئة. وجاءت السلع الاستهلاكية المعمرة أغلى بنسبة 2.2 في المئة.
أما السلع الاستهلاكية غير المعمرة فسارت في الاتجاه المعاكس، إذ انخفضت أسعارها 1.8 في المئة على أساس سنوي. وظلت دون مستواها قبل عام في كل شهر من أشهر 2026، وفق قراءتنا. وتراجعت أسعار الغذاء 4.1 في المئة، وهبطت الزبدة 34.8 في المئة مقارنة بالعام الماضي. كما انخفض لحم الخنزير 13.9 في المئة ولحم البقر 9.9 في المئة. وعلى النقيض، ارتفعت الزيوت النباتية 14.5 في المئة.
فاتورة واردات الخام: 30.0 مليار يورو في 8 أشهر
وأصدر المكتب في اليوم نفسه بيانا ثانيا يكشف جانب الكلفة. فقد استوردت ألمانيا 49.1 مليون طن من النفط الخام بين يناير وأغسطس، بقيمة 30.0 مليار يورو. وفي الفترة نفسها من 2025 اشترت 49.4 مليون طن بقيمة 24.6 مليار يورو. وتراجع الحجم 0.6 في المئة، فيما ارتفعت القيمة 21.7 في المئة. وأرجع المكتب ارتفاع الفاتورة إلى صعود أسعار النفط الخام.
ويعني هذان المعدلان أن متوسط كلفة الطن ارتفع بأكثر من 22 في المئة، وفق حسابنا. وبحسب البيان، بلغ متوسط قيمة الطن في 2026 ما قيمته 610 يورو. أما الأشهر نفسها من 2025 فيبلغ متوسطها أقل بقليل من 500 يورو، وفق حسابنا. وبذلك دفعت ألمانيا مبلغا إضافيا يتجاوز 5.3 مليار يورو مقابل كمية أقل قليلا من النفط، وفق حسابنا.
متوسط قيمة الطن من النفط الخام المستورد، 2026
| الشهر | يورو للطن | التغير مقارنة بفبراير، في المئة |
|---|---|---|
| فبراير | 460 | الأساس |
| مارس | 616 | 33.9 |
| أبريل | 757 | 64.6 |
| مايو | 768 | 67.0 |
| يونيو | 657 | 42.8 |
| يوليو | 578 | 25.7 |
| أغسطس | 607 | 32.0 |
التغير مقارنة بفبراير وفق حسابنا. وأعلى مستوى شهري على الإطلاق 798 يورو، سُجّل في يونيو 2022.
ويبقى مايو ذروة العام حتى الآن. وجاء أغسطس أدنى منه بـ21.0 في المئة، وإن زاد 5.0 في المئة على يوليو، وفق حسابنا. ويقل أغسطس أيضا 23.9 في المئة عن مستوى يونيو 2022 القياسي، وفق حسابنا. أما متوسط الأشهر الثمانية البالغ 610 يورو فيقل 11.1 في المئة عن المتوسط السنوي لعام 2022 البالغ 686 يورو، وفق حسابنا. بل إنه دون متوسطي 2012 و2013، البالغين 644 يورو و613 يورو.
أكبر موردي النفط الخام إلى ألمانيا
| المورد | يناير إلى أغسطس 2026، مليون طن | عام 2025 كاملا، مليون طن | الحصة من حجم 2026، في المئة |
|---|---|---|---|
| الولايات المتحدة | 10.8 | 12.4 | 22.0 |
| النرويج | 8.0 | 12.4 | 16.3 |
| كازاخستان | 6.8 | 10.3 | 13.8 |
الحصص وفق حسابنا على أساس الكميات المقرّبة، وقد وفّر الموردون الثلاثة معا 52.2 في المئة من الحجم وفق الأرقام الرسمية. ويورد البيان رقم النرويج لعام 2025 بنحو 12.4 مليون طن.
وكانت الولايات المتحدة أكبر مورد في 2025 أيضا، متقدمة بفارق ضئيل على النرويج التي تصدرت القائمة في 2023 و2024. وتعادل الشحنات الأميركية في الأشهر الثمانية الأولى بالفعل 87.1 في المئة من إجمالي 2025 كاملا، وفق حسابنا.
وتبدلت خريطة الموردين بشكل حاد منذ 2022. ففي ذلك العام شحنت روسيا 22.8 مليون طن إلى ألمانيا، أي قرابة ضعف ما ورد من النرويج أو الولايات المتحدة. ولم تُسجَّل أي واردات نفط خام من روسيا منذ 2025.
لماذا يهم: أسعار المنتجين هي ما تتقاضاه المصانع قبل أن تصل السلع إلى المتاجر. وجاء ارتفاع سبتمبر في معظمه من الطاقة، أما خارجها فلم تكد الأسعار تتحرك خلال الشهر. وتدفع ألمانيا كذلك أكثر عن كل طن من النفط الخام تستورده، فيما تشتري منه كمية أقل قليلا.
النظرة المستقبلية: سيُظهر بيان أسعار المنتجين المقبل، عن شهر أكتوبر، ما إذا كانت المنتجات النفطية ستحافظ على وتيرتها بعد ارتداد قيمة واردات الخام في أغسطس. ويبقى المعدل باستثناء الطاقة، البالغ 3.2 في المئة، المقياس الأجدر بالمتابعة لرصد أي انتقال لارتفاع كلفة الوقود والمعادن إلى بقية الصناعة. ويظل الغذاء عامل توازن في الوقت الراهن، إذ لا تزال أسعاره دون مستواها في العام الماضي.
المصادر: مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، ذي إيدج.

