نمو الاقتصاد الألماني 0.3 في المئة في الربع الثاني مع بلوغ عجز نصف العام 71.3 مليار يورو
نما الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا 0.3 في المئة في الربع الثاني من 2026 عن الربع السابق، بالأسعار المعدّلة موسمياً وحسب أيام العمل، أي أقوى قليلاً من 0.2 في المئة المعلنة أولاً، حتى مع اتساع عجز الحكومة العامة إلى 71.3 مليار يورو في النصف الأول من العام، وفق مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني يوم الثلاثاء.
وراجع المكتب نمو الربع الأول صعوداً إلى 0.4 في المئة. وبنمو 0.3 في المئة في الربع الرابع من 2025 و0.4 في المئة في الربع الأول من 2026، يكون الاقتصاد قد توسّع لثلاثة أرباع متتالية، بعد ثبات الربع الثالث من 2025، في انفصال أوضح عن ركود العامين السابقين.
التجارة قادت والاستثمار تخلّف
قاد الصادرات نمو الربع، إذ ارتفعت 2.0 في المئة، بينما زادت الواردات 1.5 في المئة. وارتفع الاستهلاك الأسري والحكومي 0.1 في المئة لكلٍّ منهما، وتراجع إجمالي تكوين رأس المال الثابت 0.2 في المئة، إذ هبط الاستثمار في الآلات والمعدات 1.4 في المئة وارتفع الاستثمار في الإنشاءات 0.1 في المئة. وقياساً بعام مضى، كان الناتج أعلى 1.0 في المئة، وارتفعت القيمة المضافة الصناعية 1.1 في المئة سنوياً، في أول زيادة سنوية لها منذ الربع الأول من 2023.
وأسهمت التجارة الصافية بمقدار 0.2 نقطة مئوية في نمو الربع البالغ 0.3 في المئة، أي أن التجارة الصافية مثّلت نحو ثلثي التوسّع، وفق حسابنا، بينما أضاف الاستخدام المحلي 0.1 نقطة مئوية فقط، ما يُبقي التعافي متكئاً على الصادرات لا على انتعاش واسع في الداخل.
| البند، ربعياً | التغير |
|---|---|
| الصادرات | +2.0% |
| الواردات | +1.5% |
| الاستهلاك الأسري | +0.1% |
| الاستهلاك الحكومي | +0.1% |
| الاستثمار في الإنشاءات | +0.1% |
| إجمالي تكوين رأس المال الثابت | −0.2% |
| الاستثمار في الآلات والمعدات | −1.4% |
| الناتج المحلي الإجمالي | +0.3% |
مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، بالأسعار المعدّلة موسمياً وحسب أيام العمل. أسهمت التجارة الصافية بـ0.2 نقطة مئوية في نمو الربع.
عجز نصف العام بلغ 3.1 في المئة من الناتج
بلغ عجز الحكومة العامة 71.3 مليار يورو في النصف الأول من 2026، أي 3.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فوق القيمة المرجعية في معاهدة ماستريخت البالغة 3 في المئة، وإن حذّر المكتب من أنه لا يمكن استخلاص سوى استنتاجات محدودة عن نتيجة العام الكامل من بيانات ستة أشهر، بحيث لا تُثبت نسبة نصف العام بمفردها تجاوزاً على مستوى العام الكامل. وكان العجز أكبر بمقدار 36.6 مليار يورو عن الفترة نفسها من 2025.
وارتفعت الإيرادات 2.8 في المئة إلى 1,073.2 مليار يورو بينما زاد الإنفاق 6.1 في المئة إلى 1,144.5 مليار يورو، أي أن الإنفاق نما بمقدار 3.3 نقطة مئوية أسرع من الإيرادات، وفق حسابنا، وهو الحساب الكامن وراء اتساع الفجوة. وكان أسرع بنود الإنفاق نمواً منح الاستثمار، بارتفاع 19.8 في المئة إلى 27.5 مليار يورو، تلتها التحويلات الجارية الأخرى بنسبة 11.8 في المئة، ثم مدفوعات الفائدة بنسبة 11.6 في المئة إلى 27.3 مليار يورو، والإعانات بنسبة 10.1 في المئة إلى 25.8 مليار يورو، والمزايا الاجتماعية العينية بنسبة 8.2 في المئة إلى 222.5 مليار يورو.
وقادت الحكومة الاتحادية معظم التدهور. فقد بلغ عجزها 48.1 مليار يورو، أي نحو 67.5 في المئة من إجمالي الحكومة العامة، وفق حسابنا، وشكّلت زيادته البالغة 29.0 مليار يورو عن عام مضى نحو أربعة أخماس ارتفاع العجز الإجمالي البالغ 36.6 مليار يورو، وفق حسابنا. وسجّلت الولايات عجزاً مجمّعاً قدره 6.5 مليار يورو والبلديات 14.8 مليار يورو، بينما تحوّلت صناديق التأمين الاجتماعي إلى عجز قدره 1.8 مليار يورو من فائض قدره 3.8 مليار يورو قبل عام، بفعل ارتفاع إنفاق التأمين الصحي والرعاية طويلة الأمد أساساً.
| المقياس، النصف الأول 2026 | القيمة | التغير |
|---|---|---|
| الإيرادات | 1,073.2 مليار يورو | +2.8% |
| الإنفاق | 1,144.5 مليار يورو | +6.1% |
| العجز | 71.3 مليار يورو | أوسع بـ36.6 مليار عن النصف الأول 2025 |
| نسبة العجز، النصف الأول | 3.1% من الناتج | فوق مرجع 3% |
| منح الاستثمار | 27.5 مليار يورو | +19.8% |
| مدفوعات الفائدة | 27.3 مليار يورو | +11.6% |
لماذا يهم: ثلاثة أرباع متتالية من النمو تمثّل تحسناً أوضح بعد عامين شبه راكدين، لكن التركيب هزيل، إذ جاء نحو ثلثي توسّع الربع من التجارة الصافية بينما انكمش الاستثمار الثابت، ما يترك التعافي معرّضاً للطلب الخارجي. والجانب المالي يتحرك في الاتجاه المعاكس: فقد نما إنفاق نصف العام أسرع بكثير من الإيرادات، وولّدت الحكومة الاتحادية نحو ثلثي العجز، وتقع نسبة عجز نصف العام فوق مرجع 3 في المئة، وإن حذّر المكتب من أن نتيجة العام الكامل لا يمكن استنتاجها من بيانات ستة أشهر.
النظرة المستقبلية: ستُظهر أرقام الربع الثالث التفصيلية وتقديرات الضرائب الخريفية ما إذا كان الاستثمار المحلي سينعطف وكيف ستستقر نسبة عجز العام الكامل، وهو سؤال سيشكّل النقاش حول قواعد ألمانيا المالية قبيل موازنة 2027.
المصادر: مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني.

