عجز المالية العامة الألمانية يبلغ 98.8 مليار يورو في النصف الأول مع ارتفاع فاتورة الفوائد 21.2 في المئة
سجّل القطاع العام في ألمانيا عجزاً تمويلياً بلغ 98.8 مليار يورو في النصف الأول من 2026، وفق ما أعلنه المكتب الإحصائي الاتحادي في 2 أكتوبر، إذ ارتفع الإنفاق نحو 6 في المئة إلى 1,110.6 مليار يورو، بينما نمت الإيرادات نحو 2 في المئة إلى 1,011.8 مليار. وأنهت جميع مستويات الحكومة النصف الأول بعجز، واستأثرت الحكومة الاتحادية بـ72.3 مليار يورو من الإجمالي، أي 73 في المئة وفق حسابنا.
العجز الاتحادي يرتفع إلى أكثر من الضعف
ارتفع الإنفاق الاتحادي 9.8 في المئة إلى 325.5 مليار يورو، بينما تراجعت الإيرادات 5.0 في المئة إلى 253.1 مليار، في أشد انخفاض لها في نصف أول منذ 2020، حين هبطت 6.2 في المئة. وارتفع العجز الاتحادي إلى 72.3 مليار يورو من 30.0 مليار قبل عام. ووفق حسابنا، غطت الإيرادات الاتحادية 77.8 في المئة من الإنفاق الاتحادي، مقابل نحو 89.9 في المئة في النصف الأول من 2025.
وتراجعت الإيرادات الضريبية الاتحادية 3.1 في المئة. فقد أدى إجراءان لتخفيف الأعباء، هما خفض ضريبة الكهرباء على الصناعات التحويلية والزراعة اعتباراً من 1 يناير وخفض ضريبة الطاقة على وقود المركبات في مايو ويونيو، إلى جانب تراجع حاد في حصيلة ضريبة التبغ بعد رفعها في 1 يناير، إلى خفض المقبوضات الاتحادية بنحو 3.3 مليار يورو مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
المالية العامة الألمانية حسب المستوى، النصف الأول 2026
| المستوى | الإيرادات | الإنفاق | الرصيد |
|---|---|---|---|
| الحكومة الاتحادية | 253.1 | 325.5 | -72.3 |
| البلديات | 184.0 | 204.1 | -20.1 |
| الولايات | 284.3 | 290.6 | -6.3 |
| الضمان الاجتماعي | 491.3 | 491.4 | -0.1 |
بمليارات اليورو، نتائج نقدية أولية للموازنات الأساسية والموازنات الإضافية. الأرصدة كما أُعلنت وقد تختلف عن الفارق بين الإيرادات والإنفاق بسبب التقريب؛ ولا تُجمع إيرادات المستويات وإنفاقها إلى الإجمالي البالغ 1,011.8 مليار و1,110.6 مليار. وتشمل إيرادات الضمان الاجتماعي قروضاً اتحادية بقيمة 10.2 مليار يورو.
الفوائد تنمو أسرع من الاستثمار
ارتفع الإنفاق على الفوائد في القطاع العام 21.2 في المئة إلى 31.2 مليار يورو، بينما استقر الاستثمار الثابت عند 43.1 مليار. ووفق حسابنا، باتت الفوائد تعادل 72 في المئة مما ينفقه القطاع العام على البناء والأصول الثابتة، و2.8 في المئة من إجمالي الإنفاق. وارتفع الاستثمار 4.6 في المئة على المستوى الاتحادي و3.1 في المئة في الولايات، لكنه تراجع 4.5 في المئة في البلديات.
وبقي عجز البلديات عند 20.1 مليار يورو، المستوى القياسي ذاته المسجل قبل عام، وهو الأكبر لأي نصف أول منذ إعادة توحيد ألمانيا في 1990. ومن بين الولايات، حققت بافاريا وساكسونيا وشليسفيغ هولشتاين وتورينغن فوائض. واقترب الضمان الاجتماعي من التوازن بعجز قدره 68 مليون يورو، مدعوماً بالقروض الاتحادية لوكالة العمل الاتحادية بقيمة 6.3 مليار يورو، وصندوق الصحة بقيمة 2.3 مليار، والتأمين على الرعاية طويلة الأجل بقيمة 1.6 مليار. وحقق التأمين الصحي والتأمين ضد البطالة فوائض، فيما سجل التأمين التقاعدي والتأمين على الرعاية طويلة الأجل عجزاً.
لماذا يهم: تتحمل الموازنة الاتحادية كلفة تخفيف أعباء الطاقة عبر تراجع الإيرادات الضريبية في الوقت الذي يرتفع فيه إنفاق القطاع العام على الفوائد، وقد ارتفع العجز الاتحادي إلى أكثر من ضعفه خلال عام. وتختلف هذه الأرقام النقدية عن مقياس الحسابات القومية المعتمد في قواعد العجز في الاتحاد الأوروبي.
النظرة المستقبلية: ستُظهر أرقام النصف الثاني ما إذا كانت الإيرادات الضريبية الاتحادية ستتعافى، وما إذا كان إنفاق القطاع العام على الفوائد سيواصل التفوق على الاستثمار.
المصادر: المكتب الإحصائي الاتحادي في ألمانيا، ذي إيدج.

