وكالة الطاقة الدولية تدعو أعضاءها الـ32 كافة لبحث ضخ مزيد من الديزل قبل اجتماع مجلسها في 15 أكتوبر
دعت وكالة الطاقة الدولية حكومات الدول الأعضاء الـ32 كافة، بما فيها تلك التي أوفت بتعهداتها لشهر مارس بالكامل، إلى تقييم الحاجة إلى ضخ كميات إضافية من الديزل، وذلك في رسالة من المدير التنفيذي فاتح بيرول أعلنتها الوكالة في 11 أكتوبر، قبيل اجتماع مجلس إدارتها في 15 أكتوبر. وطُلب من الأعضاء الذين لم يفوا بتعهداتهم كاملة بحث إمكانية تسريع الإفراج عن المخزونات النفطية المتبقية من الإجراء الجماعي الذي أُقر في مارس، مع إعطاء الأولوية للديزل، إذ لم تصل بعد 100 مليون برميل من تلك التعهدات إلى السوق. ووفق حسابنا، تعادل الكميات المفرج عنها حتى 7 أكتوبر والبالغة 325 مليون برميل نسبة 81.25 في المئة من 400 مليون برميل تعهد بها الأعضاء في مارس.
طلبان قبل اجتماع مجلس الإدارة في 15 أكتوبر
وتحدد الرسالة خطوتين، إذ طُلب من الأعضاء الذين لم يستكملوا تسليم كمياتهم المقررة في مارس بحث إمكانية تسريع ضخ الكميات المتبقية مع إعطاء الأولوية للديزل، وأشار بيرول إلى أن بعض الأعضاء أفرجوا بالفعل عن كميات تفوق ما تعهدوا به في البداية. كما تُشجَّع الدول الأعضاء كافة، بما فيها تلك التي استكملت تعهداتها، على تقييم ما إذا كانت هناك حاجة إلى ضخ مزيد من الديزل، آخذة في الاعتبار تقييم الوكالة لسوق الديزل وبيان قادة مجموعة السبع، وعلى تحديد حجم هذه الكميات وتوقيتها وطابعها التكميلي متى رأت أن الضخ مناسب. وكتب بيرول أن أوضاع السوق تستدعي اهتماما فوريا، وأن أفضل سبيل للتعامل معها هو مواصلة التعاون، في وقت لا يزال فيه إجراء مارس قيد التنفيذ ويشكل إطارا لخطوات إضافية على المدى القريب.
وتأتي الرسالة في أعقاب اجتماع عُقد في 7 أكتوبر، أيدت فيه حكومات الدول الأعضاء استكمال عمليات الإفراج المقررة في مارس في أقرب وقت ممكن، ودعمت إعطاء الأولوية لضخ مخزونات الديزل قدر الإمكان. كما تأتي بعد بيان القادة الصادر في 2 أكتوبر، الذي نشرته الرئاسة الفرنسية، والذي التزم بضخ منسق عبر الوكالة لـ100 مليون برميل، يبدأ فورا ويمتد على 4 أشهر، على أن يضخ أعضاء مجموعة السبع وشركاؤها كمية كبيرة من الديزل في وقت مبكر خلال أول 20 يوما. وذكر البيان أن هذا الرقم يأخذ في الحسبان الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، وهو يعادل تقدير الوكالة ذاتها للكمية المتبقية من إجراء مارس. ووفق قراءتنا، فإن خطة القادة جدول زمني لتسليم تعهدات قائمة وليست براميل جديدة، غير أن البيان ذاته ترك المجال مفتوحا لبحث ضخ كميات إضافية من الديزل عند الضرورة، وهي المسألة التي طرحها بيرول الآن على جميع الأعضاء.
وعلى صعيد الإمدادات، أبلغ بيرول اجتماع قادة مجموعة السبع في 2 أكتوبر أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط تعافت بشكل ملحوظ، في حين لا تزال تدفقات المنتجات المكررة مقيدة بشدة.
أين يقف الإجراء الجماعي لشهر مارس
الإجراء الجماعي لشهر مارس 2026 بالأرقام
| البند | مليون برميل | حتى تاريخ |
|---|---|---|
| التعهد عند الإقرار | 400 | 11 مارس 2026 |
| مساهمات الدول المؤكدة | 426 | 19 مارس 2026 |
| الكميات المفرج عنها حتى الآن | 325 | 7 أكتوبر 2026 |
| الكميات المتبقية | 100 | 7 أكتوبر 2026 |
| المخزونات العامة للطوارئ المتبقية | 1,100 | 7 أكتوبر 2026 |
| منها الديزل | أكثر من 200 | 7 أكتوبر 2026 |
الكميات المفرج عنها والمتبقية وحجم المخزونات تقديرات مقربة صادرة عن الوكالة ذاتها. ويشمل إجمالي 426 مليون برميل زيادة في الإنتاج قدرها 28 مليون برميل، منها 23.6 مليون برميل من كندا.
وكان جدول مساهمات الدول المنشور في 19 مارس، الذي وصفته الوكالة بأنه غير نهائي، قد حدد المساهمات بـ426 مليون برميل مقابل 400 مليون برميل أُعلنت في 11 مارس، وتوزعت مكوناتها كما نُشرت بين 280 مليون برميل من المخزونات العامة، و119 مليونا من المخزونات الإلزامية لدى الشركات، وزيادة في الإنتاج قدرها 28 مليون برميل، منها 23.6 مليون من كندا. ووفق حسابنا، تعادل الكميات المفرج عنها والبالغة 325 مليون برميل نسبة 76.29 في المئة من الإجمالي البالغ 426 مليونا.
ولا يزال الاحتياطي الذي تستند إليه هذه الكميات كبيرا، إذ تبلغ المخزونات العامة للطوارئ 1,100 مليون برميل، أي 3.38 مرة الكمية المفرج عنها حتى الآن، وفق حسابنا. ويلتزم كل عضو بالاحتفاظ بمخزونات نفطية تعادل صافي وارداته لمدة 90 يوما على الأقل.
ووفق قراءتنا، يفسر تكوين الإجراء حاجة الديزل إلى دفعة منفصلة. ففي تفصيل 19 مارس، استحوذ الخام على 301 مليون برميل، أي 70.66 في المئة من الإجمالي وفق حسابنا، فيما بلغت حصة المنتجات المكررة 125 مليونا، أو 29.34 في المئة. وجاءت مساهمة الولايات المتحدة البالغة 172.2 مليون برميل من الخام بالكامل، في حين تعهد الأعضاء الأوروبيون، ومنهم المملكة المتحدة والنرويج وتركيا، بـ117.8 مليون برميل مجتمعين، وكان من المتوقع أن تأتي مساهماتهم في معظمها من المنتجات المكررة.
لماذا يمثل الديزل نقطة الاختناق
ويشكل الديزل وزيت الغاز ما يقارب 30 في المئة من الطلب العالمي على النفط، بحسب تقرير سوق النفط الصادر عن الوكالة لشهر سبتمبر والمنشور في 11 سبتمبر. وبلغ متوسط صافي صادرات هذا الوقود من دول الخليج 390 ألف برميل يوميا في أغسطس، أي ما يزيد قليلا على ربع مستويات ما قبل الحرب. وتعطلت منظومة التكرير في روسيا وكادت صادراتها من المنتجات تتوقف. وإجمالا، جاء صافي صادرات الديزل وزيت الغاز من الخليج وروسيا في أغسطس أقل بـ1.6 مليون برميل يوميا مما كان عليه في فبراير، حين شكل المورّدان معا ما يقارب 45 في المئة من التجارة العالمية المنقولة بحرا لهذا الوقود. وفي الولايات المتحدة، تجاوز سعر الديزل 200 دولار للبرميل في أوائل سبتمبر، بزيادة 94 في المئة على مستويات ما قبل الحرب، ولم تكن أوروبا وآسيا بعيدتين عن ذلك.
وتراجعت مخزونات النفط العالمية المرصودة 507 ملايين برميل بين فبراير ونهاية أغسطس، بمتوسط انخفاض يومي بلغ 2.8 مليون برميل، منها 95 مليون برميل في أغسطس وحده. وبوتيرة التراجع المسجلة في أغسطس، أي 95 مليون برميل على مدى 31 يوما، تعادل الكميات المتبقية البالغة 100 مليون برميل تراجع المخزونات لمدة 32.63 يوما، وفق حسابنا.
وبلغت كميات الخام المعالجة في المصافي عالميا ذروة صيفية عند 81.4 مليون برميل يوميا في أغسطس، فيما سجلت هوامش التكرير مستويات قياسية في حوض الأطلسي، بقيادة الارتفاع الحاد في هوامش تكسير الديزل.
لماذا يهم: تنقل الرسالة أعضاء الوكالة من استكمال التعهدات السابقة إلى تقرير ما إذا كانت هناك حاجة إلى جولة ثانية، وتجعل الديزل، لا الخام، معيار النجاح. ويعد إجراء مارس الأكبر الذي تنسقه الوكالة، والسادس منذ تأسيسها في 1974، بعد أعوام 1991 و2005 و2011 ومرتين في 2022. ومع استحواذ الخام على 70.66 في المئة من كميات مارس، سيُحكم على أي عرض جديد بمقدار الديزل الذي يضيفه وسرعة وصوله إلى السوق.
النظرة المستقبلية: يصدر تقرير سوق النفط لشهر أكتوبر في 14 أكتوبر، قبل يوم من اجتماع مجلس الإدارة في 15 أكتوبر للوقوف على الكميات المسلّمة وأي عروض جديدة لضخ الديزل. وكانت حكومات الدول الأعضاء قد اتفقت في 7 أكتوبر على مراجعة الوضع خلال ذلك الاجتماع. وطلب بيان القادة تقديم تقرير متابعة قبل انقضاء 20 يوما، ما يعني وفق حسابنا قبل 22 أكتوبر.
المصادر: وكالة الطاقة الدولية، قصر الإليزيه، ذي إيدج.

