المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يستكمل المراجعة السابعة لمصر ويتيح نحو 1.8 مليار دولار
استكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لمصر في إطار تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، بما يتيح للسلطات سحب ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار.
وتتيح الموافقة سحباً فورياً بقيمة 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة (نحو 1.5 مليار دولار) في إطار تسهيل الصندوق الممدد الممتد لثمانية وأربعين شهراً، إضافة إلى 200 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة (نحو 272 مليون دولار) في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة. وبذلك يصل إجمالي المسحوبات والمبالغ المصروفة في إطار الترتيبين إلى نحو 7.3 مليار دولار. وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر إن الأموال من المقرر أن تصل يوم الاثنين، وإن أداء المالية العامة كان قوياً مع تحقيق كل الأهداف المتعلقة بالمراجعة السابعة.
النمو يصمد أمام الصدمة
بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5 في المئة في الربع الثالث، ليصل النمو خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية إلى 5.2 في المئة. ويُتوقع أن يبلغ النمو نحو 4.6 في المئة للعام المالي بأكمله. ومن المتوقع أن تؤدي الآثار المتأخرة للاضطرابات الإقليمية، بما فيها ضعف الاستثمار وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج واستمرار حالة عدم اليقين، إلى تباطؤ النمو إلى 4.4 في المئة في السنة المالية 2026/2027.
التضخم يتراجع عن ذروة مارس
تراجع التضخم العام بصورة مطردة حتى مارس 2026، حين ارتفع إلى 15.2 في المئة، أي بنحو 1.4 نقطة مئوية فوق توقعات خبراء الصندوق، ويعود ذلك أساساً إلى تراجع سعر الصرف وارتفاع أسعار الطاقة. ثم تراجع إلى 14.3 في المئة في يونيو، في حين ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.3 في المئة.
التدفقات تخفف الضغط على الحساب الجاري
تعرض الحساب الجاري لضغوط في مارس عقب ارتفاع أسعار النفط والغاز، غير أن تدفقات التحويلات القياسية وقوة إيرادات السياحة والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس ساعدت على احتواء الأثر، مع تقدير عجز الحساب الجاري عند 4.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025/2026.
ما أشاد به الصندوق وما نبّه إليه
أفاد الصندوق بأن الاقتصاد ظل قادراً على الصمود أمام التداعيات الإقليمية، بدعم من استجابة سياسات سريعة وحاسمة شملت مرونة سعر الصرف وتعديلات أسعار الوقود وإجراءات لضبط الإنفاق في الموازنة. ورحّب رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بالقرار، مشيراً إلى أن الحكومة تجاوزت مستهدفاتها للفائض الأولي والإيرادات الضريبية مع مواصلة خفض الاحتياجات التمويلية.
وقال نائب المدير العام ورئيس المجلس بالإنابة نايجل كلارك إن القطاع المصرفي لا يزال سليماً، وإن تعزيز التخطيط للطوارئ من شأنه تحسين القدرة على مواجهة المخاطر السلبية، مضيفاً أن استكمال التشخيصات المتعلقة بالحوكمة في البنوك المملوكة للدولة ينبغي أن يعقبه تنفيذ الإجراءات التصحيحية في توقيتها. وجاء التقدم في الإصلاحات الهيكلية متفاوتاً. وأشار الصندوق إلى أن السياسة النقدية المتشددة بالقدر المناسب، واستمرار الانضباط المالي، والتنفيذ الحاسم لسياسة ملكية الدولة وبرنامج التخارج، عوامل أساسية للحفاظ على الاستقرار.
الآفاق المستقبلية
كانت مصر قد اتفقت مع الصندوق على تسهيل بقيمة 3 مليارات دولار في ديسمبر 2022، جرى توسيعه إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024. وتمثل هذه المراجعة ما قبل الأخيرة في برنامج يمتد حتى ديسمبر 2026. وتعزز هذه الشريحة تغطية الاحتياطيات ووضوح الرؤية بشأن التمويل الخارجي في الأجل القريب، وتبقى المتغيرات التي يجب متابعتها حتى المراجعة الأخيرة هي وتيرة برنامج التخارج، وقراءات التضخم الصيفية، ومسار تكاليف واردات الطاقة.
المصادر: صندوق النقد الدولي، مجلس الوزراء المصري / الهيئة العامة للاستعلامات، بلومبرغ، CNBC عربية.

