تضخم أسعار المنتجين باليابان يتباطأ إلى 6.8 في المئة مع هبوط شهري للأسعار الزراعية 8.8 في المئة
ارتفع مؤشر أسعار المنتجين في اليابان 6.8 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر، متباطئا من 7.6 في المئة في أغسطس، بحسب الأرقام الأولية التي أصدرها بنك اليابان في 13 أكتوبر. وعلى أساس شهري، تراجع المؤشر 0.3 في المئة عن أغسطس، في انخفاضه الشهري الثاني على التوالي، لينزل إلى 135.7 قياسا إلى متوسط عام 2020 البالغ 100. وهبطت أسعار منتجات الزراعة والغابات وصيد الأسماك 8.8 في المئة خلال الشهر، فاقتطعت وحدها 0.42 نقطة مئوية من المؤشر، أي أكثر من حجم التراجع بأكمله.
المنتجات الزراعية تهبط بالمؤشر
وتسمّي النشرة الأرز البني والأرز المصقول ولحم الخنزير بوصفها السلع التي قادت هبوط المجموعة الزراعية. ولا يتعدى وزن هذه المجموعة 40.3 من كل 1,000، أي 4.03 في المئة من المؤشر، غير أن مساهمتها السالبة البالغة 0.42 نقطة مئوية جاءت بحجم 1.4 مرة حركة المؤشر العام، وفق حسابنا. وانقلب معدلها السنوي من ارتفاع بنسبة 1.5 في المئة في أغسطس إلى انخفاض بنسبة 13.3 في المئة في سبتمبر، في انعطافة بلغت 14.8 نقطة مئوية خلال شهر واحد.
وحلّت منتجات النفط والفحم ثانية بين العوامل التي دفعت المؤشر إلى الانخفاض، إذ تراجعت 2.2 في المئة على أساس شهري واقتطعت 0.15 نقطة مئوية، وتصدّر حركتها زيت الوقود الثقيل وزيت الغاز ووقود الطائرات. وتباطأ معدلها السنوي إلى 11.5 في المئة من 14.7 في المئة.
وفي المقابل، دفعت 7 من المجموعات المدرجة في الاتجاه المعاكس. فقد صعدت أسعار الكهرباء والغاز والمياه 1.3 في المئة وأضافت 0.08 نقطة مئوية، فيما ارتفعت المنتجات البلاستيكية 1.1 في المئة والمنتجات المعدنية 0.7 في المئة. ويبلغ مجموع المساهمات الموجبة السبع الواردة في النشرة 0.25 نقطة مئوية، وحين تُطرح منها المساهمتان السالبتان البالغ مجموعهما 0.57 نقطة مئوية يبقى سالب 0.32، وهو ما يتسق مع التراجع الشهري المقرّب البالغ 0.3 في المئة، وفق حسابنا.
وباستثناء المنتجات الزراعية، جاءت جميع مجموعات المؤشر أعلى من مستواها قبل عام، أي 22 من أصل 23 مجموعة، وفق حسابنا. فقد ارتفعت الكيماويات 13.3 في المئة على أساس سنوي والمنتجات البلاستيكية 12.8 في المئة، وكلتاهما بوتيرة أسرع مما سجلته في أغسطس. وزادت المعادن غير الحديدية 40.2 في المئة عن مستواها قبل عام، ويقف مؤشر هذه المجموعة عند 261.1، أي 2.6 مرة متوسطها في 2020. وصعدت معدات المعلومات والاتصالات 15.3 في المئة على أساس سنوي.
ما الذي حرّك مؤشر أسعار المنتجين في سبتمبر
| المجموعة | المساهمة، نقاط مئوية | التغير الشهري | التغير السنوي |
|---|---|---|---|
| منتجات الزراعة والغابات وصيد الأسماك | -0.42 | -8.8% | -13.3% |
| منتجات النفط والفحم | -0.15 | -2.2% | 11.5% |
| الكهرباء والغاز والمياه | 0.08 | 1.3% | 10.5% |
| المنتجات البلاستيكية | 0.04 | 1.1% | 12.8% |
| المشروبات والأغذية | 0.03 | 0.2% | 4.2% |
| المنتجات المعدنية | 0.03 | 0.7% | 5.1% |
| الكيماويات والمنتجات المرتبطة بها | 0.03 | 0.3% | 13.3% |
| الحديد والصلب | 0.02 | 0.3% | 3.2% |
| منتجات الصناعات التحويلية الأخرى | 0.02 | 0.4% | 4.8% |
المساهمة هي النقاط المئوية التي أضافتها كل مجموعة إلى التغير الشهري لمؤشر جميع السلع البالغ سالب 0.3 في المئة أو اقتطعتها منه. أرقام أولية لشهر سبتمبر 2026.
من 2.2 في المئة في فبراير إلى 7.7 في المئة في يوليو
وصعد المعدل السنوي 5.5 نقطة مئوية بين فبراير ويوليو، استأثر أبريل وحده بـ2.5 نقطة منها، وفق حسابنا. وتعيد قراءة سبتمبر المعدل إلى وتيرة مايو، أما تراجعه بمقدار 0.8 نقطة مئوية عن أغسطس فهو أكبر انخفاض في المعدل السنوي من شهر إلى آخر في جدول النشرة، الذي يبدأ من أغسطس 2025، وفق حسابنا.
وأسهم أثر الأساس في جانب من هذا التباطؤ. فقد تراجع المؤشر 0.3 في المئة في سبتمبر الحالي، بينما كان قد ارتفع 0.5 في المئة في سبتمبر 2025، فصعد مستوى المقارنة في الوقت الذي انزلق فيه المستوى الحالي. وبقسمة 135.7 على 127.1 المسجلة قبل عام نحصل على 6.77 في المئة، وهو ما يُقرّب إلى 6.8 في المئة المنشورة، وفق حسابنا.
ولا يزال مستوى المؤشر أعلى بوضوح مما كان عليه قبل عام، إذ يزيد مستوى سبتمبر البالغ 135.7 بنسبة 5.85 في المئة على مستوى ديسمبر 2025 البالغ 128.2، وبنسبة 7.02 في المئة على متوسط عام 2025 البالغ 126.8، فيما يقل 0.59 في المئة عن مستوى يوليو البالغ 136.5، وهو أعلى مستوى شهري في جدول النشرة، وفق حسابنا. ومن بين 14 تغيرا شهريا يتضمنها الجدول، لم يتراجع المؤشر إلا في 3 منها: أغسطس 2025 والشهران الأخيران.
وبلغ متوسط الربع الثالث ككل 136.1، بارتفاع 0.9 في المئة عن الربع الثاني و7.3 في المئة عن الفترة نفسها قبل عام، مقابل 6.6 في المئة في الربع الثاني. أما نسخة المؤشر المحسوبة بأوزان متسلسلة فارتفعت 6.2 في المئة على أساس سنوي، أي أقل بـ0.6 نقطة مئوية من نسبة 6.8 في المئة التي سجلها المؤشر ذو الأوزان الثابتة، وتراجعت 0.1 في المئة على أساس شهري.
مؤشر أسعار المنتجين، المسار الشهري
| الشهر | المؤشر | التغير الشهري | التغير السنوي |
|---|---|---|---|
| سبتمبر 2025 | 127.1 | 0.5% | 2.8% |
| يناير 2026 | 128.6 | 0.3% | 2.5% |
| فبراير 2026 | 128.6 | 0.0% | 2.2% |
| مارس 2026 | 130.0 | 1.1% | 3.0% |
| أبريل 2026 | 133.6 | 2.8% | 5.5% |
| مايو 2026 | 135.1 | 1.1% | 6.8% |
| يونيو 2026 | 135.9 | 0.6% | 7.5% |
| يوليو 2026 | 136.5 | 0.4% | 7.7% |
| أغسطس 2026 | 136.1 | -0.3% | 7.6% |
| سبتمبر 2026 | 135.7 | -0.3% | 6.8% |
المؤشر على أساس متوسط سنة 2020 = 100. لا تظهر أشهر أكتوبر إلى ديسمبر 2025، وقد بلغ المؤشر 128.2 في ديسمبر 2025. أرقام سبتمبر 2026 أولية، وتشمل أرقام يونيو وأغسطس 2026 تعديلات. ويبلغ متوسط سنة 2025 ما قيمته 126.8.
أثر الين في أسعار الواردات
وارتفعت أسعار الواردات مقيسة بعملات العقود 1.0 في المئة في سبتمبر، أسهم النفط والفحم والغاز الطبيعي بـ0.69 نقطة مئوية منها، عبر الغاز الطبيعي المسال والنافثا ووقود الطائرات. أما بالين، فقد تراجعت السلة نفسها 0.2 في المئة. ويعود الفارق إلى العملة، إذ يُظهر عمود سعر الصرف في النشرة تغيرا بسالب 1.5 في المئة في سبتمبر بعد سالب 2.4 في المئة في أغسطس، والقيمة السالبة في هذا العمود تعني ارتفاع الين. وعلى مدى الشهرين معا، يمثل ذلك تحركا بنسبة 3.9 في المئة لصالح الين، وفق حسابنا.
وعلى أساس سنوي، يعمل أثر العملة في الاتجاه المعاكس. فقد ارتفعت أسعار الواردات بالين 24.5 في المئة، مقابل 17.9 في المئة بعملات العقود. وبقسمة مستويي المؤشرين، بلغت السلسلة المقيسة بالين 1.35 مرة السلسلة المقيسة بعملات العقود في سبتمبر، مقابل 1.28 مرة قبل عام، ما يعني أن تحركات العملة أضافت 5.6 في المئة إلى كلفة الواردات بالين خلال العام، وفق حسابنا.
ويتحرك المقياسان الآن في اتجاهين متعاكسين. فقد عادت أسعار الواردات بعملات العقود إلى 143.6، وهو مستواها في يوليو، بعد تراجع بنسبة 1.0 في المئة في أغسطس، وتسارع معدلها السنوي إلى 17.9 في المئة من 16.8 في المئة. أما بالين، فتباطأ المعدل السنوي إلى 24.5 في المئة من 25.1 في المئة، ويقف المؤشر دون مستوى يوليو البالغ 199.9 بنسبة 3.05 في المئة، وهو أعلى مستوى شهري تتضمنه النشرة، وفق حسابنا. وتبرز الطاقة في هذه الصورة، إذ بلغ مؤشر الواردات بالين للنفط والفحم والغاز الطبيعي 300.5، أي 3.0 مرة متوسطه في 2020، وجاء أعلى بـ43.6 في المئة من مستواه قبل عام.
مؤشر أسعار الواردات، الين مقابل عملات العقود
| المقياس | على أساس الين | بعملات العقود |
|---|---|---|
| المؤشر، سبتمبر | 193.8 | 143.6 |
| التغير الشهري، سبتمبر | -0.2% | 1.0% |
| التغير الشهري، أغسطس | -2.9% | -1.0% |
| التغير السنوي، سبتمبر | 24.5% | 17.9% |
| التغير السنوي، أغسطس | 25.1% | 16.8% |
| التغير منذ ديسمبر 2025 | 18.2% | 16.7% |
المؤشر على أساس متوسط سنة 2020 = 100، وأرقام سبتمبر أولية. والتغير منذ ديسمبر 2025 من حسابنا استنادا إلى مستويي المؤشر المنشورين البالغين 163.9 و123.0.
الإلكترونيات ترفع أسعار الصادرات
وارتفعت أسعار الصادرات في سبتمبر 1.4 في المئة بعملات العقود و0.5 في المئة بالين. وأسهمت المنتجات الكهربائية والإلكترونية، بقيادة رقائق الذاكرة وأجهزة التحكم في العمليات الصناعية ومعدات الفيديو والكاميرات الرقمية، بـ0.80 نقطة مئوية، أي 57 في المئة من الارتفاع المقيس بعملات العقود، وفق حسابنا. وبالين، جاءت أسعار هذه المجموعة أعلى بـ40.9 في المئة مما كانت عليه قبل عام، وهي الأسرع صعودا بين مجموعات الصادرات السبع.
وقياسا إلى أسعار الواردات، خسرت أسعار الصادرات جزءا من موقعها. فقد تراجعت نسبة أسعار الصادرات بالين إلى أسعار الواردات بالين إلى 0.84 من 0.89 قبل عام، أي بتدهور نسبته 5.3 في المئة، وفق حسابنا، فيما تراجعت النسبة نفسها بعملات العقود 4.7 في المئة.
أبرز المساهمين في تغير أسعار الصادرات والواردات في سبتمبر
| المجموعة | الصادرات | الواردات |
|---|---|---|
| المنتجات الكهربائية والإلكترونية | 0.80 | 0.10 |
| النفط والفحم والغاز الطبيعي | غير مدرجة | 0.69 |
| المنتجات الأولية والسلع المصنعة الأخرى | 0.30 | 0.03 |
| الكيماويات والمنتجات المرتبطة بها | 0.19 | غير مدرجة |
| المعادن والمنتجات المرتبطة بها | 0.09 | 0.14 |
| إجمالي التغير الشهري | 1.4% | 1.0% |
المساهمات بالنقاط المئوية في التغير الشهري على أساس عملات العقود، أما سطر الإجمالي فهو التغير الشهري بالنسبة المئوية. وتعني «غير مدرجة» أن المجموعة لم تكن ضمن المساهمين الواردين في النشرة لذلك المؤشر.
لماذا يهم: يُصدر البنك المركزي مؤشر أسعار السلع للشركات بوصفه مقياسا رئيسيا للتطورات العامة للأسعار في اليابان. وفي 18 سبتمبر، غيّر البنك توجيهاته بحيث يشجع سعرَ الفائدة على القروض غير المضمونة لليلة واحدة على البقاء عند نحو 1.25 في المئة، بأغلبية 7 أصوات مقابل 2، على أن يسري التغيير اعتبارا من 24 سبتمبر، بعدما نص بيانه الصادر في 31 يوليو على مستوى عند نحو 1.0 في المئة. وتأتي أرقام سبتمبر متباينة، إذ تباطأ تضخم أسعار المنتجين المحليين بفعل المنتجات الزراعية والوقود، لكن أسعار الواردات بعملات العقود لا تزال في صعود، وعند احتسابها بالين جاء صعود العملة ليمحو زيادة سبتمبر ويزيد عليها.
النظرة المستقبلية: يُعقد اجتماع السياسة النقدية المقبل يومي 29 و30 أكتوبر، ومن المقرر صدور النص الكامل لتقرير آفاق النشاط الاقتصادي والأسعار لشهر أكتوبر في 2 نوفمبر، فيما تصدر أرقام أسعار المنتجين لشهر أكتوبر يوم الخميس 12 نوفمبر. وسيحدد امتداد هبوط الأسعار الزراعية من عدمه، وقدرة الين على الحفاظ على مكاسبه الأخيرة في وقت ترتفع فيه أسعار الواردات بعملات العقود، ما إذا كان سبتمبر نقطة تحول أم مجرد توقف مؤقت.
المصادر: بنك اليابان، ذي إيدج.

