الكويت تصدر 4989 شهادة منشأ تغطي صادرات غير نفطية بقيمة 481.6 مليون دينار
أصدرت وزارة التجارة والصناعة الكويتية 4989 شهادة منشأ لصادرات كويتية غير نفطية في الربع الثاني من 2026، تغطي سلعاً مصدَّرة بلغت قيمتها المصرح بها 481.6 مليون دينار كويتي، أي نحو 1.55 مليار دولار أمريكي، وفق بيان للوزارة إلى وكالة الأنباء الكويتية. وبلغت الرسوم المحصلة على تلك الشهادات 25 ألف دينار.
| الوجهة | الشهادات | حصتها من الشهادات | القيمة المصرح بها للسلع، مليون دينار | حصتها من القيمة المصرح بها | الرسوم، دينار |
| دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية | 4,381 | 87.8 في المائة | 351.8 | 73.0 في المائة | 21,000 |
| الدول العربية | 591 | 11.8 في المائة | 23.1 | 4.8 في المائة | 3,800 |
| الاتحاد الأوروبي ودول الأمريكتين | 15 | 0.3 في المائة | 106.8 | 22.2 في المائة | 198 |
| دول أخرى | 2 | — | 0.000425 | — | 4 |
| الإجمالي | 4,989 | 100 في المائة | 481.6 | 100 في المائة | 25,000 |
والتوزيع شديد التفاوت. فقد استحوذت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على نحو 88 في المائة من مجمل الشهادات الصادرة خلال الربع، لكن على نحو 73 في المائة من قيمتها المصرح بها. أما الشهادات الخمس عشرة التي تغطي الاتحاد الأوروبي ودول الأمريكتين فمثّلت ثلاثة أعشار في المائة من العدد ونحو 22 في المائة من القيمة. وشكّلت شهادات الدول العربية الأخرى قرابة 12 في المائة من العدد وأقل من 5 في المائة من القيمة. وأعمدة الحصص حساب أجرته هذه المطبوعة على أرقام الوزارة.
وبالقياس الدقيق للقيمة المصرح بها لكل شهادة يتضح اتساع الفارق. فمتوسط الشهادة الواحدة المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي ودول الأمريكتين بلغ نحو 7.12 مليون دينار، مقابل نحو 80.3 ألف دينار للشهادة الخليجية، أي بنسبة تقارب 89 إلى 1. وهذان المتوسطان أيضاً حساب هذه المطبوعة، ولا ينبغي قراءتهما كمتوسط قيمة الشحنة: فشهادة المنشأ وثيقة إدارية تثبت أن السلع كويتية المنشأ، ولا شيء في بيان الوزارة يثبت أن كل شهادة تقابل شحنة مادية واحدة.
وقد عددت الوزارة طائفة واسعة من السلع ضمن الصادرات الكويتية غير النفطية خلال الربع، منها غازات سائلة وبولي إيثيلين وزيت مكرر وسوائل زيوت معدنية ومذيب عضوي ومذيب أبيض وقضبان نحاسية، إلى جانب مواد غذائية ومنتجات ألبان وأكسجين طبي وعلب كرتون فارغة وقناني زجاجية فارغة. لكنها لم تربط أي منتج بعينه بمجموعة وجهات، ولذلك لا يمكن من المنشور نسب القيمة المرتفعة المرتبطة بعدد الشهادات الصغير المتجه إلى أوروبا والأمريكتين إلى أي سلعة بذاتها. وذكرت الوزارة أن المصانع الكويتية تصدّر أولاً إلى دول الخليج، ثم إلى الدول العربية الأخرى، ثم إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا وأستراليا ودول الأمريكتين.
وأرفقت الوزارة تحفظاً بأرقامها. فبعض الصادرات الكويتية تُشحن دون شهادة منشأ، لأن ليس كل طرف مستورد يطلبها. ولذلك تغطي الأرقام فقط الصادرات كويتية المنشأ التي أصدرت الوزارة لها شهادة، وهي ليست قياساً لإجمالي الصادرات غير النفطية.
وقالت الوزارة إن الأرقام تعكس استمرار النشاط التصديري للمنتجات الوطنية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية، وإنها ستواصل دعم حركة الصادرات وتيسير إجراءات إصدار الشهادات بما يعزز تنافسية المنتجات الكويتية.
والشهادة نفسها وثيقة إدارية كلفتها زهيدة. فجدول الرسوم المنشور لدى الوزارة متدرج بحسب قيمة الفاتورة، من دينار واحد إذا كانت الفاتورة 100 دينار أو أقل، وحتى حد أقصى قدره 25 ديناراً إذا تجاوزت 100 ألف دينار. والرسوم البالغة 25 ألف دينار المحصلة على الشهادات الـ4989 جميعها خلال الربع تعادل نحو خمسة من ألف في المائة من القيمة المصرح بها للسلع التي غطتها. فكل رقم في هذا التقرير هو قيمة البضائع لا قيمة الأوراق.
لماذا يهم: القيمة والعدد يشيران إلى اتجاهين مختلفين، وهذا ما يجعل البيان مفيداً. فالخليج يهيمن على التدفق الإداري بقرابة 88 في المائة من الشهادات، بينما يستحوذ الاتحاد الأوروبي ودول الأمريكتين على ثلاثة أعشار في المائة من الشهادات وأكثر من خُمس القيمة. وهذا التمييز مهم لقراءة أداء الصادرات الكويتية غير النفطية، لأن ارتفاع القيمة الإجمالية قد يأتي إما من اتساع تدفق التجارة الموثقة عبر أسواق كثيرة، أو من عدد صغير جداً من القيود الكبيرة. وهذه الأرقام تتيح الفصل بين الأثرين، وإن كانت لا تحدد الشركات ولا السلع وراء أكبر الشهادات.
نظرة مستقبلية: ينبغي قراءة أرقام الربع الثالث بتتبع عدد الشهادات والقيمة المصرح بها معاً. فقفزة في القيمة دون ارتفاع مقابل في العدد ستدل على تركّز أكبر في قيود قليلة كبيرة، في حين أن ارتفاعهما معاً سيكون دليلاً أقوى على توسع أعرض في النشاط التصديري الموثق. وينبغي أن تبقى الأرقام موسومة بأنها بيانات شهادات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة لا إحصاءات تجارة وطنية: إذ إن سلسلة الصادرات غير النفطية الخاصة بالإدارة المركزية للإحصاء، والمنشورة عبر بنك الكويت المركزي، تمتد حتى الربع الأول من 2026 وتسجل 448.6 مليون دينار للفترة من يناير إلى مارس، وفق منهجية مختلفة غير قابلة للمقارنة مع عدد الشهادات.
المصادر: وزارة التجارة والصناعة الكويتية، بيان إلى وكالة الأنباء الكويتية، 10 أغسطس 2026؛ بنك الكويت المركزي، النشرة الإحصائية الفصلية، الجدول 40، الصادرات غير النفطية حسب الوجهة، عن الإدارة المركزية للإحصاء.

