صندوق الكويت للاستجابة الطارئة يبلغ 244 مليون دولار من 68 جهة مساهمة
بلغت المساهمات في صندوق الكويت للاستجابة الطارئة نحو 75.37 مليون دينار كويتي، أي ما يقارب 244 مليون دولار أمريكي، من 68 جهة من مؤسسات القطاعين العام والخاص، وفق ما أعلنه الصندوق الكويتي للتنمية يوم الثلاثاء. وقد بدأ الصندوق تلقي أولى طلبات التمويل، وهي تتعلق بمشروعات ومرافق متضررة.
وقد أُنشئ الصندوق بقرار مجلس الوزراء رقم 587 لسنة 2026 وأُطلق في 5 يوليو. ويعمل بوصفه نافذة تمويلية مخصصة يديرها الصندوق الكويتي للتنمية، المعروف بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، ويموّل مشروعات وطنية لاستعادة البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية. ويبقى تنفيذ المشروعات المعتمدة من مسؤولية الجهات الوطنية المختصة، فيما يتابع الصندوق مراحل التنفيذ.
وقال رشيد البدر، المدير العام بالوكالة للصندوق الكويتي للتنمية، لوكالة الأنباء الكويتية إن حجم المساهمات المحققة يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها الصندوق منذ إطلاقه، وإن الإقبال المتواصل على المساهمة يجسد روح المسؤولية الوطنية لدى مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وجاءت الطلبات الأولية من وزارة الأشغال العامة ووزارة الصحة ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وجهات حكومية أخرى. وقال البدر إنها تخضع للمراجعة والتحقق الفني بالتنسيق مع الجهات المختصة للوقوف على طبيعة الاحتياجات ومدى ارتباطها بالأولويات الوطنية. وبعد استكمال التقييم تُرتب الطلبات وفق معايير تراعي حجم الضرر وأهمية المشروع وأثره في استمرارية الخدمات الأساسية، قبل عرضها لاعتماد التمويل.
ويحدد الصندوق ثلاث ركائز تشغيلية: التمويل السريع للمشروعات ذات الأولوية، وإطار حوكمة مؤسسي يحدد الأدوار وآليات اتخاذ القرار، والشفافية العامة عبر النشر المنتظم للبيانات عن المساهمات وتوزيع الموارد وتقدم المشروعات. وأكد البدر أن جميع طلبات التمويل تخضع لدراسة وفق معايير فنية ومالية واضحة.
وتشمل قائمة الجهات المساهمة الـ68 قطاعات رئيسية من الاقتصاد الكويتي، تغطي المصارف والاتصالات والخدمات اللوجستية والاستثمار والصناعة والبنية التحتية للأسواق. ومنها بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي وبنك الخليج وبنك بوبيان وبنك وربة والبنك الأهلي الكويتي وبنك الكويت الدولي والبنك التجاري الكويتي؛ وبورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة؛ ومجموعة زين وشركة الاتصالات الكويتية «اس تي سي» وأوريدو الكويت؛ ومجموعة أجيليتي وشركاتها التابعة؛ وشركة مشاريع الكويت القابضة «كيبكو» وشركاتها التابعة؛ وشركة صناعات الغانم ومجموعة الشايع ومجموعة الصناعات الوطنية وشركة أسمنت الكويت؛ وغرفة تجارة وصناعة الكويت؛ والمركز المالي الكويتي «المركز». وتتراوح المساهمات الفردية التي أفصح عنها الصندوق بين 10 آلاف دولار و13 مليون دولار، ومنها مساهمة أوريدو الكويت البالغة 5 ملايين دولار والتي أُعلنت على حدة.
| إجمالي المساهمات | نحو 75.37 مليون دينار، أي نحو 244 مليون دولار |
| الجهات المساهمة | 68 جهة من القطاعين العام والخاص |
| أُنشئ بموجب | قرار مجلس الوزراء رقم 587 لسنة 2026 |
| تاريخ الإطلاق | 5 يوليو 2026 |
| الجهة المديرة | الصندوق الكويتي للتنمية |
| الطلبات واردة من | وزارة الأشغال العامة؛ وزارة الصحة؛ وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة؛ وجهات حكومية أخرى |
| معايير الترتيب | حجم الضرر، وأهمية المشروع، وأثره في استمرارية الخدمات الأساسية |
لماذا يهم: اتساع قاعدة المشاركة يحمل معلومة أكثر من الرقم الرئيسي. فأداة إعادة تأهيل يمولها 68 كياناً عاماً وخاصاً بعد خمسة أسابيع من إنشائها أداة مختلفة عن بند في الميزانية، وهي تُظهر استعداد المؤسسات لتمويل الإصلاح مسبقاً دون التزام قانوني بذلك. أما ما لا تُظهره بعد فهو ما إذا كان المبلغ كافياً. إذ لم يُنشر أي تقدير إجمالي للأضرار أو كلفة كلية لإعادة الإعمار، والطلبات الواردة الآن هي أول طلبات تمويل معلنة ضمن هذه الآلية لا قياساً للضرر نفسه. وإلى أن تُراجَع ويبدأ الإفصاح عن المبالغ المعتمدة، يبقى مبلغ 244 مليون دولار رقماً بلا مقام.
نظرة مستقبلية: الإفصاح المقبل الأهم هو نتائج المراجعات الفنية وحجم أول حزم تمويل معتمدة والغرض منها، وهو ما سيوفر أول دليل علني على كيفية ترتيب الصندوق لأولوياته وحجم احتياجات إعادة التأهيل الفردية. وقد التزم الصندوق بنشر بيانات عن المساهمات وتوزيع الموارد وتقدم المشروعات، ويقول إنه يواصل تلقي المساهمات، ولذلك ينبغي قراءة الإجمالي الحالي بوصفه لحظة زمنية لا سقفاً نهائياً.
المصادر: وكالة الأنباء الكويتية، 11 أغسطس 2026؛ صندوق الكويت للاستجابة الطارئة، الصندوق الكويتي للتنمية.

