قطر تفتح باب التسجيل في الضريبة الدنيا مع سريان قواعد الركيزة الثانية بنسبة 15 في المائة
فتحت الهيئة العامة للضرائب في قطر باب التسجيل في 2 أغسطس للضريبة الدنيا العالمية والمحلية، ومنحت مجموعات الشركات متعددة الجنسيات ثلاثة أشهر من تاريخ تفعيل الخدمة على منصة «ظريبة» لاستكمال تسجيلها الأولي. أما القواعد نفسها فسارية منذ السنوات المالية التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2025، ما يجعل هذه الخطوة تشغيلية لا خطوة سياسات.
ويطبق النظام حداً أدنى لمعدل الضريبة الفعلي قدره 15 في المائة على مجموعات المنشآت متعددة الجنسيات التي لا تقل إيراداتها السنوية الموحدة عن 750 مليون يورو في سنتين ماليتين على الأقل من السنوات الأربع السابقة للسنة محل الاختبار. ويتم التسجيل عبر كيان محلي معين تكلفه المجموعة بالوفاء بالتزامات التسجيل والإخطار والإقرار، ويشمل معلومات المجموعة الأساسية وتحديد الكيان الأم النهائي وموقعه والكيانات المكونة الخاضعة للنطاق.
ما اعتمدته قطر
| العنصر | الموقف |
|---|---|
| الحد الأدنى لمعدل الضريبة الفعلي | 15 في المائة على الربح الزائد في كل ولاية تعمل فيها المجموعة |
| حد النطاق | 750 مليون يورو إيرادات موحدة في سنتين على الأقل من السنوات المالية الأربع السابقة |
| آليتا الاستحقاق المعتمدتان | اثنتان — الضريبة التكميلية المحلية الدنيا وقاعدة إدراج الدخل |
| تاريخ السريان | السنوات المالية التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2025 |
| مهلة التسجيل الأولي | ثلاثة أشهر من تفعيل خدمة «ظريبة» |
| تقديم الإقرار | 15 شهراً من نهاية السنة المالية، و18 شهراً للسنة الانتقالية |
| الإعفاء الانتقالي من الغرامات | السنوات المالية التي تبدأ في أو قبل 31 ديسمبر 2026، باستثناء أي سنة مالية تنتهي بعد 30 يونيو 2028 |
والإطار التشريعي هو القانون رقم (22) لسنة 2024 المعدل لقانون ضريبة الدخل رقم 24 لسنة 2018، والذي أضاف فصلاً جديداً بشأن الضريبتين الدنيا العالمية والمحلية. وتقع القواعد التنفيذية في قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2026، الذي يسري على السنوات المالية التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2025.
وثمة نقطتا دقة تستحقان الذكر لأن كلتيهما يجري تضخيمها عادة. فالهيئة لم تنشر تاريخ تفعيل تقويمياً منفصلاً عن تاريخ الإعلان، أي أن مهلة الثلاثة أشهر بلا بداية منشورة ولا يمكن اقتباس موعد نهائي محدد. كما أن الهيئة تصف آليتين للاستحقاق ولا تورد أي ذكر لقاعدة الأرباح غير المخضعة للضريبة، وهو ما يُقرأ على أنه عدم نص عليها لا رفض صريح لها.
أين يقف الخليج العربي
| الدولة | القواعد المعتمدة | تاريخ السريان |
|---|---|---|
| قطر | الضريبة التكميلية المحلية الدنيا وقاعدة إدراج الدخل | السنوات المالية من 1 يناير 2025 |
| الإمارات | الضريبة التكميلية المحلية فقط؛ ولم تطبق قاعدة إدراج الدخل صراحةً، إذ تشير وزارة المالية إلى غياب نظام للشركات الأجنبية الخاضعة للسيطرة | السنوات المالية من 1 يناير 2025 |
| البحرين | ضريبة تكميلية محلية دنيا فقط بنسبة 15 في المائة بموجب المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2024 بشأن تنظيم الضريبة على المشاريع متعددة الجنسيات، ولا يقع العبء إلا على الكيانات المقيمة في البحرين | 1 يناير 2025، وفق البنك الدولي |
واقتُصر الجدول عمداً على الدول الثلاث التي يمكن اقتباس موقفها من نصوصها الرسمية. أما الكويت وعُمان والسعودية فأُغفلت بدل توصيفها: إذ تعذر فتح النصين الكويتي والعُماني على نطاق رسمي، ولا ينشر أي مصدر سعودي أصلي أداة تشريعية للركيزة الثانية ولا استطلاعاً بشأنها.
وكانت الإمارات قد أعلنت في أغسطس 2025 أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نشرت ضريبتها التكميلية المحلية الدنيا على السجل المركزي للتشريعات ذات الوضع المؤهل الانتقالي، وهي خطوة تمنح معاملة الملاذ الآمن وتخفف العبء الإداري على المجموعات وعلى الإدارة الضريبية معاً.
لماذا يهم: انتقل الخليج العربي من مجموعة ولايات تدفع فيها الشركات الكبرى متعددة الجنسيات ضريبة دخل قليلة أو معدومة إلى واقع يصبح فيه حد الـ15 في المائة الافتراض التشغيلي للمجموعات فوق العتبة. والجديد في الخيار القطري هو تصميمه؛ فباعتماد ضريبة تكميلية محلية وقاعدة إدراج دخل معاً تحصّل الدوحة الفرق على أرضها بدل تركه لولاية أخرى، وتصل كذلك إلى الأرباح الأجنبية منخفضة الضريبة للمجموعات ذات الأم القطرية. والسؤال التنافسي في المنطقة لم يعد المعدل المعلن، فهو في طريقه إلى التقارب، بل جودة الإدارة المحيطة به: آليات التسجيل ونوافذ التقديم وقابلية التنبؤ بالإعفاءات.
نظرة مستقبلية: محطتان تستحقان المتابعة. الأولى ما إذا كانت المنظمة ستضيف الضريبة التكميلية القطرية إلى السجل المركزي بوضع مؤهل انتقالي، وهو ما يمنح المجموعات الخاضعة معاملة الملاذ الآمن؛ فمواد قطر تصف قواعدها بأنها مؤهلة، لكن ذلك توصيف قطري لا قرار من المنظمة. والثانية نشر تاريخ تفعيل خدمة «ظريبة»، وهو ما يحول مهلة الثلاثة أشهر إلى موعد نهائي فعلي أمام الإدارات المالية التي تباشر العمل الآن.
المصادر: إعلان الهيئة العامة للضرائب في قطر بتاريخ 2 أغسطس 2026 وصفحات الضريبة الدنيا العالمية وإرشادات إطار الركيزة الثانية؛ قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2026؛ القانون رقم (22) لسنة 2024؛ وزارة المالية في الإمارات؛ هيئة التشريع والرأي القانوني في مملكة البحرين، المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2024؛ مجموعة البنك الدولي، التقرير الاقتصادي لدول الخليج.

