بنوك الإمارات تتنافس على الودائع مع نمو القروض 18.8 في المئة والودائع 13.0 في المئة
نمت القروض المصرفية في الإمارات 18.8 في المئة على أساس سنوي حتى نهاية أغسطس، مقابل نمو الودائع المصرفية 13.0 في المئة، بحسب ما ذكره مصرف الإمارات المركزي في 5 أكتوبر، فيما أفادت بلومبرغ في 12 أكتوبر بأن كثيرا من بنوك الدولة باتت «تتنافس بقوة أكبر على الودائع الجديدة». وربط التقرير ذاته الطلب على الائتمان ببرنامج للبنية التحتية بمليارات الدولارات يُعرف باسم «صفر هرمز»، يهدف إلى الالتفاف على الممر المائي، وقارن هذا التحول بسنوات من السيولة المصرفية الوفيرة التي غذّتها تدفقات رأسمالية قوية. ووفق حسابنا، تنمو القروض بوتيرة تعادل 1.45 مرة وتيرة نمو الودائع، بفارق 5.8 نقطة مئوية. وارتفعت الأصول المصرفية 12.9 في المئة خلال الأشهر الـ12 ذاتها، وتحسنت نسبة القروض المتعثرة إلى 2.6 في المئة، فيما بلغت النسبة الصافية 1.2 في المئة.
الإقراض يتقدم على قاعدة الودائع
تُظهر البيانات الشهرية أن الفجوة اتسعت بسرعة. فقد ارتفع إجمالي الائتمان 41.2 مليار درهم في يوليو، بينما زادت الودائع 37.0 مليار درهم، أي 1.11 درهم من الإقراض الجديد مقابل كل درهم جديد من الودائع وفق حسابنا. وفي أغسطس بلغت الزيادة في الائتمان 72.4 مليار درهم مقابل 25.0 مليار درهم من الودائع الجديدة، بنسبة 2.90. وعلى مدى الشهرين معا نما الائتمان 113.6 مليار درهم والودائع 62.0 مليار درهم، ليعادل الإقراض 1.83 مرة حجم التمويل. وأفادت بلومبرغ أيضا بأن تدفقات خارجة كبيرة من الهنود غير المقيمين، اجتذبها برنامج خاص لاستقطاب الودائع بالدولار، زادت من الضغط على السيولة.
واستحوذ الأفراد على الحصة الأكبر من الإقراض الجديد، إذ ارتفع الائتمان الممنوح لهم 13.9 مليار درهم في يوليو و34.4 مليار درهم في أغسطس، بمجموع 48.3 مليار درهم يمثل وفق حسابنا 42.5 في المئة من زيادة إجمالي الائتمان خلال الشهرين. وأضاف ائتمان الشركات 33.7 مليار درهم، أي 29.7 في المئة، فيما أضاف الإقراض للحكومة 11.4 مليار درهم، أي 10.0 في المئة. ووفق حسابنا، يعادل إجمالي الائتمان البالغ 2,871.4 مليار درهم الآن 50.0 في المئة من إجمالي الأصول المصرفية البالغ 5,741.3 مليار درهم، صعودا من 49.4 في المئة في نهاية يوليو.
الائتمان والودائع في الإمارات، يوليو وأغسطس 2026
| نهاية الشهر | إجمالي الائتمان بمليارات الدراهم | الودائع بمليارات الدراهم | الائتمان إلى الودائع |
|---|---|---|---|
| يوليو | 2,798.9 | 3,509.8 | 79.7% |
| أغسطس | 2,871.4 | 3,534.8 | 81.2% |
عمود الائتمان إلى الودائع هو نسبة إجمالي الائتمان إلى الودائع، وفق حسابنا من المجاميع المنشورة في التقريرين الشهريين ليوليو وأغسطس.
المقيمون يقودون نمو الودائع في أغسطس
لا تزال الودائع تفوق إجمالي الائتمان بمقدار 663.4 مليار درهم وفق حسابنا، وهو فائض يعادل 23.1 في المئة من إجمالي الائتمان. وكان هذا الفائض عند 710.9 مليار درهم في نهاية يوليو، أي أنه تقلص 47.5 مليار درهم في أغسطس.
وجاءت زيادة الودائع في أغسطس بكاملها من المقيمين. فوفق حسابنا، ارتفعت ودائع المقيمين 1.0 في المئة، أو 30.9 مليار درهم، إلى 3,229.3 مليار درهم، بقيادة ودائع القطاع الخاص التي زادت 17.1 مليار درهم، وودائع القطاع الحكومي التي صعدت 3.5 في المئة أو 15.7 مليار درهم. في المقابل انخفضت ودائع غير المقيمين 5.9 مليار درهم، أو 1.9 في المئة، إلى 305.5 مليار درهم، فنزلت حصتها من قاعدة الودائع إلى 8.6 في المئة من 8.9 في المئة.
مصادر نمو الودائع في أغسطس
| المودع | نهاية أغسطس بمليارات الدراهم | التغير بمليارات الدراهم |
|---|---|---|
| القطاع الخاص | 2,361.5 | +17.1 |
| القطاع الحكومي | 461.1 | +15.7 |
| المؤسسات المالية الأخرى | 61.8 | +0.5 |
| الجهات ذات الصلة بالحكومة | 344.9 | -2.4 |
| غير المقيمين | 305.5 | -5.9 |
| إجمالي الودائع | 3,534.8 | +25.0 |
التغيرات وفق حسابنا قياسا إلى مستويات نهاية يوليو. وتشكل البنود الـ4 الأولى ودائع المقيمين البالغة 3,229.3 مليار درهم.
كما مالت تركيبة الأموال نحو الودائع لأجل والادخارية والودائع بالعملات الأجنبية. فقد ارتفعت الودائع شبه النقدية، وهي ودائع المقيمين لأجل والادخارية بالدرهم مضافا إليها ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، 28.1 مليار درهم، أو 1.5 في المئة، إلى 1,881.0 مليار درهم في أغسطس وفق حسابنا. وانخفضت الودائع النقدية في الحسابات الجارية وحسابات تحت الطلب 11.8 مليار درهم إلى 876.3 مليار درهم، وتراجع عرض النقد بمفهومه الضيق (ن1) 8.5 مليار درهم إلى 1,038.9 مليار درهم، رغم ارتفاع عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) 0.7 في المئة إلى 2,919.9 مليار درهم. ووفق حسابنا، يشكل ن1 الآن 35.6 في المئة من ن2، مقابل 36.1 في المئة قبل شهر.
إيبور لأجل 3 أشهر أيسر بـ22 نقطة أساس في أكتوبر
رفع المصرف المركزي سعر الأساس 25 نقطة أساس إلى 3.90 في المئة من 3.65 في المئة، اعتبارا من 17 سبتمبر، بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي بالمقدار ذاته. ويبلغ سعر الاقتراض عبر تسهيلات الائتمان الدائمة 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس، ما يضعه عند 4.40 في المئة وفق حسابنا. ويرتبط سعر الأساس بسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي لدى الفيدرالي، ويمثل حدا أدنى فعليا لأسعار الفائدة لليلة واحدة في سوق النقد.
وثُبّت سعر الفائدة السائد بين البنوك في الإمارات (إيبور) لأجل 3 أشهر عند 4.17 في المئة في 12 أكتوبر، أي 26.72 نقطة أساس فوق سعر الأساس و23.29 نقطة أساس دون سعر التسهيلات. وقد انخفض 22.19 نقطة أساس منذ 1 أكتوبر حين كان عند 4.39 في المئة، وجاء ذلك كله تقريبا في تثبيت واحد، إذ هبط السعر 20.23 نقطة أساس بين 8 و9 أكتوبر، من أعلى مستوى له في أكتوبر سجله في 8 أكتوبر. ويبلغ متوسط أكتوبر عبر 8 تثبيتات 4.29 في المئة وفق حسابنا. ولا يزال التمويل لآجال أطول يحمل علاوة واضحة، إذ يقف سعر السنة الواحدة عند 4.91 في المئة، أي 100.74 نقطة أساس فوق سعر الأساس، واتسع الفارق بين إيبور لأجل سنة ونظيره لأجل 3 أشهر إلى 74.02 نقطة أساس من 70.63 نقطة أساس في مطلع الشهر.
تثبيتات إيبور، أكتوبر 2026
| الأجل | 1 أكتوبر | 12 أكتوبر | التغير بنقاط الأساس |
|---|---|---|---|
| أسبوع | 4.15% | 4.11% | -3.71 |
| شهر | 4.03% | 4.07% | +3.75 |
| 3 أشهر | 4.39% | 4.17% | -22.19 |
| 6 أشهر | 4.59% | 4.54% | -4.67 |
| سنة | 5.10% | 4.91% | -18.80 |
الأسعار مقرّبة من التثبيتات المنشورة بـ6 خانات عشرية، والتغيرات وفق حسابنا من القيم غير المقرّبة. ويحمل تثبيت 12 أكتوبر تاريخ قيمة 14 أكتوبر. ويبلغ سعر الأساس 3.90 في المئة.
لماذا يهم: يأتي نمو الإقراض بمعدل 18.8 في المئة سنويا، مع زيادة الائتمان الممنوح للأفراد 48.3 مليار درهم في يوليو وأغسطس، مصحوبا بتحسن جودة الأصول، إذ تقف نسبة القروض المتعثرة عند 2.6 في المئة. ولا تزال الودائع تنمو بمعدل 13.0 في المئة سنويا، وتفوق إجمالي الائتمان وفق حسابنا بمقدار 663.4 مليار درهم. كما أضافت الودائع شبه النقدية، التي تضم ودائع المقيمين لأجل والادخارية، 28.1 مليار درهم في أغسطس وحده وفق حسابنا. وبالنسبة إلى المقترضين، يمثل إيبور السعر المرجعي لقروض مثل التمويل العقاري والقروض الشخصية وقروض السيارات، ووفق حسابنا كانت أسعار 4 من الآجال الـ5 الممتدة من أسبوع إلى سنة أقل في 12 أكتوبر مما كانت عليه في 1 أكتوبر.
النظرة المستقبلية: يمثل التقرير النقدي والمصرفي لشهر سبتمبر الاختبار المقبل لمعرفة ما إذا كان نمو الودائع سيلحق بوتيرة الإقراض. وتبقى نسبة إجمالي الائتمان إلى الودائع، البالغة الآن 81.2 في المئة وفق حسابنا من المجاميع المنشورة، ووتيرة نمو الودائع شبه النقدية المؤشرين اللذين يجدر رصدهما.
المصادر: مصرف الإمارات المركزي، بلومبرغ، ذي إيدج.

