البنك الدولي يقرّ قرضاً بـ700 مليون دولار لدعم الاستثمار الخاص والوظائف في الأردن
أقرّ مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي قرضاً بقيمة 700 مليون دولار للأردن للمساعدة في تحويل الاستقرار الاقتصادي الكلي إلى استثمار خاص أقوى ونمو أسرع ووظائف أكثر، في ثاني عملية ضمن سلسلة إصلاحية برنامجية.
ويدعم التمويل، وهو تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية الثاني في الأردن، إصلاحات حكومية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتوسيع الوصول إلى التمويل وخلق الوظائف وتسريع التحول الأخضر والرقمي في الأردن. ويأتي عقب عملية أولى بقيمة 400 مليون دولار أُقرّت في 2025 ضمن الأجندة الإصلاحية نفسها.
وتستهدف الإصلاحات عدة قيود بنيوية على نمو الأردن، منها تبسيط التراخيص القطاعية وتحديث الإطار القانوني للمعاملات الإلكترونية والعابرة للحدود ومدّ الحماية الاجتماعية إلى العاملين في العمل المرن والجزئي وفتح توليد الكهرباء ونقلها وتخزينها أمام الاستثمار الخاص. ويوسّع البرنامج أيضاً الوصول إلى التمويل عبر تحديث أسواق المال والتمويل الجماعي والإقراض القائم على التدفق النقدي وحسابات الأعمال لأصحاب المشاريع الصغيرة غير المتعاملين مع البنوك والتمويل الأخضر ضمن التصنيف الأخضر الوطني الأردني وإصلاح قطاع التأمين والتحول إلى مدفوعات حكومية رقمية بالكامل.
ويأتي الإقرار في ظل خلفية مستقرة عموماً. فقد سجّل الأردن نمو ناتج محلي حقيقي 2.8 بالمئة في 2025 رغم بيئة إقليمية صعبة، وحصل على أول رفع لتصنيفه الائتماني السيادي منذ أكثر من عقدين في 2024، أُعيد تأكيده في 2025، مدعوماً بتضخم محتوى ووضع خارجي مستقر ضمن رؤية التحديث الاقتصادي 2033.
لماذا يهم: القرض تصويت ثقة واضح من مقرض متعدد الأطراف رئيسي في مسار إصلاح الأردن وانتقاله من الاستقرار نحو نمو أعلى يقوده القطاع الخاص. والقيمة ليست في حجم التمويل فحسب، بل في المرتكز السياسي المرتبط به: تمويل متعدد الأطراف أقل كلفة مرتبط بإصلاحات التراخيص والعمل والتمويل والرقمنة والاقتصاد الأخضر وقطاع الطاقة، بما يقلّل ضغوط التمويل ويرفع ثقة المستثمرين ويساعد على معالجة التحدي الأعمق لخلق الوظائف بين الشباب والنساء والشركات الأصغر. وبالنسبة للمنطقة، يهمّ تقدّم الأردن إلى ما هو أبعد من اقتصاده، إذ يرتبط بالاستثمار الخليجي وأسواق العمل الإقليمية وشبكات تمويل المانحين، فأردن أكثر تنافسية وشمولاً مالياً يقلّل مخاطر التمويل الإقليمية ويعزّز جاراً استراتيجياً مهماً.
النظرة المستقبلية: التنفيذ هو الاختبار الرئيسي الآن. وسيعتمد الأثر على سرعة خفض إصلاحات التراخيص لكلفة الأعمال، وما إذا كانت إصلاحات العمل المرن ستوسّع التوظيف الرسمي بدل إعادة تصنيف العمل القائم، ومدى دخول رأس المال الخاص قطاع الكهرباء، وما إذا كانت أدوات التمويل الجديدة ستُترجم إلى نمو فعلي في ائتمان المنشآت الصغيرة والمتوسطة. والتنفيذ الثابت، إلى جانب التمويل المرتبط بالإصلاح وتحسّن الجدارة الائتمانية للأردن، سيساعد على تحويل الاستقرار الكلي إلى نمو أسرع غني بالوظائف، مع بقاء التقلبات الإقليمية المخاطرة الخارجية الرئيسية.
المصادر: البنك الدولي.

