فيتش ترفع توقعات النمو العالمي لعام 2026 إلى 2.6 في المئة وترفع افتراض برنت لعام 2027
رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام بمقدار 0.2 نقطة إلى 2.6 في المئة، وقالت إنها تتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الفائدة مرة أخرى في ديسمبر وأن يبقيها عند 4.25 في المئة طوال العام المقبل، وذلك في تقرير التوقعات الاقتصادية العالمية الصادر يوم الثلاثاء. وفي تعليق منفصل في اليوم نفسه رفعت افتراضها لخام برنت في 2027 إلى 70 دولارا للبرميل من 65 دولارا، وأبقت افتراض 2026 عند 87 دولارا، وزادت افتراضاتها للغاز الأوروبي لعامي 2026 و2027 دون نشر المستويات.
النمو صامد والأوضاع التمويلية ليست كذلك
رفعت الوكالة توقعاتها للولايات المتحدة لهذا العام وللعام المقبل بمقدار 0.2 نقطة إلى 2.1 في المئة، وقالت إن الاستهلاك تحدى تباطؤ الدخل الحقيقي للأسر وإن التوسع في بناء قدرات الذكاء الاصطناعي لا يظهر أي إشارة إلى التباطؤ. ورفعت قليلا توقعات منطقة اليورو، مشيرة إلى أن الناتج الألماني نما 1 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني بعد ثلاث سنوات من الجمود، وأجرت مراجعة صعودية كبيرة لكوريا مع اشتداد الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات، وهو ما قالت إنه يدعم أيضا المكسيك واليابان. وخفضت توقعات الصين 0.1 نقطة إلى 4.5 في المئة بفعل تراجع الاستثمار الثابت وضعف الإنفاق الاستهلاكي، مقابل ما وصفته بنمو الصادرات اللافت.
| البند | الرقم |
|---|---|
| النمو العالمي 2026 | 2.6%، مرفوع 0.2 نقطة |
| الولايات المتحدة 2026 و2027 | 2.1% لكل منهما، مرفوعة 0.2 نقطة |
| الصين 2026 | 4.5%، مخفضة 0.1 نقطة |
| الاحتياطي الفيدرالي | رفع إضافي في ديسمبر ثم 4.25% حتى 2027 |
| فائدة نهاية 2027 مقابل يونيو | أعلى بـ125 نقطة أساس |
| برنت 2026 | 87 دولارا للبرميل، دون تغيير |
| برنت 2027 | 70 دولارا للبرميل، مرفوع من 65 |
| السيناريوهان الصعودي والهبوطي | 85 دولارا صعودا، و55 دولارا هبوطا في حال تسوية دائمة في الربع الأول من 2027 |
فيتش للتصنيف الائتماني، التعليق العام على التوقعات الاقتصادية العالمية سبتمبر 2026، وافتراضات أسعار النفط والغاز الأوروبي، كلاهما في 22 سبتمبر 2026.
الفائدة الحقيقية وعوائد السندات
هذا المسار للسياسة النقدية يعني أن الفائدة في نهاية 2027 ستكون أعلى بـ125 نقطة أساس من توقعات يونيو، رغم مراجعة هبوطية طفيفة لتوقعات التضخم الأميركي مع تباطؤ نمو الأجور. وقالت فيتش إن احتمال ارتفاع فائدة السياسة النقدية الحقيقية خلال العامين المقبلين كان محركا رئيسيا لصعود عوائد السندات عالميا، مع احتمال أن يكون العرض والطلب قد لعبا دورا أيضا، وإن ارتفاع العوائد الحقيقية شمل مختلف الآجال، وإن بعض مقاييس علاوة الأجل ارتفعت، وإن ذلك يجري بينما يستمر تقلص حضور البنوك المركزية في أسواق السندات. وتتوقع الوكالة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة مرة أخرى في أكتوبر، لكنها ترى عكس زيادات هذا العام في العام المقبل مع هبوط النفط إلى 70 دولارا للبرميل في سيناريوها الأساسي، وتشير إلى أن بنك اليابان سرع وتيرة التشديد. وكان أداء سندات الدول ذات المالية العامة الأضعف دون أداء السوق عموما.
افتراضات النفط خلف ذلك السيناريو
على جانب الطاقة قالت الوكالة إن 10 ملايين برميل يوميا لا تزال تعبر مضيق هرمز عبر المناقلة النفطية، وهو ما تعده مستداما حتى دون اتفاق سلام. ومع خطي الأنابيب الالتفافيين في السعودية والإمارات فإن ذلك يدعم تدفقات الخام عند 90 في المئة من مستويات ما قبل الحرب. وفي أغسطس بلغ إنتاج الإمارات 111 في المئة من مستوى ما قبل الحرب، وبلغت الإمدادات السعودية 75 في المئة وفق أوبك، فيما استعادت الكويت والعراق، وليس لديهما مسار تصدير بديل، 76 في المئة و87 في المئة. وكانت الأسعار قد هبطت قرب 70 دولارا للبرميل في منتصف يونيو بعد مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتعافت تدفقات هرمز إلى 75 في المئة من مستويات ما قبل الحرب بنهاية ذلك الشهر، لكن تجدد الأعمال العدائية وتوقف خط الشرق الغرب السعودي رفعا برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل في المتوسط حتى الآن في سبتمبر. وتتوقع فيتش تراجع الأسعار حين تستأنف التدفقات عبر ذلك الخط. وتتوقع الوكالة أن تتحول السوق إلى فائض في الربع الرابع من هذا العام وأن تشهد فائضا كبيرا في 2027 سواء جرى التوصل إلى اتفاق سلام أم لا، مع ارتفاع الإمدادات خارج الشرق الأوسط 1.5 مليون برميل يوميا هذا العام ومليون برميل إضافي العام المقبل. وساعد تراجع الطلب بنحو 5 ملايين برميل يوميا في الربع الثاني على موازنة السوق، وكانت الصين أكبر انخفاض مفرد عند 1.5 مليون، وتراجعت المخزونات المرصودة إلى 7.8 مليار برميل في أغسطس من ذروة 8.2 مليار في مطلع 2026، بما يتسق مع الإفراج عن 400 مليون برميل الذي أعلنته وكالة الطاقة الدولية. وافتراضها أن النزاع يسوى خلال الربع الأول من 2027، وهو توقيت تصفه بغير المؤكد.
لماذا يهم: قال بريان كولتون، كبير الاقتصاديين في الوكالة، “شهدنا تحولا كبيرا في آفاق فائدة السياسة النقدية الحقيقية”. وبالنسبة للخليج يصل شقا هذا التقرير معا. فمعظم المنطقة تربط عملاتها بالدولار ومن ثم تستورد احتياطيا فيدراليا يرفع الفائدة في ديسمبر ثم يبقيها عند 4.25 في المئة حتى 2027، فيما تربط الكويت الدينار بسلة عملات تترك لبنكها المركزي قدرا من المرونة. وعلى الجانب الآخر فإن افتراض 2027 عند 70 دولارا، الذي رفعته فيتش من 65 دولارا ليعكس علاوة مخاطر جيوسياسية، يقل 17 دولارا عن افتراض هذا العام، وفق حسابنا.
النظرة المستقبلية: تضع الوكالة سيناريو صعوديا بمتوسط سعر 85 دولارا للبرميل وسيناريو هبوطيا عند 55 دولارا في حال التوصل إلى اتفاق سلام دائم في الربع الأول من 2027 وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بقوة، أي فارق 30 دولارا بين السيناريوهين، وفق حسابنا. وتشير أيضا إلى محرك رفع توقعاتها نفسه بوصفه خطرا، محذرة من أن ارتفاع بعض مقاييس تقييم الأسهم يحمل مخاطر تصحيح في أسواق الأسهم وتراجع الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي.
المصادر: فيتش للتصنيف الائتماني، أوبك، وكالة الطاقة الدولية.

