45 شركة تستحوذ على 43 في المئة من صادرات مصر وحصة دمياط تتراجع إلى النصف عند 4 في المئة
قالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في 22 سبتمبر إن أكبر 45 شركة مصدرة في مصر تستحوذ على نحو 43 في المئة من صادرات البلاد، من أصل نحو 50 ألف شركة مصدرة. وجاء ذلك فيما نقلت الوزارة مبادرتها التصديرية إلى دمياط، المحافظة التي تراجعت حصتها من الصادرات غير البترولية إلى نحو 4 في المئة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بعد نحو 8.1 في المئة في 2025.
قاعدة ضيقة في القمة
وفق حسابنا، تمثل الشركات الـ45 نحو 0.1 في المئة من الشركات المصدرة في مصر. ووفق قراءتنا، يعني هذا التركز أن أي تعثر لدى عدد محدود من الشركات الكبرى ينعكس سريعا على الإجمالي الوطني. وقال الوزير الدكتور محمد فريد صالح إن الهدف هو إدخال مئات الشركات الجديدة إلى منظومة التصدير، وزيادة تنوع الصادرات وتوسيع انتشارها الجغرافي.
أرقام دمياط
| الفترة | الصادرات غير البترولية | الحصة من صادرات مصر غير البترولية |
|---|---|---|
| 2024 | 3.6 مليار دولار | 9% |
| 2025 | 4.1 مليار دولار | 8.1% |
| يناير إلى أغسطس 2026 | 1.2 مليار دولار | 4% |
بيان الوزارة الصادر في 22 سبتمبر 2026. تصف الوزارة جميع الأرقام بأنها تقريبية.
ونمت صادرات دمياط غير البترولية بنحو 14 في المئة في 2025 وفق حسابنا، غير أن رقم 2026 يكسر هذا الاتجاه. فبعد ثمانية أشهر، شحنت المحافظة نحو 29 في المئة من إجمالي صادراتها غير البترولية في العام الماضي وفق حسابنا، أي بمتوسط يقارب 150 مليون دولار شهريا مقابل نحو 340 مليون دولار شهريا في 2025، بوتيرة تقل بأكثر من النصف. ولم يوضح بيان الوزارة سبب تراجع رقم 2026، ولا يقدم هذا التقرير تفسيرا له.
وقالت الوزارة إن الأسمدة والكيماويات تتصدر صادرات المحافظة، إلى جانب الأثاث والمنسوجات والقطن والصناعات الغذائية. وتقف خلفها قاعدة واسعة، إذ تضم مدينة دمياط للأثاث والمنطقة الاستثمارية، المقامتان على مساحة 331 فدانا، نحو 351 مشروعا باستثمارات تقارب 32 مليار جنيه مصري، فيما تتجاوز استثمارات المنطقة الحرة العامة 1.7 مليار دولار. وبدأ التشغيل التجريبي لمحطة الحاويات «تحيا مصر 1» بميناء دمياط في فبراير 2026، بطاقة تصل إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة.
لماذا يهم: تتركز قاعدة الصادرات المصرية بشدة في قمتها، ووفق قراءتنا يجعل ذلك عدد المصدرين الجدد الرقم الأجدر بالمتابعة. وتكشف دمياط الوجه الآخر للمشكلة: محافظة تملك ميناء ومنطقة حرة وتجمعا لصناعة الأثاث، ومع ذلك جاءت حصتها من الصادرات غير البترولية الوطنية في أول ثمانية أشهر من 2026 أقل منها في 2025.
النظرة المستقبلية: قالت الوزارة إنها ستقيس نتائج المبادرة بعدد الشركات التي تبدأ التصدير، وعدد الشركات التي تزيد صادراتها، وعدد الشركات التي تدخل أسواقا جديدة، وحجم مساهمة دمياط في الصادرات الوطنية. وانطلقت المبادرة من الغربية ثم بورسعيد قبل أن تصل إلى دمياط في 22 سبتمبر. ووقع مركز تدريب التجارة الخارجية، الذي درّب نحو 60 شركة من دمياط منذ 2023، بروتوكول تعاون مع جامعة دمياط في اليوم نفسه.
المصادر: وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

