مؤشر مديري المشتريات في السعودية يصعد إلى 55.3 ويعادل الإمارات فيما تواصل الكويت النمو وتضيف مصر وظائف
تحسّن أداء القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال سبتمبر بأسرع وتيرة منذ فبراير، إذ صعد مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في السعودية إلى 55.3 نقطة من 53.8 نقطة، ليتساوى مع مؤشر الإمارات الذي استقر عند 55.3 نقطة، وهو أعلى مستوى في 20 شهرا سجله في أغسطس، وفق مسوح أعدتها ستاندرد آند بورز غلوبال. وبقي مؤشر الكويت فوق عتبة 50.0 نقطة للشهر الثالث على التوالي مسجلا 52.4 نقطة، فيما رفعت الشركات المصرية أعداد موظفيها للشهر الثاني على التوالي مع تراجع مؤشر مصر إلى 47.2 نقطة. وفي قطر، بلغ متوسط المؤشر 47.8 نقطة في الربع الثالث، متجاوزا مستوى 46.6 نقطة المسجل في كل من الربعين الأول والثاني، وواصلت الشركات زيادة أعداد العاملين لديها ضمن موجة توظيف متواصلة بدأت في أغسطس 2024.
قراءات الخليج
مؤشرات مديري المشتريات لشهر سبتمبر 2026
| الاقتصاد | سبتمبر | أغسطس | التغير |
|---|---|---|---|
| السعودية | 55.3 | 53.8 | +1.5 |
| الإمارات | 55.3 | 55.3 | 0.0 |
| دبي | 54.5 | 54.1 | +0.4 |
| الكويت | 52.4 | 53.6 | -1.2 |
| قطر | 47.3 | 47.6 | -0.3 |
| مصر | 47.2 | 49.6 | -2.4 |
القراءات الرئيسية المعدلة موسميا لمؤشرات مديري المشتريات في القطاع الخاص غير النفطي، وفي القطاع غير المرتبط بالطاقة في قطر، التي نشرتها ستاندرد آند بورز غلوبال في 5 أكتوبر 2026، ويرعى بنك الرياض المؤشر السعودي. وتشير القراءة فوق 50 إلى تحسن مقارنة بالشهر السابق. والتغيرات وفق حسابنا.
وفي السعودية، نمت الطلبيات الجديدة بأسرع معدل منذ فبراير، وزادت الأعمال المتراكمة للمرة الأولى منذ مايو، وتسارع نمو مشتريات مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، فيما توسع التوظيف بقوة. في المقابل، تباطأ نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، وتراجعت طلبيات التصدير للشهر السابع ولكن بوتيرة أخف كثيرا. وارتفعت أسعار البيع بثاني أسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات. وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في البنك الراعي للمؤشر، إن ارتفاع التوظيف يبدو مرتبطا ليس فقط بالطلب الحالي، بل أيضا بتوسيع الشركات لطاقتها الإنتاجية.
وفي الإمارات، نما الإنتاج بأسرع وتيرة في سبعة أشهر، وقفزت أعمال التصدير الجديدة بأقوى وتيرة منذ نوفمبر 2024، وعاد التوظيف إلى الارتفاع بعد تراجعه في أغسطس، بينما صعدت أسعار المنتجات بأسرع وتيرة منذ مايو 2011. وارتفع مؤشر دبي إلى 54.5 نقطة مسجلا أقوى تحسن في سبعة أشهر، إذ نما النشاط بأسرع وتيرة في 2026، وتوسعت الأعمال الجديدة الواردة من الخارج بأقوى معدل في عامين. أما في الكويت، فقد زاد الإنتاج والطلبيات الجديدة للشهر الثالث وإن بوتيرة أبطأ من أغسطس، وصعدت طلبيات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة في سبعة أشهر، وجاءت زيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج مساوية لأقوى ارتفاع مسجل على الإطلاق، فيما بلغت ثقة الأعمال أعلى مستوياتها منذ فبراير. وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاد لدى الجهة المعدة للمسح، إن الربع الثالث مرشح لأن يشهد نموا قويا في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، استنادا إلى العلاقة التاريخية بين المؤشر والبيانات الرسمية.
وفي قطر، انخفض المؤشر بشكل طفيف إلى 47.3 نقطة من 47.6 نقطة. وتحسنت التوقعات للعام المقبل مقارنة بأغسطس، وتباطأ تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى في 2026، وواصلت الشركات زيادة أعداد موظفيها، في حين تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة بوتيرة أسرع، وكان قطاع البناء الأشد تراجعا في النشاط، بينما ارتفعت أسعار البيع للشهر السادس.
شركات مصر توظف وتحافظ على تفاؤلها
تراجع مؤشر مديري المشتريات في مصر إلى 47.2 نقطة من 49.6 نقطة في أغسطس، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر، ليقل بمقدار 1.0 نقطة عن متوسطه طويل الأجل البالغ 48.2 نقطة وفق حسابنا. وزاد التوظيف للشهر الثاني على التوالي، لتسجل الشركات أول زيادة في شهرين متتاليين منذ أكثر من عام، ونمت الأعمال المتراكمة للشهر الخامس، وتوقعت الشركات ارتفاع الإنتاج خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وإن هدأت الثقة بعدما بلغت في أغسطس أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات. وانخفض الإنتاج والطلبيات الجديدة، وارتفعت أسعار البيع بقوة، بينما تباطأ تضخم الأجور إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر. وقالت الجهة المعدة للمسح إن قراءة سبتمبر تتسق مع نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 4.3 في المئة.
ما تكشفه القراءات مجتمعة
تقف ثلاثة من المؤشرات الوطنية الخمسة فوق مستوى 50. وبلغ متوسط مؤشرات الخليج الأربعة 52.6 نقطة دون تغيير عن أغسطس، إذ عوّض صعود المؤشر السعودي بمقدار 1.5 نقطة تراجع مؤشر الكويت بمقدار 1.2 نقطة ومؤشر قطر بمقدار 0.3 نقطة، مع استقرار مؤشر الإمارات، في حين بلغ متوسط قراءات السعودية والإمارات والكويت 54.3 نقطة ارتفاعا من 54.2 نقطة، وفق حسابنا. ويزيد كل من مؤشري السعودية والإمارات بمقدار 5.3 نقطة على خط 50.0، بينما يتجاوزه مؤشر الكويت بمقدار 2.4 نقطة ومؤشر دبي بمقدار 4.5 نقطة، وفق حسابنا. ويبقى ضغط الأسعار القاسم المشترك، إذ ارتفعت أسعار البيع في الاقتصادات الخمسة جميعها، بأسرع وتيرة منذ مايو 2011 في الإمارات، وبثاني أسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات في السعودية، فيما صعدت تكاليف مستلزمات الإنتاج في الكويت بأسرع وتيرة منذ فبراير وتراجع تضخم أسعار المنتجات قليلا.
لماذا يهم: تقدم هذه المسوح قراءة شهرية لأوضاع القطاعات الخاصة غير النفطية في المنطقة خلال سبتمبر، وتظهر تعافي الطلب في السعودية والإمارات، وامتداد النمو في الكويت إلى شهره الثالث مع بلوغ الثقة أعلى مستوى في سبعة أشهر، وإضافة الشركات في مصر وقطر موظفين جددا مع نظرة إيجابية للأشهر الاثني عشر المقبلة.
النظرة المستقبلية: تصدر قراءات أكتوبر للسعودية والكويت ومصر وقطر في 3 نوفمبر، وقراءة الإمارات في 4 نوفمبر، بحسب الجدول الزمني للإصدارات لدى الجهة المعدة للمؤشرات.
المصادر: ستاندرد آند بورز غلوبال، بنك الرياض، ذي إيدج.

