طلبيات المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية في أسرع نمو منذ 7 أشهر ومؤشرها عند 53.8 في سبتمبر
سجلت المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية أسرع نمو في الطلبيات الجديدة منذ 7 أشهر خلال سبتمبر، فيما بلغ مؤشر مديري المشتريات الخاص بهذه المنشآت 53.8 نقطة، بحسب الإصدار الذي يحمل اسم بنك الرياض وتعدّه ستاندرد آند بورز غلوبال، وصدر في الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش يوم 12 أكتوبر. وبذلك يزيد المؤشر 3.8 نقطة على المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة، وفق حسابنا، مسجلا الشهر الخامس على التوالي في منطقة النمو، وجاءت قراءته الثانية الأعلى منذ فبراير.
ويصدر المؤشر كل ربع سنة، ويرصد أوضاع الأعمال في المنشآت التي يعمل بها أقل من 250 موظفا. وهو مستقل عن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الشهري للاقتصاد غير النفطي في السعودية، الذي سجل 55.3 نقطة في سبتمبر عند صدوره في 5 أكتوبر، ومن ثم فإن قراءة 53.8 هنا تخص شركات القطاع الخاص الأصغر حجما، لا المقياس الرئيسي.
متوسط الربع الثالث يصعد إلى 52.7 من 51.4
ويتجلى التحسن بأوضح صوره على مستوى الربع، إذ بلغ متوسط المؤشر 52.7 نقطة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقابل 51.4 نقطة في الفترة من أبريل إلى يونيو، بارتفاع قدره 1.3 نقطة.
وتزيد قراءة سبتمبر البالغة 53.8 نقطة على متوسط 52.7 بـ1.1 نقطة، ما يعني أن الربع أُغلق فوق متوسطه. وسجلت المنشآت الكبيرة مجددا القراءة الأعلى، إذ بلغ متوسطها المقابل للربع الثالث 55.0 نقطة، متقدمة على المنشآت الأصغر بـ2.3 نقطة، وفق حسابنا.
مؤشر مديري المشتريات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية يبقى فوق خط النمو عند 50
| الفترة | قراءة المؤشر | النقاط فوق 50 |
|---|---|---|
| سبتمبر 2026 | 53.8 | 3.8 |
| أغسطس 2026 | 53.9 | 3.9 |
| متوسط الربع الثالث 2026 | 52.7 | 2.7 |
| متوسط الربع الثاني 2026 | 51.4 | 1.4 |
| المنشآت الكبيرة، متوسط الربع الثالث | 55.0 | 5.0 |
بيانات معدلة موسميا، وتشير القراءات فوق المستوى المحايد البالغ 50.0 إلى تحسن أوضاع الأعمال. والنقاط فوق 50 وفق حسابنا. وتبدأ سلسلة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في يناير 2013.
الطلب يقود مع تسارع التوظيف والمشتريات
وتحملت الأعمال الجديدة العبء الأكبر، إذ جاء نمو الطلبيات الأسرع منذ فبراير، مدفوعا بانتعاش مستمر في استفسارات المبيعات وصمود الأوضاع الاقتصادية المحلية. وتحمل الطلبيات الجديدة الوزن الأكبر في المؤشر بنسبة 30 في المئة، وتشكل مع الإنتاج البالغ وزنه 25 في المئة ما نسبته 55 في المئة من القراءة، وفق حسابنا، ولذلك ينعكس أسرع نمو للطلبيات في 7 أشهر مباشرة على المؤشر.
وتبعها التوظيف، إذ جاء خلق الوظائف في المنشآت الأصغر الأسرع منذ مارس، عند أعلى مستوى في 6 أشهر، ويمثل التوظيف ثالث أكبر المكونات بوزن 20 في المئة. وتشكل الطلبيات والإنتاج والتوظيف معا 75 في المئة من المؤشر، وفق حسابنا. كما كثفت الشركات مشترياتها، فارتفع شراء مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة في 7 أشهر، مدفوعا بقوة الطلب والنمو المخطط في النشاط.
وتحسنت سلاسل الإمداد أيضا، إذ تقلصت مواعيد تسليم الموردين مجددا في سبتمبر، بما يعكس نجاح الجهود الرامية إلى تنويع سلاسل الإمداد. أما التكاليف فسارت في الاتجاه المعاكس، إذ أدى ارتفاع تكاليف المواد الخام والنقل إلى زيادة قوية أخرى في أسعار مستلزمات الإنتاج، ورفعت الشركات أسعار بيعها بقوة كذلك.
مكونات مسح المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية في سبتمبر
| المكون | الوزن في المؤشر | إشارة سبتمبر |
|---|---|---|
| الطلبيات الجديدة | 30% | أسرع نمو منذ فبراير |
| الإنتاج | 25% | نمو قوي |
| التوظيف | 20% | أسرع خلق للوظائف منذ مارس |
| مواعيد تسليم الموردين | 15% | تقلصت مجددا |
| كمية المشتريات | خارج المؤشر | أسرع ارتفاع في 7 أشهر |
| أسعار مستلزمات الإنتاج | خارج المؤشر | زيادة قوية |
| أسعار المنتجات | خارج المؤشر | زيادة قوية |
| الإنتاج المستقبلي | خارج المؤشر | إيجابي |
يحمل مخزون المشتريات نسبة 10 في المئة المتبقية من وزن المؤشر، ولم يقدم الإصدار تفاصيل عنه لشهر سبتمبر. ونُشرت قيم مؤشرات المكونات في صورة رسوم بيانية فقط.
وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن النتائج تقدم «إشارة مشجعة على القوة الكامنة والصمود» في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأشار إلى أسرع نمو في الطلبيات الجديدة منذ 7 أشهر وأسرع وتيرة توظيف منذ 6 أشهر، وقال إن النتائج تعزز الدور الذي تؤديه المنشآت الأصغر في التنويع الاقتصادي للسعودية في إطار رؤية 2030، بما في ذلك خلق الوظائف وتنمية القطاع الخاص.
وتراجع المؤشر 0.1 نقطة عن أغسطس، إذ ظل نمو الإنتاج قويا لكنه جاء أقل وضوحا من أعلى مستوى في 8 أشهر المسجل في أغسطس، فيما خفّت ثقة الشركات بالعام المقبل عن مستواها في أغسطس مع بقائها إيجابية، وظلت دون ذروتها الأخيرة المسجلة في يونيو. وأشارت بعض الشركات إلى التوترات الجيوسياسية وارتفاع ضغوط التكاليف بوصفها عوامل معاكسة.
لماذا يهم: في المنشآت الأصغر يظهر اتساع الاقتصاد غير النفطي في التوظيف اليومي والأعمال الجديدة، ويُظهر مسح سبتمبر أن كليهما يتحرك في الاتجاه الصحيح. ويدل متوسط الربع الثالث البالغ 52.7 نقطة، صعودا من 51.4، على تسارع وتيرة التوسع في المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية مقارنة بالربع السابق. ومع تسارع الطلبيات الجديدة والتوظيف والمشتريات معا، يقود الطلب هذا التوسع، وهو المكون الذي يحمل الوزن الأكبر في المؤشر.
النظرة المستقبلية: يصدر مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التالي للسعودية، عن أكتوبر، في الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش يوم 3 نوفمبر. ويليه تقرير المنشآت الصغيرة والمتوسطة التالي في يناير 2027 ببيانات كل شهر من الربع الرابع، ومع بلوغ قراءة سبتمبر 53.8 نقطة، فإن تسجيل متوسط للربع الرابع يفوق متوسط الربع الثالث البالغ 52.7 سيمثل ربعا آخر من التوسع الأسرع. وربطت الشركات تفاؤلها بالمبيعات المرتقبة الإيجابية والآمال في مزيد من الاستقرار الإقليمي، فيما يمنح أسرع نمو للطلبيات الجديدة في 7 أشهر تلك المبيعات المرتقبة نقطة انطلاق متينة.
المصادر: ستاندرد آند بورز غلوبال، بنك الرياض، ذي إيدج.

