عجز الموازنة الأميركية يبلغ 1.99 تريليون دولار وصافي مشتريات الأجانب 300.7 مليار في أغسطس
أنهت الحكومة الفيدرالية الأميركية السنة المالية 2026 في 30 سبتمبر بعجز بلغ 1,992.5 مليار دولار، أي أوسع بـ217.1 مليار دولار أو 12.2 في المئة من عجز السنة المالية 2025 البالغ 1,775.4 مليار، وفق البيان الشهري للخزانة الذي نشره مكتب الخدمات المالية في 16 أكتوبر. ونمت النفقات 5.5 في المئة إلى 7,395.8 مليار دولار، فيما ارتفعت الإيرادات 3.2 في المئة إلى 5,403.3 مليار، وفق حسابنا من إجماليات البيان. وجاءت الزيادة في الإنفاق البالغة 385.8 مليار دولار مساوية لـ2.29 ضعف الزيادة البالغة 168.7 مليار في جانب الإيرادات. وبذلك اقترب عجز العام من 2 تريليون دولار، دون هذا المستوى بـ7.5 مليار.
وارتفعت حصة الإنفاق الفيدرالي غير المغطاة بالإيرادات إلى 26.9 في المئة من 25.3 في المئة قبل عام، وفق حسابنا. ولا يزال العجز دون مستوى السنة المالية 2020 البالغ 3,131.9 مليار دولار بفارق كبير.
سبتمبر حسم نتيجة العام
وبعد 11 شهرا، كانت السنتان الماليتان شبه متعادلتين، فحتى نهاية أغسطس بلغ عجز السنة المالية 2026 ما قيمته 1,965.6 مليار دولار، أي أصغر بـ7.7 مليار من عجز الأشهر الـ11 نفسها من السنة المالية 2025 البالغ 1,973.3 مليار، وفق حسابنا من الأرقام الشهرية. وجاء الاتساع السنوي بأكمله في الشهر الأخير، إذ أغلق سبتمبر 2026 على عجز قدره 26.9 مليار دولار، مقابل فائض بلغ 197.9 مليار في سبتمبر 2025، أي بتحول قدره 224.8 مليار.
ولم تكن الإيرادات مصدر المشكلة في سبتمبر، إذ ارتفعت 2.6 في المئة إلى 557.9 مليار دولار. أما النفقات البالغة 584.8 مليار فجاءت أعلى 69.1 في المئة من مستوى سبتمبر 2025 البالغ 345.7 مليار، وهو أدنى رقم شهري للنفقات في السنة المالية 2025 بفارق يتجاوز 150 مليار دولار. ويشير البيان إلى أن نفقات مدفوعات إعانات المحاربين القدامى انتقلت من 1 سبتمبر 2026 إلى أغسطس 2026، وهو ما يخفض رقم سبتمبر 2026 ويرفع رقم أغسطس وفق قراءتنا، ولذلك لا يفسر قفزة سبتمبر. ولا يقدم البيان تفسيرا لتدني مستوى الأساس في سبتمبر 2025.
وتغير النمط الشهري أيضا، إذ سجلت السنة المالية 2026 شهر فائض واحدا هو أبريل بـ215.0 مليار دولار، بينما سجلت السنة المالية 2025 ثلاثة أشهر فائض هي أبريل ويونيو وسبتمبر. وشهد يوليو 2026 أكبر عجز شهري في العام عند 432.3 مليار.
الموازنة الفيدرالية الأميركية، السنة المالية 2026 مقارنة بالسنة المالية 2025
| المقياس | السنة المالية 2026 | السنة المالية 2025 | التغير |
|---|---|---|---|
| الإيرادات، مليار دولار | 5,403.3 | 5,234.6 | +3.2% |
| النفقات، مليار دولار | 7,395.8 | 7,010.0 | +5.5% |
| العجز، مليار دولار | 1,992.5 | 1,775.4 | +12.2% |
| رصيد سبتمبر، مليار دولار | -26.9 | +197.9 | لا ينطبق |
| حصة العجز من النفقات | 26.9% | 25.3% | +1.6 نقطة |
تمتد السنة المالية من أكتوبر إلى سبتمبر. ويمثل رصيد سبتمبر السالب عجزا والموجب فائضا. والتغيرات وحصة النفقات وفق حسابنا من الإجماليات المنشورة.
ضرائب الدخل تقود الإيرادات وفوائد الدين تنمو أسرع من الإنفاق الدفاعي
وتحملت ضرائب الدخل الفردي العبء الأكبر في جانب الإيرادات، إذ ارتفعت 189.5 مليار دولار، أو 7.1 في المئة، إلى 2,845.5 مليار، وهي زيادة تفوق ارتفاع إجمالي الإيرادات البالغ 168.7 مليار، فقد شكلت وفق حسابنا 112.3 في المئة من مكاسب الإيرادات. وعوّضت هذه الزيادة بما يفوق الكفاية تراجع ضرائب دخل الشركات بـ70.7 مليار دولار، إذ انخفضت 15.6 في المئة إلى 381.4 مليار. وباتت ضرائب الدخل الفردي تمثل 52.7 في المئة من الإيرادات الفيدرالية، ارتفاعا من 50.7 في المئة، وفق حسابنا.
وقفزت الإيرادات الإجمالية للرسوم الجمركية 57.1 في المئة إلى 317.8 مليار دولار، لكن المبالغ المستردة بلغت 144.6 مليار مقابل 7.5 مليار قبل عام، أي ما يعادل 45.5 في المئة من الإجمالي المحصّل، وفق حسابنا. وبذلك بلغ صافي إيرادات الرسوم الجمركية 173.2 مليار، بانخفاض 11.1 في المئة عن مستوى السنة المالية 2025 البالغ 194.9 مليار. ويورد البيان المبالغ المستردة من دون أن يفسرها.
وفي جانب الإنفاق، ارتفعت الفوائد الإجمالية على أوراق الدين الصادرة عن الخزانة 144.3 مليار دولار، أو 11.9 في المئة، إلى 1,360.0 مليار. ويستأثر هذا البند وحده بـ37.4 في المئة من الزيادة في إجمالي النفقات البالغة 385.8 مليار، وفق حسابنا، ويعادل 25.2 في المئة من مجمل الإيرادات الفيدرالية، ارتفاعا من 23.2 في المئة. وفي جدول البيان للنفقات بحسب الوظيفة، بلغت فوائد الدين الصافية 1,051.8 مليار دولار، بارتفاع 8.4 في المئة من 970.4 مليار، وفق حسابنا. ويسجل البيان بشكل منفصل 217.7 مليار دولار من الفوائد التي تلقتها الصناديق الاستئمانية الفيدرالية، ارتفاعا من 187.5 مليار، ولذلك يفوق البند الإجمالي الفوائد المدفوعة للحائزين من خارج الحكومة.
إيرادات ونفقات مختارة، السنوات المالية
| البند | السنة المالية 2026، مليار دولار | السنة المالية 2025، مليار دولار | التغير |
|---|---|---|---|
| ضرائب الدخل الفردي | 2,845.5 | 2,656.0 | +7.1% |
| ضرائب دخل الشركات | 381.4 | 452.1 | -15.6% |
| إيرادات التأمينات الاجتماعية | 1,811.8 | 1,748.3 | +3.6% |
| الرسوم الجمركية، صافية | 173.2 | 194.9 | -11.1% |
| فوائد دين الخزانة، إجمالية | 1,360.0 | 1,215.6 | +11.9% |
| إدارة الضمان الاجتماعي | 1,733.9 | 1,646.5 | +5.3% |
| الدفاع، البرامج العسكرية | 916.8 | 868.4 | +5.6% |
| شؤون المحاربين القدامى | 415.6 | 376.6 | +10.4% |
الإيرادات صافية بعد المبالغ المستردة. وبلغت الإيرادات الإجمالية للرسوم الجمركية 317.8 مليار دولار في السنة المالية 2026، مع مبالغ مستردة قدرها 144.6 مليار. والتغيرات وفق حسابنا.
وواكب التمويل حجم الفجوة، إذ ارتفع الدين المستحق للجمهور 2,147.2 مليار دولار خلال العام إلى 32,425.0 مليار في 30 سبتمبر، بزيادة 7.1 في المئة عن بداية السنة المالية، وبما يعادل 107.8 في المئة من العجز، وفق حسابنا. وذهب جزء من الاقتراض الإضافي إلى السيولة النقدية، إذ ارتفع الرصيد التشغيلي للحكومة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي 93.2 مليار إلى 984.0 مليار. وبلغ إجمالي أوراق الخزانة القائمة 40,171.8 مليار دولار في نهاية سبتمبر.
المشترون الأجانب يضيفون 300.7 مليار دولار في أغسطس
وأظهرت بيانات رأس المال الدولي للخزانة الصادرة في اليوم نفسه أن المقيمين الأجانب اشتروا ما صافيه 300.7 مليار دولار من الأوراق المالية الأميركية طويلة الأجل في أغسطس، ارتفاعا من 40.6 مليار في يوليو. وعند احتساب جميع تدفقات المحافظ والتدفقات المصرفية الأخرى، بلغ إجمالي صافي التدفقات الداخلة 199.8 مليار.
وعلى مدى الأشهر الـ12 المنتهية في أغسطس، اشترى الأجانب ما صافيه 1,875.9 مليار دولار من الأوراق المالية الأميركية طويلة الأجل، بزيادة 21.1 في المئة عن 1,549.5 مليار قبل عام. واستحوذت الأسهم على 1,009.6 مليار دولار من هذا الإجمالي لفترة الأشهر الـ12، أي 53.8 في المئة، وسندات الشركات على 464.1 مليار. وبلغ صافي مشتريات القطاع الخاص والجهات الرسمية مجتمعين من سندات الخزانة طويلة ومتوسطة الأجل 306.4 مليار، أي 16.3 في المئة من الإجمالي، بانخفاض 36.8 في المئة عن 484.8 مليار في الأشهر الـ12 السابقة. وكان أغسطس نفسه أفضل للأوراق الحكومية، إذ أضاف الأجانب ما صافيه 109.0 مليار من سندات الخزانة طويلة ومتوسطة الأجل، وإن خفضوا في المقابل حيازاتهم من أذون الخزانة بـ47.8 مليار.
مشتريات الأجانب من الأوراق المالية الأميركية وإجمالي صافي التدفقات الداخلة، مليار دولار
| المقياس | أغسطس 2026 | يوليو 2026 | 12 شهرا حتى أغسطس 2026 |
|---|---|---|---|
| جميع الأوراق المالية طويلة الأجل | 300.7 | 40.6 | 1,875.9 |
| المشترون من القطاع الخاص | 257.8 | -3.7 | 1,661.8 |
| المشترون الرسميون | 42.9 | 44.4 | 214.1 |
| سندات الخزانة طويلة ومتوسطة الأجل | 109.0 | -3.6 | 306.4 |
| الأسهم | 153.9 | 3.7 | 1,009.6 |
| إجمالي صافي التدفقات الداخلة، جميع التدفقات | 199.8 | 87.4 | 1,338.7 |
بيانات غير معدلة موسميا. وتجمع سندات الخزانة طويلة ومتوسطة الأجل والأسهم بين مشتريات القطاع الخاص والجهات الرسمية، وفق حسابنا من البنود المنشورة. ويشمل إجمالي صافي التدفقات الداخلة جميع تدفقات المحافظ والتدفقات المصرفية الأخرى.
بريطانيا تقترب من اليابان والحائزون الخليجيون يزيدون حيازاتهم
وارتفعت حيازات الأجانب من أوراق الخزانة الأميركية 83.3 مليار دولار في أغسطس إلى 9,331.7 مليار، بزيادة 0.9 في المئة على أساس شهري و0.9 في المئة على أساس سنوي، وفق حسابنا. وظلت اليابان أكبر الحائزين بـ1,068.3 مليار، لكنها خفضت حيازاتها 35.6 مليار في أغسطس، وباتت أدنى بـ115.6 مليار، أو 9.8 في المئة، من مستواها قبل عام. وأضافت المملكة المتحدة 108.2 مليار خلال العام، بارتفاع 12.0 في المئة إلى 1,009.5 مليار، لتصبح على بعد 58.8 مليار من اليابان. وتراجعت حيازات البر الرئيسي الصيني 27.3 مليار خلال الشهر و109.0 مليار خلال العام، بانخفاض 15.6 في المئة إلى 590.7 مليار. وتملك المؤسسات الرسمية 40.2 في المئة من إجمالي الحيازات الأجنبية، نزولا من 42.4 في المئة قبل عام.
وزاد الحائزون الخليجيون حيازاتهم، إذ بلغت حيازات الكويت 73.0 مليار دولار في أغسطس، بارتفاع 23.2 في المئة عن العام السابق و5.4 في المئة عن يوليو، وهو أعلى رقم شهري في جدول الدول لدى الخزانة، الذي يبدأ من يناير 2020. وتتركز هذه الحيازات كلها تقريبا، أي 97.0 في المئة منها، في الأوراق طويلة الأجل. وارتفعت حيازات الإمارات 6.8 في المئة على أساس سنوي و5.4 في المئة في أغسطس إلى 116.1 مليار. وبلغت حيازات السعودية 141.2 مليار، بارتفاع 6.2 في المئة على أساس سنوي، وإن جاءت أدنى بـ1.2 مليار من مستوى يوليو. وتملك الدول الثلاث مجتمعة 330.3 مليار دولار من أوراق الخزانة، بزيادة 9.8 في المئة عن العام السابق، وتعادل مكاسبها المجتمعة البالغة 29.4 مليار نسبة 35.6 في المئة من ارتفاع إجمالي الحيازات الأجنبية خلال الفترة، وفق حسابنا. وينبه الإصدار إلى أن بيانات أمناء الحفظ لا تتيح عزو حيازات الأوراق المالية الأميركية إلى دول بعينها بدقة كاملة.
حائزون أجانب مختارون لأوراق الخزانة الأميركية، نهاية أغسطس، مليار دولار
| الحائز | أغسطس 2026 | أغسطس 2025 | التغير |
|---|---|---|---|
| اليابان | 1,068.3 | 1,183.9 | -9.8% |
| المملكة المتحدة | 1,009.5 | 901.3 | +12.0% |
| الصين، البر الرئيسي | 590.7 | 699.7 | -15.6% |
| السعودية | 141.2 | 133.0 | +6.2% |
| الإمارات | 116.1 | 108.7 | +6.8% |
| الكويت | 73.0 | 59.2 | +23.2% |
| جميع الحائزين الأجانب | 9,331.7 | 9,249.1 | +0.9% |
لا تظهر الكويت في قائمة كبار الحائزين، وقد أُخذت من جدول جميع الدول. والتغيرات وفق حسابنا من الحيازات المنشورة.
لماذا يهم: أنهت الولايات المتحدة السنة المالية 2026 وهي تنفق 1.37 دولار مقابل كل دولار تحصّله، فيما تعادل الفوائد الإجمالية على دين الخزانة، التي ارتفعت 11.9 في المئة، 25.2 في المئة من الإيرادات الفيدرالية. واعتمد نمو الإيرادات بدرجة كبيرة على ضرائب الدخل الفردي، في حين تراجعت حصيلة ضرائب الشركات وعادلت المبالغ المستردة من الرسوم الجمركية 45.5 في المئة من إيراداتها الإجمالية. ولا بد من تغطية عجز قدره 1,992.5 مليار دولار باقتراض جديد، ولذلك يؤثر الطلب الأجنبي على الأوراق المالية الأميركية في كيفية استيعاب هذا الاقتراض. وجاءت هذه الشهية قوية في أغسطس وعلى مدى العام الماضي، لكنها اتجهت أساسا إلى الأسهم الأميركية وسندات الشركات لا إلى سندات الخزانة متوسطة وطويلة الأجل.
النظرة المستقبلية: يصدر البيان الشهري للموازنة عن أكتوبر، الشهر الأول من السنة المالية 2027، في 12 نوفمبر، وسيكشف ما إذا كانت قفزة النفقات في سبتمبر ستمتد إلى العام الجديد. ومن المقرر أن تصدر البيانات التالية لرأس المال الأجنبي، التي تغطي سبتمبر، في 18 نوفمبر. وبالنسبة إلى المستثمرين الخليجيين، ستبيّن هذه البيانات ما إذا كانت الكويت والإمارات والسعودية ستواصل المكاسب في حيازاتها من أوراق الخزانة، التي رفعت مركزها المجتمع إلى 330.3 مليار دولار في أغسطس.
المصادر: وزارة الخزانة الأميركية، مكتب الخدمات المالية، ذي إيدج.

