فائض الحساب الجاري لمنطقة اليورو يتراجع إلى 9 مليارات يورو في أغسطس والذهب يرفع الاحتياطيات
سجّلت منطقة اليورو فائضاً في الحساب الجاري بلغ 9 مليارات يورو في أغسطس، نزولاً من 27 مليار يورو في يوليو، بحسب ما أعلنه البنك المركزي الأوروبي في 20 أكتوبر. وجاء معظم هذا التراجع من تجارة السلع، وفق حسابنا، إذ انكمش فائض السلع إلى 18 مليار يورو من 34 ملياراً مع صعود الواردات. وعلى مدى الأشهر الـ12 المنتهية في أغسطس، بلغ الفائض 250 مليار يورو، أي ما يعادل 1.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، مقابل 290 مليار يورو، أو 1.8 في المئة، قبل عام.
وفي المحصلة، اتجهت استثمارات الحافظة إلى منطقة اليورو، وفق قراءتنا. فقد بلغ صافي مشتريات غير المقيمين من الأوراق المالية الصادرة في منطقة اليورو 1,105 مليارات يورو خلال الأشهر الـ12، فيما بلغ صافي مشتريات المقيمين من الأوراق المالية الأجنبية 798 مليار يورو. وقفزت الأصول الاحتياطية 106.3 مليار يورو في أغسطس وحده، وفق حسابنا، وعزا البيان الزيادة أساساً إلى ارتفاع سعر الذهب.
واردات السلع تصعد إلى 240 مليار يورو
ووفق حسابنا، تستأثر السلع بـ16 مليار يورو من التراجع الشهري البالغ 18 مليار يورو. وكانت الواردات وراء الجزء الأكبر من ذلك، وفق قراءتنا، إذ ارتفعت إلى 240 مليار يورو في أغسطس من 229 ملياراً في يوليو، بزيادة نسبتها 4.8 في المئة، وفق حسابنا. في المقابل، تراجعت الصادرات 1.5 في المئة إلى 259 مليار يورو، وفق حسابنا.
وبعيداً عن السلع، لم يتجاوز تحرك أي بند 3 مليارات يورو، وفق حسابنا. فقد اتسع عجز الدخل الأولي إلى 4 مليارات يورو من مليار يورو واحد، وحققت الخدمات فائضاً بلغ 13 مليار يورو، فيما ظل الدخل الثانوي في عجز بلغ 18 ملياراً.
وتشير المقارنة مع أغسطس 2025 إلى الاتجاه ذاته، وفق قراءتنا، إذ جاءت واردات السلع الشهرية أعلى بنسبة 14.8 في المئة مما كانت عليه قبل عام، وفق حسابنا، بينما زادت الصادرات 10.7 في المئة، وفق حسابنا. ولا يقدّم البيان تفصيلاً لما اشترته منطقة اليورو.
الحساب الجاري لمنطقة اليورو حسب البنود، مليار يورو
| البند | يوليو 2026 | أغسطس 2026 | 12 شهراً حتى أغسطس |
|---|---|---|---|
| الحساب الجاري | 27 | 9 | 250 |
| السلع | 34 | 18 | 290 |
| الخدمات | 12 | 13 | 153 |
| الدخل الأولي | -1 | -4 | 14 |
| الدخل الثانوي | -19 | -18 | -207 |
بيانات معدلة موسمياً ووفق أيام العمل. وتشمل أرقام يوليو التعديلات المنشورة في 20 أكتوبر. وقد لا يساوي مجموع البنود الإجمالي بسبب التقريب.
فائض الأشهر الـ12 ينخفض إلى 250 مليار يورو
ويُعد رقم 250 مليار يورو أصغر فائض لفترة 12 شهراً يُنشر أول مرة لأي شهر من 2026، وفق قراءتنا للبيانات الصادرة عن الأشهر من يناير إلى أغسطس. كما أن نسبته البالغة 1.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هي الأدنى بينها، على عدّنا، إذ تراوحت النسب السبع الأخرى بين 1.6 و1.8 في المئة، على عدّنا.
ويقل فائض الأشهر الـ12 بمقدار 40 مليار يورو عن مستواه قبل عام، وفق حسابنا. ويُرجع البيان معظم ذلك إلى بندين، إذ انكمش فائض السلع إلى 290 مليار يورو من 320 ملياراً، واتسع عجز الدخل الثانوي إلى 207 مليارات يورو من 179 ملياراً. وعوّض اتساع فائضي الخدمات والدخل الأولي جزءاً من ذلك، بإضافتهما 13 مليار يورو و5 مليارات على التوالي، وفق حسابنا. وتفسّر البنود الأربعة مجتمعة كامل الفارق البالغ 40 مليار يورو، وفق حسابنا.
وتبرز الواردات مجدداً قاسماً مشتركاً، وفق قراءتنا، إذ ارتفعت واردات السلع على مدى 12 شهراً بنسبة 5.4 في المئة، وفق حسابنا، فيما نمت صادرات السلع بوتيرة أبطأ بلغت 3.8 في المئة، وفق حسابنا. وباتت الخدمات تؤدي دوراً أكبر، وفق قراءتنا، إذ يعادل فائضها 61 في المئة من إجمالي فائض الحساب الجاري، مقابل 48 في المئة قبل عام، وفق حسابنا.
ووفق قراءتنا للبيانين، تغيّر أساس المقارنة نفسه. فقد قدّر بيان 20 أكتوبر 2025 فائض الأشهر الـ12 المنتهية في أغسطس 2025 بـ303 مليارات يورو، أي 2.0 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تُظهر السلسلة الآن 290 مليار يورو للفترة ذاتها.
الحساب الجاري الشهري لمنطقة اليورو في 2026، مليار يورو، وفق القراءة الأولى المنشورة
| الشهر | الحساب الجاري | السلع | إجمالي 12 شهراً |
|---|---|---|---|
| يناير | 38 | 33 | 261 |
| فبراير | 25 | 25 | 289 |
| مارس | 15 | 14 | 275 |
| أبريل | 16 | 17 | 269 |
| مايو | 25 | 16 | 272 |
| يونيو | 35 | 18 | 276 |
| يوليو | 28 | 36 | 282 |
| أغسطس | 9 | 18 | 250 |
الأرقام كما وردت في بيان كل شهر، وتعدّلها البيانات اللاحقة. ويبلغ فائض يوليو الآن 27 مليار يورو، وفائض السلع فيه 34 ملياراً. وفائض أغسطس هو الأصغر بين الأشهر الثمانية، على عدّنا.
المشترون الأجانب يُقبلون على ديون منطقة اليورو
وبلغ صافي مشتريات غير المقيمين من سندات الدين الصادرة في منطقة اليورو 659 مليار يورو خلال الأشهر الـ12 المنتهية في أغسطس، مقابل 412 مليار يورو قبل عام، بزيادة نسبتها 60 في المئة، وفق حسابنا. أما صافي مشترياتهم من أسهم منطقة اليورو فارتفع بوتيرة أقل بكثير، إلى 446 مليار يورو من 419 ملياراً، وفق حسابنا.
وسار المقيمون في الاتجاه المعاكس، وفق قراءتنا، إذ تراجع صافي مشترياتهم من الأسهم الأجنبية إلى 218 مليار يورو من 296 ملياراً، وانخفض صافي مشترياتهم من سندات الدين الأجنبية إلى 580 مليار يورو من 634 ملياراً. ووفق حسابنا، مقابل كل يورو وضعه المقيمون في الأوراق المالية الأجنبية، ضخّ غير المقيمين 1.38 يورو في أوراق منطقة اليورو.
أما الاستثمار المباشر فمضى في الاتجاه المقابل، وفق قراءتنا، إذ زاد صافي الاستثمار المباشر للمقيمين في الخارج إلى أكثر من مثليه، ليبلغ 424 مليار يورو من 211 ملياراً، وفق حسابنا. وتراجع الاستثمار المباشر الوارد إلى 89 مليار يورو من 122 ملياراً. وبلغ صافي التدفقات الخارجة عبر الاستثمار المباشر 335 مليار يورو، وغطّى صافي تدفقات استثمارات الحافظة الواردة البالغ 307 مليارات يورو هذا المبلغ كله باستثناء 28 ملياراً، وفق حسابنا.
الحساب المالي لمنطقة اليورو، 12 شهراً حتى أغسطس، مليار يورو
| التدفق | 2025 | 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| استثمار غير المقيمين في سندات دين منطقة اليورو | 412 | 659 | 247 |
| استثمار غير المقيمين في أسهم منطقة اليورو | 419 | 446 | 27 |
| استثمار المقيمين في سندات الدين الأجنبية | 634 | 580 | -54 |
| استثمار المقيمين في الأسهم الأجنبية | 296 | 218 | -78 |
| الاستثمار المباشر في الخارج | 211 | 424 | 213 |
| الاستثمار المباشر في منطقة اليورو | 122 | 89 | -33 |
صافي المعاملات، غير معدلة موسمياً. التغير وفق حسابنا.
الذهب يرفع الاحتياطيات
وارتفعت الأصول الاحتياطية لمنطقة اليورو إلى 1,858.8 مليار يورو في نهاية أغسطس من 1,752.5 مليار في نهاية يوليو، بزيادة قدرها 106.3 مليار يورو تعادل 6.1 في المئة، وفق حسابنا. وجاء الصعود من تغيرات الأسعار التي أضافت 108.2 مليار يورو، وعزاها البيان إلى ارتفاع سعر الذهب النقدي. وأسهم صافي مشتريات الأصول بقدر أقل بلغ 1.1 مليار يورو، فيما اقتطعت تحركات أسعار الصرف 3.0 مليار.
وبلغت قيمة الذهب وحده 1,335.6 مليار يورو، صعوداً من 1,227.5 مليار، لترتفع حصته من إجمالي الاحتياطيات إلى 71.9 في المئة من 70.0 في المئة، وفق حسابنا.
وسجّل أغسطس أول ارتفاع شهري في الاحتياطيات منذ فبراير، وفق قراءتنا للبيانات الصادرة عن الأشهر من فبراير إلى أغسطس، إذ أظهرت أرقام كل شهر من مارس إلى يوليو انخفاضاً، على عدّنا. ولا يزال الرصيد دون مستوى 2,045.8 مليار يورو المسجل في فبراير بمقدار 187.0 مليار يورو، وفق حسابنا.
الأصول الاحتياطية لمنطقة اليورو، مليار يورو
| الأصل | نهاية يوليو | نهاية أغسطس | التغير |
|---|---|---|---|
| إجمالي الأصول الاحتياطية | 1,752.5 | 1,858.8 | 106.3 |
| الذهب النقدي | 1,227.5 | 1,335.6 | 108.1 |
| حقوق السحب الخاصة | 181.4 | 180.5 | -0.9 |
| مركز الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي | 32.6 | 32.8 | 0.2 |
| أصول احتياطية أخرى | 311.0 | 310.0 | -1.0 |
الأرصدة القائمة في نهاية الشهر. التغير وفق حسابنا، ويشمل المعاملات وتحركات أسعار الصرف وتغيرات الأسعار.
لماذا يهم: لا تزال منطقة اليورو تجني من بقية العالم أكثر مما تنفق، غير أن الهامش بات أضيق مما كان عليه قبل عام. وجاء فائض أغسطس عند ثلث فائض يوليو، وفق حسابنا، وكان ارتفاع الواردات وراء معظم هذا التراجع، وفق حسابنا. وتؤدي الخدمات دوراً أكبر مع انكماش فائض السلع، وفق قراءتنا. وعلى صعيد التدفقات المالية، غطّى صافي تدفقات استثمارات الحافظة الواردة معظم صافي التدفقات الخارجة عبر الاستثمار المباشر، وفق حسابنا.
النظرة المستقبلية: تصدر بيانات سبتمبر في 19 نوفمبر 2026، وستكشف ما إذا كانت قفزة الواردات في أغسطس طفرة لشهر واحد. وقبل ذلك، في 28 أكتوبر، سينشر البنك المركزي الأوروبي إصداراً ثانياً للبيانات الفصلية يتضمن تعديلات على البيانات منذ الربع الأول من 2013، من دون بيان صحفي. وتليه بيانات الربع الثالث في 12 يناير 2027.
المصادر: البنك المركزي الأوروبي، ذي إيدج.

