مراجعة صينية ترفع موارد الرينيوم لأكثر من ثلاثة أمثالها وتضيف ذهباً يعادل 50 مكمناً كبيراً
أعلنت وزارة الموارد الطبيعية الصينية يوم السبت أن إعادة تقييم الخامات المنخفضة الدرجة والمصاحبة في المناجم القائمة رفعت موارد الرينيوم إلى أكثر من ثلاثة أمثالها، وأضافت من الذهب ما يعادل 50 مكمناً كبيراً.
وتكتسب هذه المكاسب أهميتها لدى المصنّعين المعتمدين على إمدادات المعادن الصينية لأنها تقع في مناجم ومناطق تعدين معروفة سلفاً، لا في اكتشافات جديدة. وفي الأرقام التي نقلتها وكالة أنباء شينخوا الرسمية، عرضت الوزارة هذه المكاسب بما يعادلها من المكامن الكبيرة، وبمعدل نمو في حالة الرينيوم، من دون ذكر أي كميات بالأطنان. وفي قراءة ذي إيدج، تعمّق المراجعة جزئياً مواقع صدارة تحتلها الصين أصلاً.
المراجعة تعيد فحص أكثر من 1,800 منجم ومنطقة تعدين
امتد العمل طوال عام 2024. وشاركت فيه بتنظيم من الوزارة 27 منطقة على مستوى المقاطعات وأكثر من 100 مؤسسة. وأعاد قرابة 2,000 من موظفي المسح تقييم موارد توجد مصاحبةً لخام رئيسي، أو منخفضة الدرجة، أو صعبة الاستغلال.
وشمل العمل أكثر من 1,800 منجم منتج ومنطقة تعدين كبيرة ومتوسطة، بهدف تحديد حجم ما يُستغل فعلاً من هذه الموارد، وما يمكن استغلاله في ظل الظروف التقنية والاقتصادية الحالية.
وشملت المراجعة 17 معدناً استراتيجياً هي: الغاليوم، والجرمانيوم، والإنديوم، والكروميت، والنيكل، والكوبالت، والزركونيوم، والهافنيوم، والنيوبيوم، والتنتالوم، والفاناديوم، والعناصر الأرضية النادرة، والرينيوم، والبوتاس، والذهب، والمنغنيز، والهيليوم.
نطاق إعادة التقييم
| البند | الرقم |
|---|---|
| المعادن الاستراتيجية المشمولة | 17 |
| معادن سجلت زيادة كبيرة | 13 |
| مناطق على مستوى المقاطعات | 27 |
| المؤسسات المشاركة | أكثر من 100 |
| موظفو المسح | قرابة 2,000 |
| المناجم ومناطق التعدين | أكثر من 1,800 |
نُفّذ العمل في 2024، وصدرت النتائج في 31 أكتوبر 2026.
13 معدناً من أصل 17 تسجل زيادات كبيرة
وقال تشياو تشون لي، نائب المدير العام لإدارة حماية الموارد المعدنية والإشراف عليها في الوزارة، إن 13 معدناً من أصل 17، منها الغاليوم والجرمانيوم والإنديوم، سجلت زيادات كبيرة في مواردها القائمة على المستوى الوطني.
والرينيوم هو المعدن الوحيد الذي أُعلن معدل نموه، إذ زادت موارده القائمة بأكثر من 200 في المئة. أما الذهب فزادت موارده القائمة بما يعادل 50 مكمناً كبيراً، والنيكل بما يعادل 30. وهذه إضافات إلى تقديرات الموارد، لا مناجم جديدة.
وبالنسبة إلى الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم، تتجاوز الإضافات 10 مكامن كبيرة، من دون أن توضح الأرقام كما نُقلت ما إذا كان هذا الرقم ينطبق على كل معدن منفرداً أم على المعادن الأربعة مجتمعة.
وأضاف المسؤول أن النتائج دعمت إنجاز أهداف التنقيب المحددة لفترة الخطة الخمسية الرابعة عشرة الممتدة من 2021 إلى 2025. وقال إن العمل أفرز كذلك منهجية ناضجة لجولة جديدة من إعادة التقييم خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة الممتدة من 2026 إلى 2030.
ما أضافته إعادة التقييم
| المعدن | الزيادة المعلنة |
|---|---|
| الرينيوم | زيادة الموارد القائمة بأكثر من 200% |
| الذهب | ما يعادل 50 مكمناً كبيراً |
| النيكل | ما يعادل 30 مكمناً كبيراً |
| الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم | أكثر من 10 مكامن كبيرة |
| الجرمانيوم | ضمن المعادن الـ13 ذات الزيادة الكبيرة |
وفق ما أعلنته الوزارة؛ ولا تتضمن الأرقام كما نُقلت أي كميات بالأطنان.
اكتشافات جديدة تضيف النحاس والرصاص والزنك والزركون
وقال مسؤول ثانٍ، هو أحد نواب رئيس إدارة التنقيب الجيولوجي في الوزارة، إن أعمال التنقيب في فترة الخطة الجديدة بدأت بداية جيدة. ففي مشروع تشاتينغ للنحاس والذهب بمقاطعة آنهوي، أُنجز نحو 100,000 متر من أعمال الحفر خلال 4 أشهر فقط، بحسب قوله.
ويُعد مكمن تشوغونغتانغ للرصاص والزنك في بيجيه بمقاطعة قويتشو، بحسب المسؤول، أول مكمن فائق الحجم للرصاص والزنك يُكتشف وهو مخفي بالكامل وعالي الدرجة وكبير السماكة. وكانت الوزارة قد أعلنت في مؤتمر صحفي لمكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني في 22 سبتمبر أن الموارد الجديدة في تشاتينغ وتشوغونغتانغ كليهما بلغت مستوى المكامن الفائقة الحجم.
وفي بايتشنغ بإقليم شينجيانغ، اكتشف المنقبون أول مكمن في الصين لرمال الزركون من الرواسب النهرية والبحيرية القديمة، وقال المسؤول إنه قد يرفع بدرجة كبيرة قدرة البلاد على الاكتفاء الذاتي من الزركونيوم. وأشارت وكالة الأنباء الرسمية إلى أن الزركونيوم يدخل في أغلفة قضبان الوقود النووي وفي سبائك صناعة الطيران والفضاء، وأن اعتماد الصين على الزركونيوم المستورد ظل مرتفعاً منذ زمن طويل.
وكان الزركونيوم والهافنيوم كلاهما ضمن المعادن الـ17 المشمولة بإعادة التقييم.
الذهب يتصدر قائمة اكتشافات 2025
وأحصى تقرير الموارد المعدنية في الصين 2026، الذي أصدرته الوزارة في 11 سبتمبر، 200 موقع معدني جديد من غير النفط والغاز اكتُشفت في 2025. وشكّلت المواقع الكبيرة 63 منها، أي 31.5 في المئة.
وتصدّر الذهب القائمة بـ16 موقعاً جديداً، أي 8 في المئة من الإجمالي، وتلاه الحديد بـ11 موقعاً ثم الفحم بـ9 مواقع. وسجل كل من المنغنيز والليثيوم 8 مواقع.
المواقع المعدنية الجديدة من غير النفط والغاز، 2025
| الحجم | المواقع | الحصة |
|---|---|---|
| كبير | 63 | 31.5% |
| متوسط | 57 | 28.5% |
| صغير | 80 | 40.0% |
| الإجمالي | 200 | 100.0% |
الحصص من إجمالي 200 موقع اكتُشفت في 2025.
أبرز المعادن في اكتشافات 2025 (عدد المواقع)
| المعدن | المواقع الجديدة |
|---|---|
| الذهب | 16 |
| الحديد | 11 |
| الفحم | 9 |
| المنغنيز | 8 |
| الليثيوم | 8 |
المعادن الخمسة الأعلى ترتيباً في التقرير من حيث عدد المواقع الجديدة.
وذكر التقرير أن الاستثمار في الاستكشاف الجيولوجي ارتفع للعام الخامس على التوالي في 2025، فيما بلغ إنتاج النفط الخام 216 مليون طن، مسجلاً زيادته السنوية السابعة على التوالي.
وفي الأشهر الثمانية الأولى من 2026، قفزت قيمة حقوق التنقيب المبيعة 133.5 في المئة على أساس سنوي، بحسب ما أعلنته الوزارة في المؤتمر الصحفي لشهر سبتمبر.
الصدارة في الإنتاج والصهر ترسم الخلفية
وكانت الوزارة قد أدرجت في أبريل 31 مركزاً أول عالمياً تحتلها الصين في إنتاج المعادن واحتياطياتها. وبنهاية 2025، امتلكت الصين أكبر احتياطيات في العالم من 14 معدناً، منها العناصر الأرضية النادرة والتنغستن والغاليوم والجرمانيوم والإنديوم.
وفي 2025 كانت الصين أيضاً أكبر منتج لـ17 معدناً، منها الذهب والفاناديوم والغاليوم والإنديوم، وتجاوزت حصتها نصف الإنتاج العالمي في 11 منها.
ويبرز تفوقها بصورة أوضح في الصهر والمعالجة، بحسب الوزارة، التي تُظهر أرقامها أن الصين تستحوذ على 99 في المئة من منتجات صهر المنغنيز في العالم و94 في المئة من منتجات صهر العناصر الأرضية النادرة.
حصة الصين من إنتاج الصهر العالمي
| المنتج | الحصة |
|---|---|
| المنغنيز | 99% |
| العناصر الأرضية النادرة | 94% |
| الألمنيوم | 60% |
| الصلب | 53% |
| النحاس | 47% |
وفق ما نشرته الوزارة في 29 أبريل 2026، من دون تحديد سنة مرجعية.
وكان الذهب والغاليوم والإنديوم والفاناديوم أصلاً ضمن المعادن التي تصدّرت الصين إنتاجها عالمياً في 2025؛ أما الرينيوم والنيكل، وهما المعدنان الآخران في السطر الافتتاحي للبيان، فليسا ضمن المعادن الـ16 التي سمّتها الوزارة في تلك القائمة. وبالنسبة إلى الفترة من 2026 إلى 2030، قال أحد نواب وزير الموارد الطبيعية في المؤتمر الصحفي لشهر سبتمبر إن حملة التنقيب ستركز على النفط والحديد والنحاس والألمنيوم، وليس أي منها ضمن المعادن الـ17 التي أُعيد تقييمها، مع شمولها أيضاً العناصر الأرضية النادرة، وهي من بينها.
ثم إن المكاسب مقيسة بالموارد لا بالإنتاج؛ فالبيان كما نُقل لا يذكر أي كميات بالأطنان أو تكاليف أو جدول زمني لإدخال الكميات المضافة في الإنتاج، كما أن الكميات القابلة للاستغلال التي قيّمتها المراجعة هي تلك المتاحة في ظل الظروف التقنية والاقتصادية الحالية.
أرقام إعادة التقييم من بيانات وزارة الموارد الطبيعية الصينية في برقية وكالة أنباء شينخوا الصادرة في 31 أكتوبر 2026؛ أما النسب والمجاميع غير المنسوبة إلى مصدر فمن حساب ذي إيدج استناداً إلى أرقام الوزارة المنشورة، والأرقام مقرّبة في النص ودقيقة في الجداول.
المصادر: وزارة الموارد الطبيعية الصينية، وكالة أنباء شينخوا، ذي إيدج.

