حصة الدين قصير الأجل لمصر تنحسر إلى 17.6 في المئة والدين الخارجي يبلغ 166.7 مليار دولار
انحسر الدين الخارجي قصير الأجل لمصر للربع الثالث على التوالي إلى 29.3 مليار دولار في نهاية يونيو، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، فيما بلغ إجمالي الدين الخارجي 166.7 مليار دولار.
وبالنسبة إلى حائزي الدين المصري، تحسّن هيكل الدين رغم نمو رصيده؛ إذ شكّل الدين طويل الأجل 82.4 في المئة من الإجمالي في نهاية يونيو، ارتفاعاً من 81.5 في المئة في مارس. وفي قراءة ذي إيدج، يمثّل ارتفاع حصة الدين طويل الأجل الإشارة الإيجابية في هذا الربع، في حين يبقى ارتفاع التسهيلات التجارية والسلفيات المستحقة على المقترضين من خارج الحكومة والجهاز المصرفي بنسبة 21.8 في المئة البند الجدير بالمتابعة.
وتستند الأرقام إلى الجدول ربع السنوي الذي يصدره البنك للدين الخارجي حسب القطاع المدين، والمحدَّث في 4 نوفمبر 2026 على صفحة المعيار الخاص لنشر البيانات الخاصة بصندوق النقد الدولي في موقعه. ويمتد الجدول حتى الربع الرابع من العام المالي 2025/2026، ويصنّف البنك أرقام نهاية يونيو على أنها مبدئية.
الدين قصير الأجل ينحسر للربع الثالث على التوالي
بلغ الدين الخارجي قصير الأجل 29.3 مليار دولار في نهاية يونيو، مقابل 30.5 مليار دولار في نهاية مارس. وجاء الانخفاض البالغ 3.9 في المئة بعد تراجعين متتاليين في الربعين السابقين.
وكانت السلسلة قد بلغت ذروتها عند 34.8 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2025، وهو أعلى مستوى للدين قصير الأجل في الجدول الذي يبدأ في سبتمبر 2017. ومنذ ذلك الحين، انخفض الرصيد 15.6 في المئة.
وانحسرت حصة الدين قصير الأجل من الإجمالي إلى 17.6 في المئة من 18.5 في المئة في مارس. وكانت هذه الحصة قد بلغت 21.2 في المئة في نهاية سبتمبر 2025، فيما تُعد حصة نهاية يونيو الأصغر منذ يونيو 2024، حين بلغت 17.0 في المئة.
وقبل عام، بلغ الدين قصير الأجل 30.9 مليار دولار، ليصل الانخفاض على أساس سنوي إلى 5.1 في المئة.
الدين الخارجي لمصر حسب الربع (بملايين الدولارات)
| نهاية الربع | الإجمالي | قصير الأجل |
|---|---|---|
| يونيو 2025 | 161,230.1 | 30,914.9 |
| سبتمبر 2025 | 163,713.5 | 34,763.1 |
| ديسمبر 2025 | 163,911.1 | 34,421.1 |
| مارس 2026 | 164,776.4 | 30,525.1 |
| يونيو 2026 | 166,747.7 | 29,334.1 |
في نهاية كل ربع، كما نشرها البنك؛ وأرقام يونيو 2026 مبدئية.
ودائع البنك المركزي طويلة الأجل ترتفع وقصيرة الأجل تتراجع
سُجّلت أكبر التحركات حسب الأجل لدى البنك المركزي نفسه، إذ ارتفع دينه الخارجي 1.08 مليار دولار إلى 36.9 مليار دولار.
وصعدت العملة والودائع طويلة الأجل لديه إلى 20.4 مليار دولار من 16.4 مليار دولار في مارس، في حين انخفضت الودائع قصيرة الأجل إلى 7.46 مليار دولار من 10.07 مليار دولار، بتراجع نسبته 25.9 في المئة في ربع واحد.
وعلى مدى العام، تضاعفت الودائع طويلة الأجل تقريباً من 10.65 مليار دولار، بينما تقلصت الودائع قصيرة الأجل إلى أقل من نصف مستواها البالغ 15.48 مليار دولار. ولا يذكر جدول البنك أسماء المودعين.
وبات الدين طويل الأجل يشكّل 79.7 في المئة من الالتزامات الخارجية للبنك المركزي، مقابل 58.5 في المئة قبل عام. وتراجعت قروضه إلى 7.37 مليار دولار من 7.67 مليار دولار.
واستقرت حقوق السحب الخاصة تقريباً عند 1.63 مليار دولار. ومجتمعةً، زادت التزامات الودائع لدى البنك المركزي بأجليها 1.38 مليار دولار، أو 5.2 في المئة، خلال الربع.
الدين الخارجي للبنك المركزي (بملايين الدولارات)
| البند | نهاية مارس 2026 | نهاية يونيو 2026 |
|---|---|---|
| قروض طويلة الأجل | 7,669.1 | 7,368.2 |
| ودائع طويلة الأجل | 16,400.0 | 20,392.0 |
| حقوق السحب الخاصة | 1,628.9 | 1,628.6 |
| ودائع قصيرة الأجل | 10,072.2 | 7,464.5 |
| الإجمالي | 35,770.2 | 36,853.3 |
الودائع هي بنود العملة والودائع في جدول البنك؛ وأرقام يونيو 2026 مبدئية.
الحكومة والبنوك تقلّصان دينهما الخارجي
تراجع الدين الخارجي للحكومة، وهو طويل الأجل بالكامل، إلى 82.71 مليار دولار من 82.84 مليار دولار في مارس، وانحسرت حصته من الإجمالي إلى 49.6 في المئة من 50.3 في المئة.
وضمن هذا الدين، انخفضت القروض إلى 52.88 مليار دولار من 53.82 مليار دولار، بينما ارتفعت سندات الدين إلى 27.60 مليار دولار من 26.78 مليار دولار. وبلغت حقوق السحب الخاصة 2.24 مليار دولار.
ومقارنة بيونيو 2025، ارتفع الدين الخارجي للحكومة 720 مليون دولار، أو 0.9 في المئة. وينصبّ تعهد وزارة المالية على الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، وهو مقياس لا يظهر في هذا الجدول، وسبق أن عُرض هنا في 4 نوفمبر التزامها بخفض هذا الدين بما يتراوح بين 1 و2 مليار دولار سنوياً.
وانخفض الدين الخارجي للبنوك إلى 23.79 مليار دولار من 24.75 مليار دولار، واستأثر تراجع الدين الخارجي قصير الأجل بـ579 مليون دولار من هذا التراجع البالغ 961 مليون دولار.
وارتفعت القروض قصيرة الأجل للبنوك إلى 9.66 مليار دولار من 9.44 مليار دولار، في حين هبطت العملة والودائع قصيرة الأجل إلى 1.06 مليار دولار من 1.86 مليار دولار. وتراجع الدين طويل الأجل إلى 13.07 مليار دولار.
أما دين القطاعات الأخرى، وهو المسمى الذي يطلقه البنك على المقترضين من خارج الحكومة والجهاز المصرفي، فارتفع 9.2 في المئة إلى 23.39 مليار دولار. وجاءت هذه الزيادة البالغة 1.98 مليار دولار أكبر قليلاً من ارتفاع الإجمالي بمقدار 1.97 مليار دولار.
وجاءت زيادة بند التسهيلات التجارية والسلفيات، وهو البند الوحيد قصير الأجل لدى هذه القطاعات، أكبر من زيادة دينها بكاملها، إذ قفز البند 21.8 في المئة إلى 11.15 مليار دولار. وكان البند عند 6.79 مليار دولار قبل عام، ما يعني نموه 64.3 في المئة على أساس سنوي.
وباتت التسهيلات التجارية والسلفيات أكبر بنود الدين قصير الأجل، بحصة 38.0 في المئة منه مقابل 30.0 في المئة في مارس. واستقرت القروض طويلة الأجل لهذه القطاعات عند 12.24 مليار دولار.
الدين الخارجي حسب المقترض (بملايين الدولارات)
| المقترض | نهاية مارس 2026 | نهاية يونيو 2026 |
|---|---|---|
| الحكومة | 82,841.7 | 82,713.6 |
| البنك المركزي | 35,770.2 | 36,853.3 |
| البنوك | 24,750.3 | 23,789.5 |
| القطاعات الأخرى | 21,414.2 | 23,391.3 |
| الإجمالي | 164,776.4 | 166,747.7 |
القطاعات وفق تصنيف البنك؛ والدين قصير الأجل للقطاعات الأخرى هو التسهيلات التجارية والسلفيات. وأرقام يونيو 2026 مبدئية.
الدين طويل الأجل يرفع الإجمالي إلى 166.7 مليار دولار
ارتفع إجمالي الدين الخارجي 1.2 في المئة من 164.8 مليار دولار في نهاية مارس. وجاءت الزيادة بكاملها من جانب الدين طويل الأجل، الذي نما 3.16 مليار دولار إلى 137.4 مليار دولار.
وعلى أساس سنوي، زاد الإجمالي 3.4 في المئة من 161.2 مليار دولار في نهاية يونيو 2025. ونما الدين طويل الأجل 5.4 في المئة خلال الفترة نفسها، فيما انخفض الدين قصير الأجل.
ويُعد مستوى نهاية يونيو ثاني أعلى مستوى في الجدول الذي يبدأ من سبتمبر 2017، ولم يتجاوزه سوى مستوى نهاية ديسمبر 2023 البالغ 168.0 مليار دولار.
وفي يونيو 2018، بلغ الإجمالي 92.6 مليار دولار، أي أن مستوى نهاية يونيو 2026 يزيد عليه 80 في المئة. ولم يسلك المسار اتجاهاً واحداً، إذ انخفض الإجمالي إلى 152.9 مليار دولار في يونيو 2024 من 164.7 مليار دولار قبل عام، قبل أن يعاود الارتفاع.
وتحركت حصة الدين قصير الأجل على مراحل، فتراوحت بين 8.8 في المئة و13.3 في المئة في نهايات يونيو من 2018 إلى 2021.
وفي الربع المنتهي في مارس 2022، ارتفع الدين قصير الأجل إلى أكثر من مثليه ليبلغ 26.4 مليار دولار، وظل فوق 25 مليار دولار في كل ربع منذ ذلك الحين. وبلغت حصته 17.1 في المئة في يونيو 2022 و19.2 في المئة في يونيو 2025، قبل أن تنحسر هذا العام.
الدين الخارجي في نهاية العام المالي في يونيو (بملايين الدولارات)
| يونيو | الإجمالي | قصير الأجل |
|---|---|---|
| 2018 | 92,643.9 | 12,283.7 |
| 2019 | 108,699.1 | 11,055.4 |
| 2020 | 123,490.5 | 10,866.0 |
| 2021 | 137,859.6 | 13,716.0 |
| 2022 | 155,708.9 | 26,619.7 |
| 2023 | 164,727.6 | 28,150.6 |
| 2024 | 152,885.2 | 26,024.8 |
| 2025 | 161,230.1 | 30,914.9 |
| 2026 | 166,747.7 | 29,334.1 |
نهاية يونيو، موعد انتهاء العام المالي في مصر؛ وأرقام 2026 مبدئية.
ما نراقبه:
من المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 17 ديسمبر 2026.
الأرقام من الجدول ربع السنوي للبنك المركزي المصري للدين الخارجي حسب القطاع المدين، المحدَّث في 4 نوفمبر 2026 على صفحة المعيار الخاص لنشر البيانات الخاصة بصندوق النقد الدولي في موقع البنك، مع تصنيف أرقام نهاية يونيو 2026 على أنها مبدئية، ومن جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية لدى البنك، ومن بيان وزارة المالية الصادر في 3 نوفمبر 2026 بشأن إعادة فتح إصدارات قائمة بقيمة 500 مليون دولار؛ والنسب والحصص والفروق غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: البنك المركزي المصري، وزارة المالية المصرية، ذي إيدج.

