أرباح مجموعة الإمارات النصفية قبل الضريبة 4.1 مليار درهم وإيرادات الشحن تصعد 52 في المئة
حافظت مجموعة الإمارات على ربحيتها في النصف الأول من سنتها المالية رغم الصراع الإقليمي وارتفاع تكاليف الوقود، مسجلة أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 4.1 مليار درهم، ما يعادل 1.1 مليار دولار.
وبالنسبة إلى طيران الإمارات ودناتا ومالكتهما مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، تُبقي هذه النتيجة المجموعة في دائرة الربحية طوال نصف سنة شهد قيوداً وإغلاقات متقطعة للمجالات الجوية في المنطقة. وفي قراءة ذي إيدج، كان الشحن الجوي والتحوط من أسعار الوقود ركيزتي هذا النصف، إذ ارتفعت إيرادات الشحن 52 في المئة، فيما بلغت مكاسب التحوط 7.1 مليار درهم، أي ما يقارب مثلَي أرباح الناقلة نفسها قبل احتساب الضريبة.
المجموعة تحقق 3.6 مليار درهم بعد الضريبة وتحتفظ بسيولة قدرها 54.1 مليار درهم
وبلغت الأرباح بعد احتساب الضريبة 3.6 مليار درهم، ما يعادل 1.0 مليار دولار، وفق ما أعلنته المجموعة في 5 نوفمبر. أما الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين (EBITDA) فبلغت 12.5 مليار درهم، وقدّمتها الشركة دليلاً على متانة أدائها التشغيلي.
وأنهت المجموعة شهر سبتمبر بأرصدة نقدية بلغت 54.1 مليار درهم، مقابل 59.6 مليار درهم في 31 مارس. وتراجع الرصيد بمقدار 5.5 مليار درهم، أي 9.2 في المئة. وقالت المجموعة إنها اعتمدت على مواردها النقدية الذاتية لتلبية احتياجات أعمالها، بما في ذلك الدفعات المقدمة لطلبات الطائرات وسداد الديون القائمة.
كما سددت لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية الدفعة الأخيرة البالغة 2 مليار درهم من توزيعات أرباح قدرها 3.5 مليار درهم أُعلنت عن السنة المالية 2025/2026. وتعادل هذه الدفعة 36 في المئة من صافي التراجع في السيولة خلال النصف.
وتأتي المقارنة مع النصف الأول من العام الماضي، حين سجلت المجموعة مستويات قياسية في الأرباح والإيرادات. فقد انخفضت الأرباح قبل احتساب الضريبة وبعدها بنسبة 66 في المئة لكل منهما، وتراجعت الإيرادات 12 في المئة إلى 66.2 مليار درهم.
وجاءت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين منخفضة 41 في المئة عن مستواها في العام الماضي البالغ 21.1 مليار درهم. وتقلص هامش هذه الأرباح إلى 18.9 في المئة من الإيرادات، من 28.0 في المئة.
وبلغ عدد العاملين 128,237 موظفاً في 30 سبتمبر، بانخفاض 2 في المئة عن نهاية مارس. وقالت المجموعة إن طيران الإمارات ودناتا تواصلان التوظيف.
مجموعة الإمارات في النصف الأول (بمليارات الدراهم)
| المقياس | النصف الأول 2026/27 | النصف الأول 2025/26 | التغير |
|---|---|---|---|
| الإيرادات | 66.2 | 75.4 | -12% |
| الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين | 12.5 | 21.1 | -41% |
| الأرباح قبل احتساب الضريبة | 4.1 | غير متاح | -66% |
| الأرباح بعد احتساب الضريبة | 3.6 | غير متاح | -66% |
الأشهر الستة المنتهية في 30 سبتمبر؛ ويورد البيان أرباح العام الماضي في صورة نسبة تغير، لا بالدرهم.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، إن الطلب على خدمات المجموعة حافظ على قوته، وإن عمليات الشحن الجوي أسهمت بدور رئيسي، ما أبقى الإيرادات والسيولة النقدية عند مستويات جيدة، حتى مع تضاعف أسعار وقود الطائرات عالمياً مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ووجّه سموه الشكر إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على تنسيقها لاستئناف حركة النقل الجوي بأمان، وقال إن إجراءاتها أسهمت في تخفيف التحذيرات المتعلقة بالسفر إلى دولة الإمارات وعبرها. وأضاف أن الاستثمارات تواصلت خلال هذه الفترة من دون توقف.
طيران الإمارات ترفع إيرادات الشحن 52 في المئة وتستعيد 91 في المئة من شبكتها
وعلى صعيد الناقلة، حققت طيران الإمارات أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 3.7 مليار درهم، ما يعادل 1.0 مليار دولار، تمثل 90 في المئة من أرباح المجموعة. وبلغت أرباحها بعد احتساب الضريبة 3.3 مليار درهم، ما يعادل 903 ملايين دولار.
وبلغت إيرادات الناقلة، بما فيها الإيرادات التشغيلية الأخرى، 56.9 مليار درهم. وعزت الشركة هذه الإيرادات إلى استمرار الطلب على السفر، ولا سيما على مقصوراتها الممتازة، وإلى المساهمة المتينة لعمليات الشحن الجوي.
ونقلت الإمارات للشحن الجوي 1.2 مليون طن، بانخفاض 1 في المئة عن العام السابق، ومع ذلك ارتفعت إيرادات الشحن 52 في المئة. وقالت الشركة إن الصراع الإقليمي قلّص السعة المتاحة للشحن الجوي، فيما دفعت اضطرابات النقل البحري شركات الشحن إلى التوجه نحو النقل الجوي.
وتسلّمت الإمارات للشحن الجوي 5 طائرات شحن جديدة من طراز بوينج 777، وأدخلت إلى الخدمة أول طائرة ركاب محوّلة إلى طائرة شحن. كما أضافت ألماتي وتشنغتشو إلى شبكة طائرات الشحن، وأطلقت خدمات شحن مخصصة إلى أكثر من 15 وجهة قائمة ضمن شبكة طيران الإمارات.
وبحلول 30 سبتمبر، كانت طيران الإمارات تشغّل 91 في المئة من شبكتها قبل الاضطرابات، وتخدم 150 مطاراً في 78 دولة وإقليماً. وقدّمت الناقلة تغطية تأمينية للسفر لا تتأثر بتحذيرات السفر الحكومية، إلى جانب التعديل المجاني لمواعيد الرحلات وسياسات استرداد مرنة.
وأدى تقليص جدول الرحلات إلى خفض الطاقة الاستيعابية الإجمالية، للركاب والشحن معاً، بنسبة 10 في المئة إلى 28.2 مليار طن كيلومتري متاح. وعلى صعيد الركاب، انخفضت سعة المقاعد، مقيسة بالمقعد الكيلومتري المتاح، 17 في المئة، وحركة الركاب، مقيسة بالراكب الكيلومتري المدر للإيراد، 25 في المئة. وتراجع معدل ملاءة المقاعد إلى 72.0 في المئة من 79.5 في المئة.
ونقلت طيران الإمارات 21.8 مليون مسافر بين 1 أبريل و30 سبتمبر، بانخفاض 22 في المئة. وكانت الناقلة قد حققت قبل عام أرباحاً قياسية قبل احتساب الضريبة بلغت 11.4 مليار درهم. وتراجع هامش أرباحها قبل الضريبة إلى 6.5 في المئة من الإيرادات، من 17.4 في المئة.
طيران الإمارات في النصف الأول (بمليارات الدراهم)
| المقياس | النصف الأول 2026/27 | النصف الأول 2025/26 | التغير |
|---|---|---|---|
| الإيرادات | 56.9 | 65.6 | -13% |
| الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين | 11.5 | 19.7 | -41% |
| الأرباح قبل احتساب الضريبة | 3.7 | 11.4 | -68% |
| الأرباح بعد احتساب الضريبة | 3.3 | غير متاح | -66% |
الأشهر الستة المنتهية في 30 سبتمبر؛ وتشمل الإيرادات الإيرادات التشغيلية الأخرى؛ ويورد البيان أرباح العام الماضي بعد احتساب الضريبة في صورة نسبة تغير، لا بالدرهم.
مكاسب التحوط البالغة 7.1 مليار درهم تحتوي فاتورة الوقود
وانخفضت كميات الوقود المستهلكة 12 في المئة، غير أن تكاليف الوقود قبل احتساب مكاسب التحوط ارتفعت 60 في المئة مقارنة بالنصف الأول من السنة المالية الماضية، بحسب البيان. وأسهمت مكاسب بقيمة 7.1 مليار درهم من استراتيجية الناقلة لإدارة مخاطر أسعار الوقود في حصر الزيادة الصافية في فاتورة الوقود عند 13 في المئة.
ويظل الوقود أكبر بند منفرد في التكاليف، إذ يستحوذ على 34 في المئة من التكاليف التشغيلية. وتراجع إجمالي التكاليف التشغيلية، بما فيها الوقود، 2 في المئة تماشياً مع تقلص حجم العمليات، فيما بلغت أرباح الناقلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين 11.5 مليار درهم، أي 20.2 في المئة من الإيرادات.
وتواصل برنامج الأسطول خلال النصف، إذ تسلّمت طيران الإمارات 9 طائرات جديدة من طراز إيرباص إيه 350. كما استكملت التحديث الشامل لمقصورات 12 طائرة، هي 9 طائرات إيه 380 و3 طائرات بوينج 777، ضمن برنامج لتحديث الأسطول تتجاوز استثماراته المخططة 7.0 مليار دولار.
وزُوّدت 36 طائرة إضافية بخدمة الإنترنت عبر شبكة «ستارلينك»، ليرتفع عدد الطائرات المجهزة بها إلى 57 طائرة. وفي مايو، وضعت طيران الإمارات حجر الأساس لمنشأة جديدة للهندسة وصيانة الطائرات في مطار آل مكتوم الدولي باستثمار قيمته 5.1 مليار دولار، ويُتوقع اكتمالها في منتصف ثلاثينيات القرن الجاري.
وانخفضت إيرادات شركة الإمارات لتموين الطائرات من العملاء الخارجيين 51 في المئة إلى 273 مليون درهم، وتراجع عدد الوجبات التي قدمتها 41 في المئة مع انخفاض الحركة الجوية في مطار دبي. كما تراجعت إيرادات «إم إم آي/الإمارات للترفيه والتجزئة» 13 في المئة إلى 1.2 مليار درهم، وعزت الشركة ذلك إلى انخفاض الحركة السياحية في دولة الإمارات.
قطاع التموين والتجزئة في دناتا ينمو 1 في المئة
وحققت دناتا أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 410 ملايين درهم، ما يعادل 112 مليون دولار، بانخفاض 51 في المئة. وتراجعت أرباحها بعد احتساب الضريبة 56 في المئة إلى 309 ملايين درهم. وبلغت إيراداتها 11.0 مليار درهم، بانخفاض 7 في المئة عن العام الماضي، فيما سجلت أرباحها قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين 939 مليون درهم، بهامش قدره 8.5 في المئة.
ونما قطاع تموين الطائرات والتجزئة 1 في المئة إلى 4.2 مليار درهم، مدعوماً بأعمال التجزئة على متن رحلات «إيزي جيت» و«إير لينغوس». وانخفض عدد الوجبات المقدمة 10 في المئة إلى 54.0 مليون وجبة، ويعود ذلك أساساً إلى توقف العمل بعدد من العقود الرئيسية في المملكة المتحدة.
أما عمليات المطارات، التي لا تزال أكبر القطاعات بحصة 49 في المئة من الإيرادات، فتراجعت 3 في المئة إلى 5.4 مليار درهم، وقالت الشركة إن نمو أعمالها الدولية أسهم في تعويض جزء من أثر تراجع عمليات شركات الطيران المتعاملة معها في مركز عملياتها بدولة الإمارات. وانخفض عدد حركات الطائرات التي قدمت لها خدمات المناولة 8 في المئة إلى 414,012 حركة، وحجم الشحنات المناولة 6 في المئة إلى 1.49 مليون طن.
وتراجعت إيرادات السفر 31 في المئة إلى 1.4 مليار درهم، ويعود ذلك أساساً إلى تخارج دناتا من شركتي «ترافل ريبابليك» و«نت فلايتس» في المملكة المتحدة، اللتين توقفتا عن قبول حجوزات جديدة في نوفمبر 2025. وبلغت قيمة الصفقات الإجمالية الأساسية 3.8 مليار درهم، مقابل 5.0 مليارات درهم.
إيرادات دناتا حسب القطاع (بمليارات الدراهم)
| القطاع | النصف الأول 2026/27 | التغير |
|---|---|---|
| عمليات المطارات | 5.4 | -3% |
| التموين والتجزئة | 4.2 | +1% |
| السفر | 1.4 | -31% |
| الإجمالي | 11.0 | -7% |
الأشهر الستة المنتهية في 30 سبتمبر؛ ويشمل الإجمالي الإيرادات التشغيلية الأخرى؛ والتغيرات مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي كما وردت في البيان.
وشملت الأعمال الجديدة شراكة في الشحن الجوي مع مجموعة «سيلك واي» في سنغافورة، وعقوداً لتموين رحلات «كاثي باسيفيك» في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وترخيصاً للمناولة الأرضية لمدة سبع سنوات في مطار أمستردام شيفول. ومحلياً، دشّنت دناتا منشأة لوجستية بقيمة 100 مليون درهم في دبي الجنوب.
المنهجية: الأرقام من بيان النتائج النصفية لمجموعة الإمارات الصادر في 5 نوفمبر 2026، كما نشره المكتب الإعلامي لحكومة دبي في اليوم نفسه؛ والنسب والهوامش والحصص غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: مجموعة الإمارات، المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ذي إيدج.

