52 في المئة من الشركات الكبيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي مقابل 20 في المئة من الشركات كافة
تزيد احتمالات استخدام الشركات الكبيرة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للذكاء الاصطناعي على ضعفي المتوسط، إذ يستخدمه 52 في المئة منها مقابل 20 في المئة للشركات كافة، ويُتوقع أن تستمر الفجوة ما لم يتوفر دعم موجّه.
وبالنسبة إلى حكومات دول المنظمة، يُظهر التقرير الجديد أن الذكاء الاصطناعي يتركز حيث تتركز الموارد أصلاً: في الشركات الكبيرة، وبين البالغين الأصغر سناً والأعلى تعليماً، وفي طبقة البنية التحتية التي يموّلها مستثمرو رأس المال الجريء. ووجد التقرير أن الشركات الأصغر لا تزال مقيدة بمحدودية الوصول إلى التمويل والبنية التحتية الرقمية والمهارات المتخصصة، ويشمل متوسط الـ20 في المئة المؤسسات التي يعمل بها 10 موظفين أو أكثر. وزادت استثمارات رأس المال الجريء في شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على الضعف في 2025، بينما ظلت أربع من كل خمس من تلك المؤسسات لا تستخدم هذه التقنية؛ وفي قراءة ذي إيدج، يسبق المال المستخدمين.
ويتناول تقرير آفاق الاقتصاد الرقمي والمجتمع 2026، الصادر عن المنظمة في 5 نوفمبر، استخدام الشركات والأسر للتقنيات الرقمية، والاتصال بالشبكات، والاستثمار في قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، والسياسات الرقمية في 42 دولة.
الشركات الكبيرة تحافظ على تقدمها في الذكاء الاصطناعي فيما يتقارب استخدام الحوسبة السحابية
واستخدمت 20 في المئة من المؤسسات التي يعمل بها 10 موظفين أو أكثر في دول المنظمة الذكاء الاصطناعي في 2025، فيما بلغت النسبة 52 في المئة بين المؤسسات الكبيرة، أي التي يعمل بها 250 موظفاً أو أكثر. وتبلغ الفجوة 32 نقطة مئوية، ما يعني أن احتمال استخدام الشركات الكبيرة لهذه التقنية يعادل 2.6 مرة احتماله لدى الشركات عموماً.
أما الحوسبة السحابية فتسلك مساراً معاكساً. فقد استخدمها أكثر من نصف الشركات كافة وأكثر من 80 في المئة من الشركات الكبيرة في 2025، وتشير توقعات التقرير إلى أن الشركات الأصغر ستبلغ مستويات تكاد تضاهيها بحلول نهاية العقد.
ولا يُتوقع أن يتقارب استخدام الذكاء الاصطناعي على النحو نفسه. فالشركات الكبيرة تتصدر تبني هذه التقنية باستمرار منذ 2020، وقد يتجاوز معدل استخدامها بحلول 2030 متوسط الشركات كافة بما يقارب 80 في المئة، وفق التوقعات. وتُضاف إلى قيود التمويل والمهارات تكاليفُ التنفيذ، وعدم اليقين بشأن القواعد القانونية وقواعد حماية البيانات، وصعوبة دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة القائمة.
وقال الأمين العام للمنظمة ماتياس كورمان إن من الضروري ضمان امتداد الاستخدام إلى الشركات بجميع أحجامها، مشيراً إلى توسيع الوصول إلى الخدمات السحابية، وتقديم دعم موجّه للذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني والمعايير المفتوحة.
وتوظف الشركات الذكاء الاصطناعي أساساً في التسويق وإدارة الأعمال والشؤون المالية وأمن تقنية المعلومات والاتصالات. ويظل الجمع بين الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتحليلات البيانات الضخمة متركزاً في الشركات الكبيرة والقطاعات كثيفة المعرفة، إذ تسجل بلجيكا والدنمارك وفنلندا وكوريا الجنوبية وهولندا والسويد أعلى نسب الشركات التي تستخدم التقنيات الثلاث معاً، بما يتجاوز 20 في المئة.
الذكاء الاصطناعي التوليدي يصل إلى 37 في المئة من البالغين والعمر أوسع الفجوات
وبلغت نسبة الأفراد الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي 37 في المئة في 2025، مع إقبال أعلى بين الفئات الأصغر سناً والأعلى تعليماً والأعلى دخلاً. وتبلغ الفوارق أقصاها بحسب العمر.
فقد استخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي 68 في المئة ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، مقابل 14 في المئة بين البالغين من 55 إلى 74 عاماً، ما يعني أن احتمال استخدام الشباب له يعادل 4.9 مرة احتماله لدى الفئة الأكبر سناً.
ووصلت النسبة إلى 76 في المئة بين الطلاب البالغين 16 عاماً فأكثر. ويليهم العاملون بنسبة 41 في المئة، ثم العاطلون عن العمل بنسبة 37 في المئة.
ويقلّص كبار السن فجوة الإنترنت، لكن ليس فجوة الذكاء الاصطناعي. فقد ارتفع استخدام الإنترنت بين من تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عاماً إلى 87 في المئة في 2025، من 58 في المئة قبل عقد. وضيّقت هذه الزيادة البالغة 29 نقطة مئوية فجوة الوصول الأساسي.
غير أن الخدمات العامة الإلكترونية لا تزال تُظهر فجوة قدرها 13 نقطة مئوية. فقد استخدمها 68 في المئة من كبار السن في 2025، مقابل 81 في المئة لجميع الفئات العمرية.
ورأى 43 في المئة من كبار السن في 2025 أنهم لا يحتاجون إلى الذكاء الاصطناعي، أي ما يقارب ضعف نسبة 25 في المئة بين من تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً. وعزت نسب أصغر ذلك إلى نقص المهارات بنسبة 12 في المئة، أو إلى عدم المعرفة به بنسبة 9 في المئة.
استخدام الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي في دول المنظمة، 2025 (في المئة)
| الفئة | النسبة |
|---|---|
| الشركات التي يعمل بها 10 موظفين أو أكثر | 20 |
| الشركات الكبيرة، 250 موظفاً أو أكثر | 52 |
| البالغون مستخدمو الذكاء الاصطناعي التوليدي | 37 |
| الفئة العمرية من 16 إلى 24 عاماً | 68 |
| الفئة العمرية من 55 إلى 74 عاماً | 14 |
| الطلاب البالغون 16 عاماً فأكثر | 76 |
تبيّن صفوف الشركات نسبة المستخدمة منها للذكاء الاصطناعي، وتبيّن صفوف البالغين نسبة من تتراوح أعمارهم بين 16 و74 عاماً ممن استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء محتوى خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ والبيانات لعام 2025 أو لأحدث عام متاح.
استثمارات رأس المال الجريء في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تزيد على الضعف
وارتفعت استثمارات رأس المال الجريء في شركات الذكاء الاصطناعي العاملة في البنية التحتية لتقنية المعلومات والاستضافة إلى 123.9 مليار دولار في 2025، من 54.5 مليار دولار في 2024. وتمثل الزيادة البالغة 69.4 مليار دولار نمواً بنسبة 127.3 في المئة.
ويقدّر التقرير استثمارات الفئة نفسها بنحو 30 مليار دولار في 2023، ويقول إن البنية التحتية والاستضافة استحوذتا على ما يقارب نصف إجمالي استثمارات رأس المال الجريء في الذكاء الاصطناعي في 2025. ويقول التقرير إن مقارنة هذا الرقم بتقدير لعام 2023 يبلغ 54 مليار دولار للاستثمار في معدات الحاسوب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين وكندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة تشير إلى أن إجمالي الإنفاق على الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي أعلى بكثير من استثمارات رأس المال الجريء أو الملكية الخاصة.
وتبرز القيود المادية إلى جانب الأموال. ونقل التقرير عن وزارة الطاقة الأميركية وعن داتا سنتر فرونتير أن إنشاء مراكز البيانات فائقة النطاق قد يستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات، فيما قد يستغرق تأمين قدرة كهربائية بعدة غيغاوات أكثر من أربع سنوات، وهي فجوة قال إنها قد تخلق اختناقات تعوق تقدم الذكاء الاصطناعي.
رأس المال الجريء في شركات البنية التحتية والاستضافة للذكاء الاصطناعي (بمليارات الدولارات)
| السنة | الاستثمار |
|---|---|
| 2023 | 30 تقديرياً |
| 2024 | 54.5 |
| 2025 | 123.9 |
قيمة 2023 تقريبية كما أوردها التقرير، وقيمتا 2024 و2025 هما الإجماليان المعلنان.
وقُدّر نمو قطاع تقنية المعلومات والاتصالات الأوسع في دول المنظمة بـ5 في المئة في 2025. ولا يزال خلق القيمة ومصادر التوريد متركزين بشدة، إذ يؤدي عدد قليل من الدول دور مراكز الإنتاج والإمداد الرئيسية.
الأمن السيبراني يصعد إلى المرتبة الثانية بين أولويات السياسات الرقمية
وتصدرت الحكومة الرقمية أولويات السياسات الرقمية في كل جولة لجمع البيانات أجرتها المنظمة منذ 2016. وفي 2025 صعد الأمن السيبراني إلى المرتبة الثانية، وهي أعلى مرتبة يبلغها خلال العقد الذي تغطيه هذه البيانات، فيما حل تطوير التقنيات ثالثاً بالتساوي مع الاتصال بالشبكات والمهارات.
وتستند نتائج السياسات إلى 1,497 مبادرة رُصدت في 42 دولة في 2025. وقالت المنظمة إن نحو 40 في المئة منها يركز على الاستخدام الفعال للتقنيات الرقمية، فيما يستأثر الابتكار الرقمي بـ30 في المئة والقضايا المجتمعية بـ28 في المئة.
وكان الذكاء الاصطناعي التقنية الأكثر وروداً في مبادرات السياسات في 2025، فيما ازداد حضور تقنيات الكم وأشباه الموصلات والأقمار الصناعية منذ 2023. وتبقى المهارات أبرز مجالات السياسات.
وتنتقل المسؤولية إلى وزارات متخصصة. فمن بين الدول التي لديها استراتيجية رقمية وطنية، أسندت 60 في المئة المسؤولية الرئيسية عن إعدادها إلى وزارة مختصة بالشؤون الرقمية في 2025، ارتفاعاً من 24 في المئة في 2016. وتراجعت نسبة الاستراتيجيات التي تُعدّ فوق المستوى الوزاري، كمكتب رئيس الوزراء أو الرئاسة أو المستشارية، إلى 26 في المئة من 42 في المئة في 2023.
وباتت الشبكات الأساسية أسرع. فقد شكلت الألياف الضوئية 51 في المئة من اشتراكات النطاق العريض الثابت في الربع الرابع من 2025، ارتفاعاً من 31 في المئة قبل خمس سنوات. وبلغت السرعة الوسيطة للنطاق العريض الثابت 207.5 ميغابت في الثانية في الربع الثاني من 2026، أي 3.8 مرة مستواها في الربع الثاني من 2020.
ولا تزال المناطق الريفية متأخرة، إذ زادت السرعة الوسيطة للتنزيل عبر النطاق العريض الثابت لدى مستخدمي المدن على نظيرتها لدى مستخدمي الأرياف بنسبة 42 في المئة في الربع الثاني من 2026. ويُتوقع أن يتجاوز الاستثمار في الكابلات البحرية 4 مليارات دولار سنوياً خلال الفترة من 2025 إلى 2027، أي مثلي المتوسط السنوي في الفترة من 2016 إلى 2022.
الحوكمة الرقمية والوصول، القراءات السابقة والأحدث (في المئة)
| المؤشر | السابقة | الأحدث |
|---|---|---|
| استراتيجية تقودها وزارة رقمية | 24 في 2016 | 60 في 2025 |
| استراتيجية تُعدّ فوق المستوى الوزاري | 42 في 2023 | 26 في 2025 |
| حصة الألياف من النطاق العريض الثابت | 31 في الربع الرابع 2020 | 51 في الربع الرابع 2025 |
| استخدام الإنترنت، من 55 إلى 74 عاماً | 58 في 2015 | 87 في 2025 |
تشمل صفوف الاستراتيجيات الدول الأعضاء في المنظمة والاقتصادات الشريكة التي لديها استراتيجية رقمية وطنية، أما حصة الألياف واستخدام الإنترنت فمتوسطات لدول المنظمة.
الأرقام من البيان الصحفي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومن تقريرها آفاق الاقتصاد الرقمي والمجتمع 2026، وكلاهما صدر في 5 نوفمبر 2026. والنسب والفروق والتغيرات بالنقاط المئوية والتغيرات النسبية غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ذي إيدج.

