عجز موازنة سلطنة عُمان في الربع الأول يتقلص بحدة مع ارتفاع إيرادات الطاقة
The Central Bank of Oman. — البنك المركزي العُماني.
تحسّن المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل كبير في الربع الأول من 2026، مع انخفاض عجز الموازنة بحدة رغم قواعد توقيت إيرادات النفط التي تعني أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام لم يظهر بالكامل بعد في الحسابات الحكومية.
أبرز النقاط:
- سجّلت سلطنة عُمان عجزاً في موازنة الربع الأول من 2026 بلغ 25 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ136 مليون ريال عُماني في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض نحو 82%.
- ارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 13% إلى 2.985 مليار ريال عُماني، في حين زاد الإنفاق العام بنسبة 9% إلى 3.010 مليار ريال عُماني.
- ارتفع صافي إيرادات النفط بنسبة 5% إلى 1.535 مليار ريال عُماني، في حين نما صافي إيرادات الغاز بنسبة 36%، مما يبرز دعماً هيدروكربونياً أقوى.
- ارتفعت الإيرادات الجارية بنسبة 13% إلى 817 مليون ريال عُماني، مضيفة دعماً إضافياً للمركز المالي.
- ارتفع الإنفاق الإنمائي بنسبة 31% إلى 334 مليون ريال عُماني، مما يبيّن أن سلطنة عُمان تخفّض الضغط المالي مع استمرار تمويل مشروعات التحول الاقتصادي.
- يمثّل عجز الربع الأول نحو 5% فقط من العجز الرسمي المقدّر في موازنة 2026 البالغ 530 مليون ريال عُماني.
- استندت موازنة 2026 الرسمية إلى إيرادات مقدّرة بـ11.447 مليار ريال عُماني، وإنفاق بـ11.977 مليار ريال عُماني، وافتراض سعر نفط عند 60 دولاراً أمريكياً للبرميل.
- يُعترف بإيرادات النفط بعد التسليم وتحصيل المدفوعات، مما يعني أن بيانات الربع الأول قد لا تعكس بالكامل بعد الارتفاع الأخير في أسعار النفط عقب التوترات الإقليمية.
- تضيف جغرافيا سلطنة عُمان قيمة استراتيجية لأن طرق التصدير والخدمات اللوجستية الرئيسية يمكن أن تعمل خارج مضيق هرمز، مما يدعم دورها كمركز بحري إقليمي.
الخلاصة الرئيسية هي أن قصة سلطنة عُمان المالية تتحسن أسرع مما توحي به الأرقام الظاهرة. فارتفاع إيرادات النفط والغاز، وضبط الإنفاق، وقوة الإيرادات الجارية، والاعتراف المؤجل بمكاسب أسعار النفط الأخيرة قد تدعم أداءً مالياً أفضل في الأرباع المقبلة.
كما يعكس هذا التحسن سنوات من ضبط الأوضاع المالية وخفض الدين وانضباط الإنفاق، مما ساعد على استعادة التصنيف السيادي لسلطنة عُمان إلى الدرجة الاستثمارية.
