المكتب الوطني للإحصاء: أسعار المنتجين في الصين تتسارع إلى 3.9% في مايو بأسرع وتيرة منذ يوليو 2022 مع استقرار تضخم المستهلكين عند 1.2%
ارتفع مؤشر أسعار المنتجين في الصين بنسبة 3.9% على أساس سنوي في مايو 2026، وفقاً لما أعلنه المكتب الوطني للإحصاء في 10 يونيو — متسارعاً من 2.8% في أبريل، في ثالث زيادة شهرية على التوالي وأسرع وتيرة منذ يوليو 2022. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.5%، بوتيرة أبطأ من زيادة أبريل البالغة 1.7%.
وظل تضخم المستهلكين محدوداً؛ إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 1.2% على أساس سنوي في مايو، دون تغيير عن أبريل، بما يشير إلى استقرار أسعار السلع للأسر حتى مع صعود تكاليف باب المصنع.
تكاليف السلع الأساسية تقود التسارع
ويتركز تسارع أسعار المنتجين في القطاعات الأولية، بما يعكس ارتفاع أسعار السلع الأساسية والطاقة عالمياً وسط اضطرابات الإمداد الإقليمية المؤثرة على مسارات الشحن في الخليج. وسجلت الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة والمواد الخام أقوى مكاسب أسعار باب المصنع، فيما ظل تسعير السلع الاستهلاكية النهائية معتدلاً نسبياً — وهو ما يظهر في الفجوة الواسعة البالغة 2.7 نقطة مئوية بين مؤشر أسعار المنتجين عند 3.9% ومؤشر أسعار المستهلكين عند 1.2% (رقم مشتق).
انعكاس لدورة الانكماش
ويمثل التسلسل الحالي تحولاً حاسماً عن انكماش أسعار المنتجين الممتد الذي طبع الفترة 2023–2025، حين تراجع المؤشر لأكثر من أربعين شهراً متتالياً قبل عودته إلى النمو في وقت سابق من العام الجاري. وتشير ثلاث زيادات متتالية، كل منها أسرع من سابقتها، إلى أن موجة انتعاش الأسعار تكتسب اتساعاً ولا تتلاشى.
التداعيات على السياسة النقدية
ويتيح استقرار تضخم المستهلكين عند 1.2% لبنك الشعب الصيني هامشاً للحفاظ على إعدادات نقدية داعمة، فيما يعيد انتعاش الأسعار الصناعية بناء هوامش الشركات ونمو الإيرادات الاسمية. ويُعد هذا المزيج — أسعار باب مصنع صاعدة مع أسعار مستهلكين مستقرة — داعماً للربحية الصناعية في المدى القريب، وإن ظل استمرار ضغوط تكاليف الاستيراد من أسواق الطاقة العالمية عاملاً يستحق المتابعة.
نظرة مستقبلية
وستُظهر بيانات يونيو ما إذا كان زخم مؤشر أسعار المنتجين المدفوع بالسلع الأساسية سيمتد لشهر رابع. وتبقى الفجوة بين تضخم المنتجين والمستهلكين — وهي الأوسع منذ 2022 (مشتق) — المتغير الأهم: فتقلصها من جانب المستهلكين يعني انتقال الضغوط إلى الأسر، فيما يعني تقلصها من جانب المنتجين تلاشي دفعة الطاقة.
المصادر: المكتب الوطني للإحصاء في الصين (10 يونيو 2026)؛ وكالة «شينخوا».
