أسعار المساكن الجديدة في الصين تتراجع في مايو مع بقاء تعافي العقارات متبايناً
أصدر المكتب الوطني للإحصاء في الصين بيانات أسعار العقارات السكنية لشهر مايو 2026 في 16 يونيو 2026، مُظهراً استمرار الضغط في 70 مدينة كبيرة ومتوسطة في البلاد، مع بقاء سوق العقارات متبايناً رغم إشارات الصمود في مدن رئيسية مختارة.
وتشير البيانات إلى تعافٍ عقاري يبقى هشّاً لا واسع النطاق. ففي جدول المكتب الوطني للإحصاء الرسمي، تراجعت أسعار المساكن المبنية حديثاً في بكين 0.2% على أساس شهري و2.1% على أساس سنوي في مايو. وارتفعت شنغهاي 0.2% شهرياً و3.2% سنوياً، فيما زادت غوانزو 0.2% على الشهر لكنها بقيت أدنى بنسبة 3.3% عن العام الماضي. وارتفعت شنزن 0.4% شهرياً لكنها ظلّت أدنى بنسبة 4.5% سنوياً.
إشارة متباينة من المدن الكبرى
يُظهر نمط مدن الصف الأول لماذا يبقى التعافي متبايناً. فقد واصلت شنغهاي التفوّق على أساس سنوي، بينما بقيت بكين وغوانزو وشنزن دون مستويات العام الماضي. ويوحي ذلك بأن الاستقرار الشهري في بعض المدن الكبرى لم يُترجم بعد إلى تحوّل واضح على مستوى البلاد.
كما تبقى الخلفية العقارية الأوسع مهمة لآفاق الاقتصاد الكلي في الصين. فقطاع العقارات يؤثر في ثقة الأسر والمالية الحكومية المحلية والطلب على مواد البناء. ويمكن لتعافٍ عقاري أبطأ أن يضغط على الصلب والنحاس والإسمنت وغيرها من السلع المرتبطة بالبناء، فيما يشكّل أيضاً توقعات الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
العقارات تبقى قيداً على الطلب المحلي
وجاءت بيانات أسعار مايو إلى جانب مجموعة أوسع من الإصدارات الاقتصادية الصينية التي تُظهر ضغطاً في الطلب المحلي والاستثمار. وهذا يعزّز أهمية قطاع العقارات كقناة انتقال للثقة وإنفاق السلع المعمّرة ونشاط البناء.
وبالنسبة للأسواق العالمية، الإشارة الرئيسية ليست صدمة عقارية مفاجئة، بل استمرار تعديل تدريجي. فاستمرار ضعف أسعار المساكن يمكن أن يقلّل احتمال انتعاش حاد في الطلب المرتبط بالبناء، حتى لو أظهرت مدن مختارة تحسناً من شهر لآخر. وتراجعت أسعار المساكن الجديدة في المدن الـ70 بنحو 0.2% في المتوسط عن الشهر السابق، وفق ما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز استناداً إلى بيانات المكتب الوطني للإحصاء.
المصادر: المكتب الوطني للإحصاء في الصين؛ فاينانشال تايمز.

