إنتاج ليبيا النفطي يسجّل أعلى مستوى منذ 2013 ويقترب من 1.5 مليون برميل يومياً
ارتفع إنتاج ليبيا من النفط الخام إلى نحو 1.44 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2013، وفقاً للمؤسسة الوطنية للنفط، في وقت يمضي فيه العضو في “أوبك” قدماً في جهود إعادة بناء قطاع الطاقة الذي يظل العمود الفقري لاقتصاده.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن إنتاج الخام بلغ 1,438,560 برميلاً صباح الأحد 21 يونيو، إلى جانب إنتاج من المكثفات بلغ 49,163 برميلاً يومياً، ليصل إجمالي الإنتاج اليومي إلى 1,487,723 برميلاً. ووصفت هذا المستوى بأنه الأعلى منذ 2013، وقالت إن النتيجة تقرّبها من هدفها المتمثل في إنتاج 1.5 مليون برميل من الخام يومياً.
وفي اجتماع بمقر المؤسسة في طرابلس، أرجع رئيس مجلس الإدارة مسعود سليمان هذه المكاسب إلى جهود العاملين الوطنيين في حقول النفط والموانئ، التي تحققت رغم الظروف الصعبة، وشدد على ضرورة الحفاظ على الوتيرة نفسها لبلوغ المعدل المستهدف قبل نهاية عام 2026 دعماً للاقتصاد الليبي.
قطاع قيد إعادة البناء
يُعد النفط العمود الفقري للاقتصاد الليبي ومصدر الدولة الرئيسي للإيرادات، كما تمتلك البلاد أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا. وبعد سنوات تعطّل فيها الإنتاج والصادرات وتدفقات الإيرادات مراراً بفعل النزاعات الداخلية، تعمل المؤسسة على رفع الإنتاج وتنشيط الاستثمار، بما في ذلك أول جولة لمنح تراخيص استكشاف النفط والغاز منذ أكثر من 17 عاماً، التي اجتذبت اهتمام كبرى شركات الطاقة العالمية.
لماذا يهم ذلك
بالنسبة للأسواق العالمية، يضيف تعافي الإنتاج الليبي براميل إلى المعروض العالمي في وقت أعاد فيه تجدد التوتر حول مضيق هرمز علاوة المخاطر إلى الخام. وبالنسبة لـ”أوبك”، تدخل عودة الكميات الليبية في إدارة المنظمة الأوسع للمعروض وتوازنات السوق، وإن كانت ليبيا قد عوملت تاريخياً بشكل منفصل عن الأعضاء الخاضعين لقيود الإنتاج بسبب عدم استقرارها الداخلي. أما بالنسبة لليبيا نفسها، فإن إنتاجاً أعلى وأكثر استقراراً يُترجم مباشرة إلى إيرادات هيدروكربونية أقوى، وهي المصدر الرئيسي لتمويل موازنة الدولة.
والسؤال الأساسي هو الاستدامة. فقد تعافى الإنتاج الليبي من قبل ليتوقف مجدداً بفعل خلافات أدت إلى إغلاق حقول وموانئ، ومن ثمّ فإن الحفاظ على المستوى الحالي سيتطلب استقرار العمليات وموثوقية طرق التصدير واستمرار التنسيق عبر المشهد السياسي المنقسم في البلاد.
النظرة المستقبلية
تستهدف المؤسسة الوطنية للنفط إنتاج 1.5 مليون برميل من الخام يومياً قبل نهاية عام 2026، وأشارت إلى طموحات أكبر لإنتاجها على المدى الأطول. وسيعتمد بلوغ هذه المستويات والحفاظ عليها على استمرار الاستثمار وتطوير مناطق الاستكشاف الممنوحة حديثاً وبيئة تشغيل مستقرة. وستكون وتيرة انتقال جولة التراخيص الأخيرة من مرحلة المنح إلى الحفر والتطوير مؤشراً مبكراً على مدى إمكانية بلوغ الأهداف.
المصادر: المؤسسة الوطنية للنفط الليبية؛ إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (الاحتياطيات).

