احتمال رفع الفائدة يعود مخاطرة قائمة مع تصاعد التضخم قبيل شهادة وارش
عاد احتمال رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة ليصبح مخاطرة قائمة مع تصاعد التضخم. فقد وثّق أول تقرير نصف سنوي لمجلس الاحتياطي الاتحادي إلى الكونغرس في عهد رئيسه الجديد كيفن وارش، والمنشور يوم الجمعة، ارتفاعا متجددا في أسعار المستهلكين، وأظهرت توقعات المجلس في يونيو ميل غالبية صانعي السياسة نحو سياسة أكثر تشددا. والتقرير نفسه لا يذهب إلى حد التلويح برفع الفائدة، لكن المحافظ كريستوفر والر حذّر هذا الأسبوع من أن قراءة تضخم ساخنة أخرى قد تستلزم رفعا في الأجل القريب، ويؤكد التقرير أن المجلس سيحقق استقرار الأسعار. ويقدّم وارش التقرير إلى الكونغرس عبر يومين من الشهادة تبدأ الثلاثاء.
وأبقى المجلس سعره المرجعي عند 3.50 إلى 3.75 بالمئة في اجتماع يونيو بقرار بالإجماع، ولم يحرّكه هذا العام. لكن توقعاته تميل إلى التشدد: توقّع تسعة من ثمانية عشر من صانعي السياسة أن يكون سعر نهاية العام فوق المستوى الحالي، وارتفع متوسط التوقع إلى 3.8 بالمئة من 3.4 بالمئة قبل ثلاثة أشهر. ويعزو التقرير ارتفاع التضخم إلى زيادات الرسوم الجمركية السابقة، وقفزة في أسعار الطاقة مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وطلب مرتبط بالذكاء الاصطناعي. وعلى مدى العام حتى مايو، بلغ التضخم الإجمالي على المقياس المفضل لدى المجلس 4.1 بالمئة، والمقياس الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة 3.4 بالمئة، صعودا من 2.8 بالمئة قبل عام وأعلى بكثير من هدف الـ2 بالمئة.
| المؤشر | الأحدث |
|---|---|
| نطاق سعر الفائدة | 3.50 إلى 3.75 بالمئة، مثبّت في 17 يونيو، بأغلبية 12 مقابل صفر |
| مسؤولون يتوقعون سعرا أعلى بنهاية العام | 9 من 18 |
| متوسط توقع سعر 2026 | 3.8 بالمئة، صعودا من 3.4 |
| التضخم الإجمالي (نفقات الاستهلاك)، 12 شهرا حتى مايو | 4.1 بالمئة |
| التضخم الأساسي، 12 شهرا حتى مايو | 3.4 بالمئة، صعودا من 2.8 |
| هدف التضخم | 2 بالمئة |
| الاجتماع المقبل للسياسة | 28 إلى 29 يوليو |
وقد ارتفعت حدة الرسالة المتشددة في الأيام الأخيرة. فقد قال المحافظ كريستوفر والر إن رفع الفائدة قد يكون ضروريا في الأجل القريب إذا بقي التضخم أعلى بكثير من الهدف، وبدأت الأسواق تسعّر احتمالا متواضعا لخطوة في اجتماع 28 إلى 29 يوليو. والتقرير وتوقعات يونيو يرسمان المشكلة التضخمية ويظهران كيف تحوّلت المسارات المفضلة لصانعي السياسة؛ فيما تُظهر تصريحات والر استعداد مسؤول مصوّت واحد على الأقل لمناقشة رفع الفائدة، وإن لم يتخذ المجلس أي قرار من هذا القبيل. ويدلي وارش، الذي تولّى الرئاسة في مايو، بأول شهادة له أمام الكونغرس يوم الثلاثاء أمام مجلس النواب والأربعاء أمام مجلس الشيوخ، حيث سيضغط المشرّعون لمعرفة ما إذا كان المجلس مستعدا لرفع الفائدة في اقتصاد يتباطأ. ومع ميل التقرير إلى مخاطر التضخم أكثر من النمو، انتقل عبء الإثبات نحو المتشددين على تخفيف السياسة، بحسب قراءتنا.
لماذا يهم: إن مجلس احتياطي اتحادي يزن حتى مجرد رفع الفائدة، بدلا من التخفيضات التي توقعتها الأسواق قبل عام، يعيد تسعير كل شيء من الدولار إلى تكاليف اقتراض الأسواق الناشئة. وبالنسبة للخليج، حيث ترتبط العملات بالدولار، تنتقل سياسة المجلس بشكل شبه مباشر إلى الأوضاع النقدية المحلية: فسعر أميركي أعلى لفترة أطول أو أعلى مستوى يبقي تكاليف التمويل الخليجية مرتفعة حتى مع تقلّب عائدات النفط. وبالنسبة لمصر وأسواق ناشئة أخرى، يعقّد مجلس متشدد مسار خفض الفائدة والتمويل الخارجي الأرخص. وقفزة أسعار النفط الجارية الآن، إذا استمرت، لن تزيد إلا من تعزيز القلق التضخمي الذي يصفه التقرير.
نظرة استشرافية: العلامات المباشرة هي بيانات أسعار المستهلكين الأميركية يوم الثلاثاء وشهادة وارش بعدها بتسعين دقيقة، ثم اجتماع السياسة في 28 إلى 29 يوليو. فإذا أكدت بيانات التضخم قلق التقرير، ينتقل الرفع من مخاطرة بعيدة إلى خيار قائم؛ وإذا هدأت الأسعار، يمكن للمجلس التثبيت وترك الموقف المتشدد يؤدي عمله. وفي الحالتين، جرى في الوقت الراهن تنحية الافتراض بأن خطوة المجلس المقبلة يجب أن تكون نحو الخفض.
المصادر: مجلس الاحتياطي الاتحادي؛ رويترز.

