الجنيه المصري يتراجع فوق 50 للدولار مع قفزة النفط وتجدد التوترات الإقليمية
تراجع الجنيه المصري ليتخطى مجدداً 50 للدولار، مسجلاً 50.52 إلى 50.62 في البنك الأهلي المصري و50.53 إلى 50.63 في البنك التجاري الدولي يوم الثلاثاء، مع قفزة في أسعار النفط مرتبطة بتجدد التوترات الإقليمية واضطراب الملاحة في مضيق هرمز أوقفت تعافياً استمر ثلاثة أسابيع ونصف. وكان الارتداد الذي توقف قد جعل الجنيه من أقوى عملات العالم في يونيو، حين تعزز إلى نحو 48.7 للدولار.
وكان الجنيه قد تعزز نحو ثلاثة أسابيع ونصف إلى قمة بعد الأزمة قرب 48.7 في 7 يوليو، قبل أن يضعف إلى نحو 49.6 في 8 يوليو ويتخطى 50 يوم الاثنين، وفق بيانات البنك المركزي. وتزامن الانعكاس مع تجدد التوترات الإقليمية والمخاوف على إمدادات الطاقة والملاحة في مضيق هرمز، وهي القوى نفسها التي دفعت الجنيه إلى قاع قياسي قرب 55 في مارس ثم رافقت ارتداده في يونيو مع انحسار تلك التوترات.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| الدولار/الجنيه، البنك الأهلي المصري، 14 يوليو | 50.52 شراء، 50.62 بيع |
| الدولار/الجنيه، البنك التجاري الدولي، 14 يوليو | 50.53 شراء، 50.63 بيع |
| قمة الجنيه الأخيرة، 7 يوليو | 48.74 شراء، 48.88 بيع |
| التغير عن قمة 7 يوليو | أضعف بنحو 3.5 بالمئة، بحسب حسابنا |
| القاع القياسي، مارس 2026 | نحو 54.9 |
| صافي الاحتياطيات الدولية، نهاية يونيو | 55.07 مليار دولار، مستوى قياسي |
| التضخم العام، يونيو | 14.3 بالمئة |
| التضخم الأساسي، يونيو | 14.3 بالمئة |
| سعر الفائدة، الإيداع لليلة | 19 بالمئة |
| خام برنت، 14 يوليو خلال الجلسة | نحو 84 دولاراً |
ومدّد النفط قفزته يوم الثلاثاء، إذ تداول خام برنت قرب 84 دولاراً للبرميل خلال الجلسة، بعد ارتفاع نحو 9 بالمئة في الجلسة السابقة، على مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز. وبوصفها مستورداً صافياً للطاقة، تواجه مصر فاتورة استيراد أعلى حين يصعد الخام، وتميل فترات العزوف عن المخاطرة إلى سحب المستثمرين الأجانب من سوق أذون الخزانة، وكلاهما يضغط على الجنيه، بحسب قراءتنا، وهما آليتان أشار إليهما صندوق النقد الدولي نفسه بشأن مصر.
وتواجه مصر الصدمة بدفاعات أقوى من الحلقات السابقة. فقد بلغ صافي احتياطياتها الدولية مستوى قياسياً عند 55.07 مليار دولار نهاية يونيو، وسعر الصرف المرن المعتمد ضمن برنامج صندوق النقد الدولي مصمم لامتصاص الصدمات الخارجية بدلاً من استنزاف الاحتياطيات دفاعاً عن مستوى ثابت. وتوصّل الصندوق إلى اتفاق على مستوى الخبراء في 29 يونيو للإفراج عن شريحة إضافية نحو 1.5 مليار دولار، بانتظار موافقة المجلس، وتراجع التضخم إلى 14.3 بالمئة في يونيو على المقياسين العام والأساسي.
لماذا يهم: حركة الجنيه اختبار حي لنظام سعر الصرف المرن في مصر. فالسماح للعملة بالتكيف مع صدمة مدفوعة بالنفط، بدلاً من إحراق الاحتياطيات للدفاع عن خط، هو تحديداً ما يقصده برنامج صندوق النقد، والاحتياطيات القياسية تمنح البنك المركزي مجالاً لإدارة التقلب. وبالنسبة للأسر والمستوردين، يرفع جنيه أضعف كلفة الوقود والسلع المستوردة، ويبقي الضغط على التضخم في وقت بدأ يبرد. وتؤكد الواقعة مدى ارتباط عملة مصر الوثيق بسعر النفط والملاحة الإقليمية، وكلاهما خارج سيطرتها إلى حد كبير.
نظرة استشرافية: المحرك القريب هو سعر النفط ووضع مضيق هرمز. فإذا انحسرت التوترات وتراجع الخام، فقد أظهر الجنيه قدرته على التعافي سريعاً كما فعل في يونيو. وقرار مجلس صندوق النقد بشأن الشريحة المعلقة وقراءة التضخم المقبلة هما العلامتان الأخريان للمراقبة. ومن شأن قفزة نفطية مستمرة أن تختبر مدى قدرة السعر المرن على امتصاص الصدمة قبل أن تنتقل بقوة إلى الأسعار.
المصادر: البنك الأهلي المصري؛ البنك التجاري الدولي؛ البنك المركزي المصري؛ صندوق النقد الدولي؛ رويترز.

