ارتفاع كلفة البناء في السعودية 2.3 بالمئة مع قيادة إيجار المعدات للضغط
ارتفعت كلفة البناء في السعودية 2.3 بالمئة في يوليو مقارنة بالعام السابق، ولم تتغير عن يونيو، وهي تركيبة تُبقي الضغط السعري موجباً دون أن تضيف إليه على أساس شهري.
وأفادت الهيئة العامة للإحصاء بارتفاع سنوي قدره 2.2 بالمئة في كلفة البناء السكني و2.6 بالمئة في البناء غير السكني. وتراجع المعدل الرئيسي عن 2.7 بالمئة في يونيو، فيما استقر الرقم القياسي العام لكلفة البناء على أساس شهري.
وتركيبة الارتفاع أكثر دلالة من العنوان. فالضغط الأقوى يأتي من إيجار المعدات والآلات لا من ارتفاع عريض في مواد البناء.
الآلات لا المواد هي ما يحمل الضغط
في البناء السكني ارتفعت كلفة إيجار المعدات والآلات 4.2 بالمئة سنوياً، منها 5.7 بالمئة للمعدات المؤجرة مع مشغّلين. وارتفعت كلفة العمالة 1.4 بالمئة والطاقة 3.0 بالمئة والمواد الأساسية 1.8 بالمئة. وضمن المواد كان بند الأخشاب والنجارة الأقوى عند 3.9 بالمئة، متقدماً على مواد البناء الأخرى عند 2.8 بالمئة.
وكان الضغط أكبر في البناء غير السكني. فقد ارتفع إيجار المعدات والآلات 5.8 بالمئة، منها 7.3 بالمئة للآلات المؤجرة مع مشغّلين. وارتفعت كلفة العمالة 1.8 بالمئة، فيما ارتفعت الطاقة والمواد الأساسية 3.0 بالمئة و1.8 بالمئة. وظلت العمالة والطاقة والمواد جميعها عوامل موجبة حتى مع استقرار الرقم القياسي العام خلال الشهر.
| المكوّن، سنوياً | سكني | غير سكني |
|---|---|---|
| إيجار المعدات والآلات | 4.2% | 5.8% |
| المؤجرة مع مشغّلين | 5.7% | 7.3% |
| العمالة | 1.4% | 1.8% |
| الطاقة | 3.0% | 3.0% |
| المواد الأساسية | 1.8% | 1.8% |
| الرقم القياسي العام | 2.2% | 2.6% |
والفجوة بين كلفة المعدات وتضخم المواد تحمل معنى اقتصادياً. فضغط تقوده أساساً أسعار الحديد أو الإسمنت أو سلع أخرى يشير إلى مشكلة مواد خام تقليدية. أما تسارع إيجار الآلات وكلفة المشغّلين فيشير إلى أن قدرة التنفيذ نفسها تزداد كلفتها نسبياً. فحين يرتفع نشاط المشاريع أسرع من المتاح من المعدات المتخصصة والمشغّلين والمقاولين، يمكن لأسعار الإيجار أن ترتفع حتى مع بقاء أسعار السلع محتواة.
المعدل السنوي كسر تسلسله الصاعد
تسارع تضخم كلفة البناء السعودي من 1.4 بالمئة في فبراير إلى 2.7 بالمئة في يونيو قبل أن يهدأ إلى 2.3 بالمئة في يوليو. وشهر واحد لا يثبت قمة. لكنه يكسر التسلسل السابق من التضخم السنوي الصاعد، وينقل السؤال إلى ما إذا كان الضغط في الآلات والعمالة سيهدأ كذلك.
ويستحق حساب القراءتين توضيحاً صريحاً. فشهر مستقر مقابل شهر نظير كان هو نفسه في ارتفاع هو ما يسحب المعدل السنوي إلى أسفل. وعلى هذا الأساس يعكس هدوء يوليو غياب ارتفاع شهري جديد لا تراجعاً في مستويات الكلفة، وهي لا تزال أعلى مما كانت عليه قبل عام.
لماذا يهم:
يصل تضخم البناء إلى المشاريع عبر الهوامش قبل أن يصل إلى الأسعار. فبالنسبة للمقاولين تضغط كلفة الآلات والعمالة والطاقة الأعلى على هوامش العقود ذات السعر الثابت ما لم تسمح بنود التصعيد بتمرير جزء من الزيادة. وبالنسبة للمطورين يرفع الضغط المستمر أسعار المناقصات ويزيد متطلبات الاحتياطي وقد يغيّر جدوى المشاريع الجديدة أو ترتيب تنفيذها. وكون تضخم البناء غير السكني لا يزال أعلى من السكني يشير إلى ضغط أقوى في البنية التحتية والتطوير التجاري والفئات الأكبر حجماً، وهي الفئات التي يميل فيها التعرض للسعر الثابت إلى أن يكون الأطول أمداً. واستقرار يوليو ثقل موازن حقيقي، لكنه لا يثبت سوى أن الكلفة لم ترتفع مجدداً خلال الشهر، لا أنها بدأت في التراجع.
النظرة المستقبلية:
ينبغي تقييم القراءات المقبلة عبر ثلاثة مكوّنات لا عبر الرقم القياسي وحده: إيجار الآلات والعمالة والمواد الأساسية. فالآلات تبقى نقطة الضغط الأوضح. والعمالة ستبيّن ما إذا كان تنفيذ المشاريع يضغط على القوى العاملة المتاحة. والمواد الأساسية ستظهر ما إذا كان التضخم يتسع عائداً نحو المدخلات التقليدية. فإن تراجع تضخم إيجار المعدات مع بقاء المواد محتواة، ينبغي أن يخف الضغط على موازنات المشاريع تدريجياً. وإن تسارعت الآلات والعمالة مجدداً، فستشير البيانات بقوة أكبر إلى قيود القدرة لا إلى كلفة السلع بوصفها القضية المهيمنة.
المصادر: الهيئة العامة للإحصاء، الرقم القياسي لكلفة البناء لشهر يوليو 2026، الصادر في 20 أغسطس 2026، مع إصدارَي يونيو 2026 وفبراير 2026 للسلسلة السابقة. تفاصيل المكوّنات من جداول الهيئة المنشورة.

