البنوك الكورية الجنوبية تحقق دخل فوائد قياسياً بـ32.2 تريليون وون مع تراجع أرباح النصف الأول 6.4 بالمئة
حققت البنوك المحلية في كوريا الجنوبية دخل فوائد قياسياً بلغ 32.2 تريليون وون في النصف الأول من عام 2026، غير أن قوة الأرباح المصرفية الأساسية لم تكن كافية لمنع تراجع صافي الربح، إذ أدى ارتفاع أسعار الفائدة في السوق إلى خسائر كبيرة في الأوراق المالية.
وقالت هيئة الإشراف المالي إن البنوك المحلية العشرين سجّلت صافي ربح قدره 13.8 تريليون وون في نتائج أولية للنصف الأول، بانخفاض 6.4 بالمئة عن 14.7 تريليون وون قبل عام. وارتفع دخل الفوائد بمقدار 2.5 تريليون وون، أو 8.3 بالمئة، بينما هبط الدخل من غير الفوائد 43.4 بالمئة إلى 2.9 تريليون وون.
| المؤشر | النصف الأول 2026 | النصف الأول 2025 | التغير |
|---|---|---|---|
| صافي الربح | 13.8 تريليون وون | 14.7 تريليون وون | −6.4% |
| دخل الفوائد | 32.2 تريليون وون | 29.7 تريليون وون | +8.3% |
| الدخل من غير الفوائد | 2.9 تريليون وون | 5.2 تريليون وون | −43.4% |
| متوسط الأصول المدرة للفوائد | 3,628.1 تريليون وون | 3,409.5 تريليون وون | +6.4% |
| صافي هامش الفائدة | 1.56% | 1.52% | +4 نقاط أساس |
واتسع متوسط الأصول المدرة للفوائد 6.4 بالمئة إلى 3,628.1 تريليون وون، فيما توسّع صافي هامش الفائدة أربع نقاط أساس إلى 1.56 بالمئة. وبذلك نما دخل الفوائد بنحو نقطتين مئويتين أسرع من قاعدة الأصول المدرة للفوائد، بما يعكس توسّع الميزانية العمومية وتحسّن ربحية الفوائد معاً.
وجاء الضغط من جهة أخرى. فقد تحوّلت أرباح الأوراق المالية من ربح قدره 3.2 تريليون وون في النصف الأول من 2025 إلى خسارة قدرها 2.5 تريليون وون، أي تحوّل سلبي بمقدار 5.7 تريليون وون مع خفض ارتفاع العوائد في السوق لقيمة السندات. وكان هذا التحوّل نحو 2.3 ضعف كامل الزيادة في دخل الفوائد وأكثر من ستة أضعاف تراجع صافي الربح، بحسب حسابنا.
| جسر الأرباح، على أساس سنوي | التغير |
|---|---|
| دخل الفوائد | +2.5 تريليون وون |
| أرباح الأوراق المالية | −5.7 تريليون وون |
| صافي الربح | −0.9 تريليون وون |
والتمييز مهم. فتراجع الربح البالغ 6.4 بالمئة لم يشر إلى ضعف في نشاط الهامش الأساسي للبنوك، حيث ولّدت القروض وغيرها من الأصول المدرة للفوائد دخلاً أكبر بوضوح. وكان العامل المقابل الرئيسي هو أثر ارتفاع أسعار الفائدة في السوق على قيمة الأوراق المالية التي تحتفظ بها البنوك.
ولم تنتقل خسارة الأوراق المالية بالكامل إلى صافي الربح لأن بنوداً أخرى من غير الفوائد كان أداؤها جيداً. فقد ارتفع دخل العملات الأجنبية والمشتقات 86.8 بالمئة إلى 5.0 تريليون وون، وزاد دخل الرسوم 18.0 بالمئة إلى 3.3 تريليون وون، بينما ارتفعت المصروفات البيعية والإدارية 5.4 بالمئة إلى 14.4 تريليون وون وزادت مخصصات خسائر القروض 8.6 بالمئة إلى 3.5 تريليون وون.
وأظهرت بيانات منفصلة لهيئة الإشراف المالي صدرت في 21 أغسطس أن معدل تعثّر القروض بالوون لدى البنوك المحلية بلغ 0.56 بالمئة في نهاية يونيو، أي أربع نقاط أساس فوق مستوى 0.52 بالمئة قبل عام، لكنه انخفض بحدة من 0.67 بالمئة في مايو. ويحتاج التحسّن الشهري إلى سياق: فقد تخلّصت البنوك من قروض متعثّرة بقيمة 5.3 تريليون وون في يونيو مقابل 1.5 تريليون وون في مايو، بينما هبطت القروض المتعثّرة الجديدة إلى 2.6 تريليون وون من 3.3 تريليون وون.
| جودة الأصول | مايو 2026 | يونيو 2026 |
|---|---|---|
| معدل التعثّر | 0.67% | 0.56% |
| التعثّرات الجديدة | 3.3 تريليون وون | 2.6 تريليون وون |
| القروض المتعثّرة المُسوّاة | 1.5 تريليون وون | 5.3 تريليون وون |
وبذلك كانت تسويات يونيو نحو 2.0 ضعف التعثّرات الجديدة، مقابل أقل من نصف التعثّرات الجديدة في مايو، ما يعني أن تراجع النسبة العامة استفاد بشكل ملموس من عمليات الشطب والبيع في نهاية الربع أكثر من اختفاء المتأخرات، بحسب قراءتنا.
لماذا يهم: يُظهر النصف الأول نظاماً مصرفياً يتعزز محرّك أرباحه المتكررة، مع دخل فوائد قياسي وقاعدة أصول أكبر وهوامش أوسع، بينما كان تحوّل الأوراق المالية أكبر عامل مقابل مفرد لتلك الأرباح الأساسية الأقوى وليس دليلاً على ضعف دخل الإقراض. وهذا التركيب أكثر طمأنة مما يوحي به تراجع الربح البالغ 6.4 بالمئة، لأنه يشير إلى أثر تقييمي لا إلى تدهور في دخل الإقراض، وإن كان ارتفاع مخصصات خسائر القروض ومعدل تعثّر لا يزال أعلى من العام الماضي يُظهران أن تكاليف الائتمان هي البند الحقيقي للمراقبة.
الآفاق: يتوقف النصف الثاني على متغيّرين: ما إذا كان تقلّب أسعار الفائدة في السوق سيهدأ بما يكفي لتخفيف ضغط الأوراق المالية مع استمرار قاعدة دخل الفوائد الأقوى، وما إذا كانت جودة الأصول ستصمد حين تتوقف تسويات نهاية الربع عن تجميل نسبة التعثّر. فاستمرار نمو دخل الفوائد مع تكاليف ائتمان محتواة سيعيد نمو الأرباح، بينما ارتفاع إضافي في المتأخرات سيمتص جزءاً أكبر من المكسب عبر المخصصات.
المصادر: هيئة الإشراف المالي، 21 و23 أغسطس 2026.

