بنك إنجلترا يبقي الفائدة عند 3.75 في المئة مع تصويت ثلاثة أعضاء للرفع
أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المئة يوم الخميس، مع تصويت ثلاثة من أعضائه التسعة لصالح الرفع في ظل إبقاء الصراع في الشرق الأوسط أسعار الطاقة مرتفعة ومتقلبة. وصوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية ستة مقابل ثلاثة للإبقاء على سعر الفائدة، مع تفضيل المعارضين الثلاثة رفعاً بمقدار ربع نقطة إلى 4 في المئة، وفق بنك إنجلترا.
جاء التثبيت رغم تباطؤ التضخم. فقد تراجع تضخم أسعار المستهلك أكثر مما توقع البنك إلى 2.6 في المئة، وإن ظل فوق هدف 2 في المئة، وقالت اللجنة إنها تتوقع ارتفاع التضخم مجدداً في وقت لاحق من العام مع انتقال أسعار الطاقة الأعلى إلى تكاليف الوقود وفواتير المنازل، وفق بنك إنجلترا.
كانت صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع الإقليمي محورية في القرار. فقد ظلت أسعار الطاقة الخام والمكررة متقلبة وأعلى مما كانت عليه قبل الصراع، وفق البنك، الذي أضاف أن السياسة النقدية لا يمكنها التأثير في أسعار الطاقة لكنها تُضبط لضمان عودة التضخم إلى هدف 2 في المئة على نحو مستدام. ورأى الأعضاء الثلاثة الذين صوتوا لرفع الفائدة أن خطر تضخم أكثر استمراراً يبرر تشديداً في السياسة الآن.
وأشار البنك إلى قوى موازنة في الداخل. فأسعار الرهن العقاري وتكاليف اقتراض الشركات أعلى مما كانت عليه قبل الصراع، ما يجعل الأسر والشركات أكثر حذراً، ومع وجود عدد أكبر من الباحثين عن عمل مقارنة بالوظائف المتاحة، قد يشعر أرباب العمل بضغط أقل لرفع الأجور، ما ينبغي أن يساعد في احتواء الأثر التضخمي لغلاء الطاقة، وفق بنك إنجلترا. وقال محافظ البنك أندرو بيلي إن البنك سيضمن أن يكون أي ارتفاع في التضخم مؤقتاً وأن يعود إلى هدف 2 في المئة. والقرار المقبل مقرر في 17 سبتمبر.
وجاء القرار متسقاً مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير قبل يوم بتصويت تسعة مقابل ثلاثة، مع معارضة ثلاثة مسؤولين هناك أيضاً تفضيلاً للرفع واستشهادهم بالضغط التضخمي لتكاليف الطاقة الأعلى المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وفق سي إن بي سي. وبذلك ثبّت اثنان من كبار البنوك المركزية في العالم الفائدة في غضون يوم واحد، لكل منهما أقلية متشددة تشير إلى صدمة الطاقة نفسها.
لماذا يهم: يضع حذر بنك إنجلترا صدمة نفط الشرق الأوسط في صميم السياسة النقدية للاقتصادات المتقدمة، وفق قراءتنا. فبالنسبة لمنتجي الطاقة في الخليج مثل السعودية والكويت والإمارات وقطر، فإن الارتفاع نفسه في الخام الذي يدعم إيرادات صادراتهم بات يغذّي التضخم لدى شركائهم التجاريين ويبقي البنوك المركزية الكبرى منحازة نحو تشديد أكبر، وهي بيئة تدعم الدولار وإعدادات الفائدة التي ترسي اقتصادات الخليج المرتبطة بالدولار. وبالنسبة لمستوردي الطاقة مثل مصر والأردن، تضيف فاتورة النفط الأعلى إلى الضغوط الخارجية، وإن قدّم دولار أضعف تعويضاً متواضعاً.
الآفاق: سيتوقف قرار البنك المقبل في 17 سبتمبر على ما إذا كان الارتفاع المدفوع بالطاقة في التضخم الذي يتوقعه سيتحقق، وعلى المدة التي سيستمر فيها اضطراب الشرق الأوسط، وفق قراءتنا. ومع تصويت ثلاثة أعضاء بالفعل للرفع، مال ميزان اللجنة نحو مزيد من التشدد، وقد يعيد أي تقلب جديد في النفط حجة رفع الفائدة إلى الطاولة، وفق بنك إنجلترا.
المصادر: بنك إنجلترا؛ سي إن بي سي.

