الاقتصاد الفرنسي ينمو 0.2 في المئة في الربع الثاني من 2026
عاد الاقتصاد الفرنسي إلى النمو في الربع الثاني من 2026، لكن تركيبة هذا التعافي تشير إلى زخم محلي محدود. فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.2 في المئة مقارنة بالربع الأول الذي سجل انكماشاً بنسبة 0.1 في المئة، وفق التقدير الأول الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في 30 يوليو.
ويأتي هذا التوسع بعد نمو بلغ 0.3 في المئة في الربع الرابع من 2025 و0.4 في المئة في الربع الثالث، ليعكس التراجع الفصلي الوحيد المسجل خلال العام الماضي. وكانت التجارة الصافية المساهم الإيجابي الأبرز بإضافة 0.6 نقطة مئوية، فيما أسهم الطلب المحلي النهائي باستثناء المخزونات بمقدار 0.1 نقطة. أما التغير في المخزونات فقد خصم 0.6 نقطة، ما عادل تقريباً مساهمة التجارة بالكامل.
تعافي التجارة تركز في قطاع الطيران
ارتفعت الصادرات 2.6 في المئة بعد تراجعها 3.1 في المئة في الربع الأول، بينما زادت الواردات 0.8 في المئة بعد انخفاض بنسبة 0.7 في المئة. وباحتساب الربعين معاً، ظلت أحجام الصادرات أدنى بنحو 0.6 في المئة من مستواها في نهاية 2025.
وجاء التعافي مركزاً لا واسع النطاق. فقد قفزت صادرات معدات النقل 20.1 في المئة بعد هبوط 18.8 في المئة، وارتفع ضمنها بند معدات النقل الأخرى 33.6 في المئة بعد تراجع 28.3 في المئة، مدفوعاً بصناعة الطيران على وجه الخصوص. وارتفعت صادرات السلع الرأسمالية 3.5 في المئة بعد 1.2 في المئة، وتسارعت صادرات الخدمات إلى 1.5 في المئة من 0.5 في المئة بدعم من خدمات الأعمال.
وعزا المعهد الوطني للإحصاء المساهمة السلبية للمخزونات بصورة رئيسية إلى منتجات الطيران، عقب تراكم كبير في المخزون خلال الربع الأول. وبذلك تمثل حركتا التجارة والمخزونات وجهين لدورة إنتاج وتسليم واحدة في قطاع الطيران، أكثر من كونهما إشارتين مستقلتين لطفرة تصديرية عريضة وتصفية مخزون عامة.
الطلب المحلي تعافى بصورة طفيفة
ارتفع الاستهلاك الأسري 0.2 في المئة بعد تراجعه 0.3 في المئة، وزاد الاستهلاك الحكومي 0.4 في المئة بعد 0.3 في المئة.
وتراجع إجمالي تكوين رأس المال الثابت للربع الثاني على التوالي بنسبة 0.3 في المئة بعد انكماش 0.8 في المئة. وانخفض استثمار الأسر 0.6 في المئة بعد هبوط 1.7 في المئة، وتراجع الاستثمار الحكومي 1.0 في المئة بعد انخفاض 1.4 في المئة. أما استثمار الشركات فارتفع 0.1 في المئة بعد تراجع 0.5 في المئة، ليكون المكون المؤسسي الوحيد العائد إلى النمو.
| المكون | الربع الأول 2026 | الربع الثاني 2026 |
|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي | −0.1 | +0.2 |
| الاستهلاك الأسري | −0.3 | +0.2 |
| الاستهلاك الحكومي | +0.3 | +0.4 |
| إجمالي تكوين رأس المال الثابت | −0.8 | −0.3 |
| منه الأسر | −1.7 | −0.6 |
| منه الشركات | −0.5 | +0.1 |
| منه الحكومة | −1.4 | −1.0 |
| الصادرات | −3.1 | +2.6 |
| الواردات | −0.7 | +0.8 |
| مساهمة الطلب المحلي باستثناء المخزونات | −0.2 | +0.1 |
| مساهمة التجارة الخارجية | −0.8 | +0.6 |
| مساهمة المخزونات | +0.9 | −0.6 |
تغيرات نسبية عن الربع السابق، بأحجام معدلة موسمياً وبأيام العمل، والمساهمات بالنقاط المئوية. المصدر: المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية.
الخدمات حملت الإنتاج والبناء بقي ضعيفاً
ارتفع إجمالي إنتاج السلع والخدمات 0.3 في المئة بعد استقراره في الربع الأول. وتوسعت الخدمات السوقية 0.6 في المئة متسارعة من 0.1 في المئة، وكان النقل وخدمات الأعمال وخدمات الأسر في مقدمة المساهمين.
ونما الإنتاج الصناعي التحويلي 0.1 في المئة بعد 0.5 في المئة. وداخل الصناعة التحويلية ظل إنتاج الطيران قوياً بينما تراجع إنتاج السيارات 3.6 في المئة بعد 3.5 في المئة، في رابع تراجع فصلي على التوالي.
وانخفض إنتاج قطاع البناء 0.5 في المئة بعد هبوط 1.7 في المئة، متأثراً بالأشغال العامة. وبذلك جاء تراجع الربع الثاني أقل قليلاً من ثلث تراجع الربع الأول، وظل القطاع عبئاً على النشاط.
تقلب المخزونات يجعل الرقم الرئيسي شديد الحساسية
انتقلت مساهمة المخزونات من موجب 0.9 نقطة مئوية في الربع الأول إلى سالب 0.6 نقطة في الربع الثاني، بتحول قدره 1.5 نقطة.
وأسهم الطلب المحلي باستثناء المخزونات والتجارة الخارجية معاً بمقدار 0.7 نقطة مئوية قبل خصم المخزونات. ويعني الربط التسلسلي والتقريب أن هذا الرقم لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره معدل نمو بديلاً دقيقاً، لكنه يوضح لماذا يقلل الرقم الرئيسي البالغ 0.2 في المئة من مساهمة التجارة ويبالغ في اتساع نطاق التعافي في الوقت نفسه. فالاستهلاك الأسري كان متواضعاً، وإجمالي الاستثمار ما زال منكمشاً، وتركزت أكبر التحركات في تسليمات ومخزونات قطاع الطيران.
النمو المكتسب لعام 2026 عند 0.5 في المئة
بلغ النمو المكتسب لعام 2026، وهو المعدل السنوي الذي سينتج إذا بقي الناتج المحلي الإجمالي دون تغيير في الربعين الثالث والرابع، نحو 0.5 في المئة بعد النصف الأول. وكان الاقتصاد الفرنسي قد نما 0.9 في المئة في 2025.
وأظهر التقدير الأولي السريع الصادر عن يوروستات أن الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي أعلى بنسبة 0.7 في المئة مقارنة بالعام السابق، مقابل 1.0 في المئة لمنطقة اليورو. وبذلك نما الاقتصاد الفرنسي بنصف الوتيرة الفصلية لمنطقة اليورو وبنحو ثلثي وتيرتها السنوية.
لماذا يهم
فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ونتيجة الربع الثاني تقدم أدلة محدودة على تعافٍ حاسم في الطلب المحلي الخاص. فقد ارتفع الاستهلاك الأسري 0.2 في المئة، واستثمار الشركات 0.1 في المئة، بينما انكمش إجمالي الاستثمار مجدداً. الإشارة المشجعة أن استثمار الشركات توقف عن التراجع، والإشارة الأضعف أن استثمار الأسر والحكومة ظل تحت الضغط.
وبالنسبة للمستثمرين والشركات الخليجية ذات الانكشاف على السوق الفرنسية، فإن هذا التمييز مهم، لأن تعافياً تقوده الخدمات وصادرات الطيران يحمل دلالات مختلفة عن تعافٍ يقوده الطلب الأسري والبناء والإنفاق الرأسمالي الواسع للشركات.
الآفاق
ينشر المعهد الوطني للإحصاء الحسابات التفصيلية للربع الثاني في 28 أغسطس 2026، شاملة دخل الأسر والقوة الشرائية ومعدل الادخار وهوامش الشركات. ويلي ذلك تقدير يوروستات بعد 45 يوماً في 14 أغسطس، ثم تقديرات أوسع في 7 سبتمبر و20 أكتوبر. وتبقى بنود التجارة والمخزونات المرتبطة بقطاع الطيران المصدر الأرجح للمراجعات.
المصادر
المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، نشرة المعلومات السريعة رقم 184، 30 يوليو 2026. يوروستات، التقدير الأولي السريع للربع الثاني من 2026، 30 يوليو 2026.

