النفط يتماسك قرب 80 دولاراً فيما يتراجع الذهب والفضة مع تراجع الطلب على الملاذ وتشدّد توقعات الفائدة
انقسمت أسواق السلع في اتجاهين يوم الخميس، إذ تماسك النفط الخام قرب مستوى 80 دولاراً فيما واصل الذهب والفضة تراجعهما، مع موازنة المتداولين بين سرعة عودة الإمدادات الخليجية عبر مضيق هرمز المعاد فتحه وبين آفاق أكثر تشدّداً لأسعار الفائدة الأمريكية.
| السلعة | آخر تسوية (الأربعاء 18 يونيو) | السعر الحي (الخميس 19 يونيو) | التغيّر عن التسوية |
|---|---|---|---|
| خام برنت (أغسطس 2026) | 79.85 دولار/برميل | 80.14 دولار/برميل | +0.36% |
| خام غرب تكساس (يوليو 2026) | 76.60 دولار/برميل | 77.81 دولار/برميل | +1.58% |
| الذهب (كومكس أغسطس 2026) | 4,245.90 دولار/أونصة | 4,173.80 دولار/أونصة | −1.70% |
| الفضة (كومكس يوليو 2026) | 66.32 دولار/أونصة | 64.80 دولار/أونصة | −2.29% |
| النحاس (كومكس يوليو 2026) | 6.3855 دولار/رطل | 6.336 دولار/رطل | −0.78% |
| غاز هنري هَب (يوليو 2026) | 3.233 دولار/مليون وحدة حرارية | 3.199 دولار/مليون وحدة حرارية | −1.05% |
الأسعار من CNBC لعقود السلع الأقرب استحقاقاً؛ وتشير التسوية إلى إغلاق جلسة الأربعاء 18 يونيو، والسعر الحي إلى مستويات التداول خلال الخميس 19 يونيو (نحو منتصف النهار بتوقيت لندن)، وهي إرشادية لأن أسعار السلع تتحرّك باستمرار. وتُحتسب تغيّرات اليوم مقابل آخر تسوية.
النفط الخام يتماسك قرب 80 دولاراً
سجّل خام برنت آخر تسوية عند 79.85 دولاراً للبرميل، وكان يُتداول نحو 80.14 دولاراً يوم الخميس بارتفاع نحو 0.4%، فيما تماسك خام غرب تكساس الوسيط على نحو أوضح، مسجّلاً آخر تسوية عند 76.60 دولاراً ومتداولاً قرب 77.81 دولاراً بمكسب نحو 1.6%. وتقطع هذه النبرة الأكثر استقراراً سلسلة هبوط متعدّدة الجلسات أوصلت النفط إلى أدنى مستوياته منذ مطلع مارس، وأدنى بكثير من ذروة الحرب قرب 126 دولاراً للبرميل.
ويعكس هذا الاستقرار إعادة تقييم السوق لمدى سرعة عودة البراميل الخليجية فعلياً. فرغم أن إعادة فتح مضيق هرمز أزالت جانباً كبيراً من علاوة مخاطر الحرب، تبقى الوتيرة العملية للتعافي — توافر الناقلات والتأمين وعمليات الموانئ وسرعة رفع المنتجين لإنتاجهم — غير مؤكدة. وزاد من حدّة هذا النقاش هذا الأسبوع اشتباك علني غير معتاد بين أوبك ووكالة الطاقة الدولية حول ما إذا كانت السوق تتجه نحو فائض في 2027، بما يجعل المتداولين حذرين من تسعير فائض بسرعة مفرطة.
الذهب والفضة يواصلان الخسائر
تحرّكت المعادن الثمينة في الاتجاه المعاكس. فقد سجّل عقد الذهب في كومكس آخر تسوية عند 4,245.90 دولاراً للأونصة وتراجع نحو 1.7% يوم الخميس إلى قرابة 4,173.80 دولاراً، فيما هبطت الفضة نحو 2.3% من تسوية عند 66.32 دولاراً إلى نحو 64.80 دولاراً. ويبقى المعدنان أدنى بكثير من المستويات القياسية التي سجّلاها في يناير 2026، بما يؤكد أن التحرّك تراجع متواصل من مستويات مرتفعة لا قمة جديدة.
ويضغط على المعادن الملاذ عاملان معاً. الأول تلاشي العلاوة الجيوسياسية مع تقليل إعادة فتح هرمز للطلب على الحماية. والثاني التحوّل المتشدّد لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي تشير أحدث توقعاته إلى مسار فائدة أعلى ورفع محتمل في 2026؛ وارتفاع عوائد الخزانة يزيد كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدرّ عائداً كالذهب والفضة.
المعادن الصناعية والغاز
تراجع النحاس، وهو مقياس للطلب الصناعي العالمي، نحو 0.8% من تسوية عند 6.3855 دولاراً للرطل إلى قرابة 6.336 دولاراً، اتساقاً مع النبرة الحذرة. كما انخفض الغاز الطبيعي الأمريكي في هنري هَب نحو 1.1%، من 3.233 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية إلى نحو 3.199 دولاراً، مدفوعاً بعوامل العرض والطلب المحلية والمخزونات والطقس أكثر من علاوة مخاطر الشرق الأوسط.
لماذا يهمّ ذلك المنطقة
بالنسبة لمنتجي الخليج، يمثّل تماسك النفط راحةً متواضعة بعد بيع حادّ، لكن السؤال الأكبر هو ما إذا كانت الأسعار قادرة على الصمود مع عودة الإمدادات الإقليمية. فسوق تسعّر فائضاً مرتقباً ستضغط على الإيرادات الهيدروكربونية التي تدعم موازنات المنطقة، بما يعزّز مبررات الانضباط المالي والتنويع. كما أن التراجع المتزامن في الذهب والفضة مهمّ لحيازات المنطقة الكبيرة الرسمية والخاصة من المعادن الثمينة، التي استفادت من الطلب على الملاذ الآمن زمن الحرب.
الآفاق
يعتمد المسار القريب على متغيّرين: مدى سلاسة تطبيع الصادرات الخليجية عبر هرمز، ومدى حزم الاحتياطي الفيدرالي في الإشارة إلى تثبيت الفائدة أو رفعها. فإذا عادت الإمدادات بانتظام وصمد الطلب، فقد يستقر النفط في نطاق أدنى؛ وإذا اكتسبت سردية الفائض زخماً، فقد تتعرّض الأسعار لضغط متجدّد. وبالنسبة للذهب والفضة، سيبقى مسار الفيدرالي المحرّك المهيمن بعد انحسار علاوة الحرب.
المصادر: CNBC (أسعار برنت وغرب تكساس والذهب والفضة والنحاس وهنري هَب).

