البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يتوقع نمو مصر 4.6 في المئة ويرفع توقعات 2027 إلى 5.0 في المئة
يتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن ينمو الاقتصاد المصري 4.6 في المئة هذا العام، ورفع توقعاته لنمو مصر في 2027 إلى 5.0 في المئة من 4.9 في المئة، في تقرير الآفاق الاقتصادية الإقليمية الصادر في 24 سبتمبر. وخفض البنك توقعاته لعام 2026 للأردن ولبنان والعراق، وكان الخفض الأعمق للعراق، من انكماش بنسبة 1.5 في المئة إلى انكماش بنسبة 12.0 في المئة.
| الاقتصاد | توقعات 2026 | التعديل منذ يونيو | توقعات 2027 |
|---|---|---|---|
| مصر | 4.6% | -0.3 | 5.0% |
| الأردن | 2.5% | -0.1 | 2.8% |
| لبنان | -5.0% | -3.0 | 4.0% |
| العراق | -12.0% | -10.5 | 14.0% |
| جنوب وشرق المتوسط | -0.7% | -3.2 | 7.1% |
| جميع اقتصادات البنك | 2.5% | -0.6 | 4.0% |
تقرير الآفاق الاقتصادية الإقليمية، سبتمبر 2026، الجدول 1. التعديلات بالنقاط المئوية مقارنة بتوقعات يونيو 2026، وأرقام يونيو الواردة في النص وفق حسابنا منها. أرقام مصر على أساس السنة الميلادية.
مصر: نمو تدعمه الاتصالات والتجارة وتكرير النفط
يقول البنك إن النمو تدعمه قطاعات الاتصالات والتجارة وتكرير النفط، وإن تحويلات العاملين في الخارج وإيرادات السياحة ارتفعت بقوة في الربع الأول. ويشير إلى أن مصر أتمت المراجعة السابعة لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي في يوليو، وأن الاحتياطيات الدولية بلغت مستوى قياسيا. ويقدر البنك نمو النصف الأول بنسبة 5.0 في المئة، بعد نمو بلغ 5.1 في المئة في 2025. ويقل رقم 2026 بمقدار 0.3 نقطة عن توقعات البنك في يونيو البالغة 4.9 في المئة، وفق حسابنا. ووفق حسابنا أيضا تجعل توقعات 2026 و2027 حجم الاقتصاد في 2027 أكبر بنحو 9.8 في المئة من مستواه في 2025.
وعلى الصعيد المالي، يقدر البنك احتياجات التمويل الحكومي الإجمالية بنحو 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027، ومدفوعات الفائدة بأكثر من 30 في المئة من الإيرادات الحكومية في مصر وكينيا.
الأردن: خفض طفيف بفعل عدم الاستقرار الإقليمي وتعطل التجارة
تراجعت توقعات نمو الأردن إلى 2.5 في المئة من 2.6 في المئة، ويعزو البنك ذلك إلى عدم الاستقرار الإقليمي وتعطل التجارة وحالة عدم اليقين بشأن السياحة وتدفقات الاستثمار، مقارنة بنمو بلغ 2.8 في المئة في 2025. ودفع ارتفاع أسعار الوقود التضخم إلى ذروة عند 2.8 في المئة في مايو قبل أن يتراجع إلى 2.7 في المئة في يوليو. ويقول البنك إن الاحتياطيات تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، فيما تفترض توقعاته لنمو 2027 عند 2.8 في المئة حل اختناقات التجارة وتراجع أسعار الطاقة.
لبنان والعراق: أعمق خفضين
بات من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد اللبناني 5.0 في المئة هذا العام بعد تجدد الأعمال العدائية في النصف الأول، مقارنة بانكماش قدره 2.0 في المئة في توقعات يونيو ونمو بلغ 3.5 في المئة في 2025. ويقول البنك إن التضخم تضاعف إلى نحو 20 في المئة في أبريل قبل أن يسجل 15.7 في المئة في يوليو، وإن الأضرار الإضافية زادت من فاتورة إعادة إعمار بلغت 11 مليار دولار من جولات الصراع السابقة. ويتوقف انتعاش 2027 بنسبة 4.0 في المئة على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وحتى في هذه الحالة يبقى الناتج في 2027 أدنى بنحو 1.2 في المئة من مستواه في 2025، وفق حسابنا.
ويعكس انكماش العراق بنسبة 12.0 في المئة اضطرابات حادة في صادرات النفط عبر مضيق هرمز، إذ يقول البنك إن المسارات البديلة نقلت أقل من ربع أحجام التصدير المعتادة. ويفترض انتعاش 2027 بنسبة 14.0 في المئة عودة صادرات النفط إلى طبيعتها، ما يعيد الناتج إلى مستوى أعلى بنحو 0.3 في المئة فقط من مستواه في 2025، وفق حسابنا. ويقف العراق وراء معظم خفض البنك لتوقعاته، فباستثنائه يقتصر خفض توقعات 2026 لجميع اقتصادات البنك على 0.1 نقطة بدلا من 0.6، ويبلغ نمو منطقة جنوب وشرق المتوسط 3.9 في المئة هذا العام و4.3 في المئة العام المقبل.
لماذا يهم: بالنسبة لمصر، تشير توقعات البنك إلى نمو بنسبة 4.6 في المئة هذا العام يتعزز إلى 5.0 في المئة في 2027، مدعوما باحتياطيات قياسية وتحويلات وإيرادات سياحية ارتفعت بقوة في الربع الأول، وبإتمام المراجعة السابعة مع صندوق النقد الدولي. ووفق قراءتنا، يمثل مسار النمو هذا ما يدعم الوضع التمويلي لمصر. أما احتياطيات الأردن، التي تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، فتوفر حاجزا خارجيا.
النظرة المستقبلية: يستند الانتعاش الذي يتوقعه البنك في 2027 للبنان والعراق إلى شرطين يعلنهما صراحة: وقف دائم لإطلاق النار وعودة صادرات النفط إلى طبيعتها.
المصادر: البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

