التضخم في مصر يرتفع إلى 14.9 في المائة لكنه دون توقعات 15.6
ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 14.9 في المائة في يوليو من 14.3 في المائة في يونيو، وفق ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 10 أغسطس. ويُنهي هذا الارتفاع ثلاثة أشهر متتالية من التباطؤ، لكنه جاء أقل مما توقعته السوق.
وكان استطلاع أجرته «رويترز» شمل 13 محللاً، في الفترة من 29 يوليو إلى 6 أغسطس، قد أظهر توقعاً وسيطاً عند 15.6 في المائة، بنطاق يمتد من 14.6 إلى 16.3 في المائة. وجاءت القراءة الفعلية أدنى بسبعة أعشار النقطة المئوية من ذلك الوسيط، ودون كل التقديرات في النطاق باستثناء أدناها.
| 2026، التضخم السنوي في المدن | المعدل |
| فبراير | 13.4 في المائة |
| مارس | 15.2 في المائة |
| أبريل | 14.9 في المائة |
| مايو | 14.6 في المائة |
| يونيو | 14.3 في المائة |
| يوليو | 14.9 في المائة |
ويتساوى يوليو مع أبريل كأعلى قراءة في العام حتى الآن. وقد انقطعت الآن سلسلة التباطؤ التي امتدت من أبريل حتى يونيو، وكان المحللون في استطلاع «رويترز» قد عزوا توقعاتهم الأعلى إلى أثر سنة الأساس غير المواتي، وضغوط أسعار الغذاء، وتماسك التضخم غير الغذائي.
أما التضخم الأساسي، الذي ينشره البنك المركزي المصري بشكل منفصل ويستبعد البنود شديدة التقلب، فقد ارتفع إلى 14.7 في المائة في يوليو من 14.3 في المائة في يونيو. وجاء هو الآخر دون التوقعات، إذ كان التوقع الوسيط للمحللين في الاستطلاع ذاته عند 14.9 في المائة. وظل المقياسان ثابتين على أساس شهري، فلم يسجل الرقم العام ولا الأساسي أي تغير. وفي التفاصيل، قفزت أسعار الفاكهة والخضروات إلى 31.5 في المائة سنوياً من 16.9 في المائة في يونيو، فيما تراجعت البنود المُدارة إلى 11.4 في المائة من 13.7 في المائة.
وتجتمع لجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس. ويبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19 في المائة، وهو المستوى الذي أُبقي عليه في اجتماع اللجنة في 9 يوليو. ولم يصدر تعليق من البنك المركزي ولا من وزارة المالية على رقم يوليو.
لماذا يهم: يروي الاتجاه والحجم قصتين مختلفتين، والحجم هو الأكثر إفادة. فقد ارتفع التضخم، ما يقطع سلسلة من التراجع كانت أوضح دليل على ترسّخ مسار خفض التضخم. لكنه ارتفع بأقل كثيراً مما توقعه 13 محللاً مجتمعين، وقراءة تحلّ دون النصف الأدنى من نطاق التوقعات تشير إلى أن الضغوط التي بُنيت عليها تلك التوقعات، وفي مقدمتها أثر سنة الأساس وتكاليف الغذاء، تتسرب إلى الأسعار أبطأ مما افتُرض. وليست أي من القراءتين حاسمة بمفردها. وما يثبته الرقم هو أن الطريق إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي ليس خطاً مستقيماً بعد.
نظرة مستقبلية: تحمل قراءة أغسطس صدمة صعودية معروفة لم تحملها قراءة يوليو، وهي زيادة في تعريفة الكهرباء بنحو 12 في المائة توقع المحللون قبل صدور هذه البيانات أن تظهر في أغسطس لا في يوليو. ما يعني أن التراجع المسجل هنا دون التوقعات لا يُخلي الطريق. ويمثل تراجع البنود المُدارة إلى 11.4 في المائة آخر قراءة نظيفة قبل دخول زيادة تعريفة الكهرباء في مؤشر أغسطس، ويمثل قرار لجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس الاختبار المجدول التالي.
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ البنك المركزي المصري؛ رويترز.

