تحوّل في السياسة النقدية المصرية: موازنة مرونة النمو ومخاطر التضخم
Cairo and the Nile River. The Central Bank of Egypt raised its 2026 inflation forecast to 16-17 percent and kept policy rates at 20 percent.
يمثّل تقرير السياسة النقدية للبنك المركزي المصري للربع الأول من عام 2026 تحوّلاً واضحاً في آفاق الاقتصاد الكلي. فقد ارتفعت مخاطر التضخم، فيما خُفّضت توقعات النمو مع انعكاس النزاع الإقليمي على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتضخم المستورد وشهية المستثمرين للمخاطرة.
أبرز النقاط:
- رفع البنك المركزي المصري توقعاته لمتوسط التضخم في 2026 إلى ما بين 16.0% و17.0%، مقارنةً بـ11% في التقرير السابق.
- بلغ متوسط التضخم 13.5% في الربع الأول من 2026، صعوداً من 12.3% في الربع الأخير من 2025.
- ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.6% من 12.1%.
- تراجع التضخم الحضري في أبريل إلى 14.9% من 15.2% في مارس، مع تضخم شهري بلغ 1.1%.
- أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير عند 19.0% للإيداع و20.0% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية.
- خُفّضت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9% للعام المالي 2025-2026 و4.8% للعام المالي 2026-2027.
- وتشير تقديرات البنك المركزي الآنية للربع الأول من 2026 إلى نمو 4.9%، فيما بلغ النمو في الربع الأخير من 2025 نسبة 5.3%.
وتتمثّل الخلاصة الرئيسية في أن الاقتصاد المصري لا يزال يتمتع بالمرونة، مدعوماً بقطاعات الخدمات والصناعات غير النفطية والسياحة والتجارة والاتصالات والزراعة. غير أن آفاق التضخم باتت أكثر عرضةً للصدمات الخارجية، ولا سيما أسعار النفط والمدخلات المستوردة وطرق الشحن وتقلّب تدفّقات رؤوس الأموال.
وهو ما يُبقي السياسة النقدية تقييدية لفترة أطول، ويجعل مرونة سعر الصرف وقوة الاحتياطيات وثقة المستثمرين عوامل حاسمة في آفاق عام 2026.
