الاحتياطي الفيدرالي يبقي الفائدة عند 3.50%–3.75% في أول اجتماع لوارش متعهداً بـ«تحقيق استقرار الأسعار»
أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة المرجعي دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75% في 17 يونيو 2026، مثبتاً السياسة النقدية في أول اجتماع يترأسه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش. وجاء قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع، بموافقة 12 صوتاً مقابل لا شيء.
وفي بيان موجز لافت، قالت اللجنة إنها ستُبقي النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.5% إلى 3.75% دعماً للتفويض المزدوج للاحتياطي الفيدرالي، وأكّدت سياستها في الحفاظ على احتياطيات وفيرة في النظام المصرفي.
اقتصاد متين لكن تضخم مرتفع
وصف الاحتياطي الفيدرالي النشاط الاقتصادي بأنه «يتوسّع بوتيرة متينة»، مع الإشارة إلى عدم يقين مرتفع يعود جزئياً إلى النزاع في الشرق الأوسط. وقال إن نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي قويان، وإن المكاسب الوظيفية واكبت القوى العاملة، وإن معدل البطالة لم يتغيّر يُذكر.
وعلى صعيد الأسعار، قالت اللجنة إن التضخم «يبقى مرتفعاً مقارنةً بهدف اللجنة البالغ 2%»، بما يعكس جزئياً صدمات إمداد رفعت الأسعار في قطاعات معيّنة، منها الطاقة. واختتمت بعبارة حازمة: «ستحقّق اللجنة استقرار الأسعار».
رئيس جديد وبيان أكثر إيجازاً
كان الاجتماع الأول الذي يقوده كيفن وارش، الذي أدّى اليمين رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في 22 مايو 2026. وجاء البيان أقصر بوضوح مما كان عليه في ظل القيادة السابقة، وأسقط لغة الانحياز نحو التيسير والتوجيه المسبق التي كانت تشير إلى أن الخطوة المقبلة ستكون على الأرجح خفضاً للفائدة — وهو تحوّل يتسق مع تشكيك وارش الطويل الأمد في «مخطط النقاط» (dot plot) الخاص بالاحتياطي الفيدرالي، الذي كانت الأسواق تتوقّع أن يمتنع عن المشاركة فيه.
لماذا يهمّ ذلك الخليج
لأن معظم عملات الخليج مربوطة بالدولار الأمريكي، تتابع البنوك المركزية الخليجية عادةً سياسة الاحتياطي الفيدرالي عن كثب. ويُبقي استمرار التثبيت الأوضاع النقدية الإقليمية مشدودة نسبياً، بما يدعم استقرار العملات مع إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة للحكومات والبنوك والشركات في أنحاء المنطقة.
الآفاق
مع إسقاط البيان لإشارته السابقة نحو التيسير، بات المسار القريب يعتمد على ما إذا كان التضخم سيتراجع نحو هدف الـ2% وعلى كيفية تطوّر ضغوط الطاقة والإمداد العالمي. وبالنسبة للأسواق وللخليج، فإن الرسالة هي رسالة صبر: الاستقرار قبل التحفيز، على الأقل حتى تتراجع ضغوط الأسعار بوضوح.
المصادر: الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، CNBC.

