جورجيفا تصف صمود دول مجلس التعاون بأنه “ثمرة الإصلاحات” وترى تعافياً قوياً في 2027 إذا عادت الملاحة إلى طبيعتها
قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أمام وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المنامة يوم الخميس إن صدمة إمدادات الطاقة احتُويت، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الاستجابة الحاسمة لدول المجلس، مضيفة أن “الصمود ليس وليد الصدفة” و”إنه ثمرة الإصلاحات التي قدتموها”. وعزت ذلك إلى قوة الأسس الاقتصادية، ووفرة الهوامش المالية والخارجية، وموثوقية أطر السياسات، وربط أسعار الصرف، والأنظمة المصرفية الجيدة الرسملة والوافرة السيولة.
إعادة توجيه الإمدادات أبقت الطاقة متدفقة
وأوضحت جورجيفا أن حكومات دول المجلس تحركت سريعاً لإعادة توجيه الإمدادات الحيوية بعيداً عن مضيق هرمز، ما أبقى الطاقة متدفقة إلى الأسواق العالمية، كما عملت على تخفيف اختناقات الشحن ودعم الأسر والشركات وتوفير السيولة للبنوك وتنسيق الخدمات اللوجستية والتجارة الإقليمية. وقالت إن الأثر الاقتصادي كان مع ذلك كبيراً، إذ أدى إلى انعكاس مسار زخم النمو في المنطقة.
تعافٍ في 2027 إذا عادت الملاحة إلى طبيعتها
وقالت جورجيفا إن من المتوقع أن ينكمش اقتصاد دول المجلس في 2026 بفعل انخفاض حاد في إنتاج الهيدروكربونات وتباطؤ النمو غير الهيدروكربوني، وأن يتعافى بقوة في 2027 شريطة عودة الملاحة تدريجياً إلى طبيعتها.
| مجال السياسة | رسالة الصندوق |
|---|---|
| السياسة المالية | دعم مؤقت وموجّه وشفاف بموعد انتهاء واضح |
| صمود التجارة | التخزين والمخزونات، واستكمال سكة حديد دول مجلس التعاون والجسر البري السعودي |
| التنويع | دور أكبر للقطاع الخاص، والمهارات، والرقمنة والذكاء الاصطناعي |
| الأصول الرقمية | نمو النشاط على سلاسل الكتل من 6 مليارات دولار في 2020 إلى 92 مليار دولار في 2024 |
من كلمة المديرة العامة؛ لم تُذكر أرقام للنمو.
وقالت إن استكمال سكة حديد دول مجلس التعاون والجسر البري السعودي من شأنه أن يقلص بدرجة كبيرة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق المضيق، وإن التقديرات تشير إلى أن هذه المسارات قد ترفع ناتج دول المجلس حتى في ظل بقائه مفتوحاً. ويُقدَّر أن النشاط على سلاسل الكتل في المنطقة ارتفع إلى نحو 15 مثلاً خلال أربع سنوات، وفق حسابنا. وقال الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي إن صندوق النقد الدولي أشاد بصمود دول المجلس، وعزا متانتها الاقتصادية الكلية إلى انضباط السياسات وقوة الهوامش المالية ومرونة القطاعات المصرفية والاستثمار المستمر في التنويع.
لماذا يهم: تنسب جورجيفا إلى سرعة إعادة توجيه الإمدادات الخليجية الفضل في تجنيب الاقتصاد العالمي صدمة أكبر بكثير، وترى تعافياً قوياً في 2027 إذا عادت الملاحة تدريجياً إلى طبيعتها.
النظرة المستقبلية: يلوح تعافٍ قوي لاقتصاد دول المجلس في 2027 إذا عادت الملاحة تدريجياً إلى طبيعتها، رغم تأكيد جورجيفا أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة وأن اضطرابات أطول أمداً أو أشد حدة قد تؤخره.
المصادر: صندوق النقد الدولي، وكالة الأنباء السعودية، ذي إيدج.

