المدفوعات الإلكترونية في الكويت تبلغ 27.9 مليار دينار مع قفزة التحويلات الفورية 52 في المئة
بلغت قيمة المدفوعات الإلكترونية في الكويت 27,922.5 مليون دينار في النصف الأول من عام 2026، عبر 809.6 مليون عملية، وفق الإحصاءات النقدية والمصرفية التي نشرها بنك الكويت المركزي لشهر يونيو. وهذه زيادة بنسبة 5.0 في المئة عن 26,592.9 مليون دينار سُجلت في الفترة المماثلة من 2025.
ومعدل النمو الرئيسي هو أقل ما يلفت في هذه النشرة. فكل قناة قائمة على البطاقات تراجعت خلال العام. وجاء النمو كله، وأكثر منه، من المدفوعات الفورية.
المدفوعات الفورية حملت الزيادة بكاملها
عالجت خدمة المدفوعات الفورية “ومض” 5,557.7 مليون دينار في النصف الأول بزيادة 52.3 في المئة عن الفترة المماثلة قبل عام، عبر 85.6 مليون عملية بزيادة 78.6 في المئة في العدد. ويتجاوز معدلا النمو كلاهما نمو القيمة، ما يعني أن متوسط حجم العملية تراجع مع اتساع الاستخدام.
في المقابل تراجعت قيمة الإنفاق عبر نقاط البيع 0.5 في المئة، وقيمة عمليات بوابة الدفع 3.2 في المئة، وقيمة السحوبات من أجهزة الصراف الآلي 5.4 في المئة. ومجتمعة عالجت القنوات القائمة على البطاقات 22,364.8 مليون دينار بانخفاض 2.5 في المئة عن النصف الأول من 2025.
وسوق مدفوعات ينمو رقمها الرئيسي 5 في المئة بينما تنكمش ثلاث من قنواتها الأربع ليست سوقاً تسارع فيها الإنفاق. بل هي سوق نمت فيها قناة جديدة بسرعة كافية لرفع الإجمالي وحدها. أما ما إذا كان ذلك النمو على حساب قنوات البطاقات أم إلى جانبها فهو ما لا تفصله الأرقام الإجمالية.
| القناة | قيمة النصف الأول 2026، مليون دينار | التغير عن النصف الأول 2025، في المئة |
|---|---|---|
| نقاط البيع | 9,462.1 | −0.5 |
| بوابة الدفع | 8,533.0 | −3.2 |
| المدفوعات الفورية، ومض | 5,557.7 | +52.3 |
| الصراف الآلي | 4,369.7 | −5.4 |
| الإجمالي | 27,922.5 | +5.0 |
العمليات داخل الكويت وخارجها. المصدر: بنك الكويت المركزي، الإحصاءات النقدية والمصرفية، يونيو 2026.
نمو الائتمان تواصل خلال النصف الأول
بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك المحلية 64,929.1 مليون دينار في نهاية يونيو، بزيادة 1,187.0 مليون دينار عن 63,742.1 مليون دينار المسجلة في نهاية ديسمبر 2025. وقياساً بيونيو 2025، حين بلغ الرقم 59,795.6 مليون دينار، تكون الزيادة السنوية 5,133.5 مليون دينار أي 8.6 في المئة.
وبلغ إجمالي أصول البنوك المحلية 104,309.2 مليون دينار في نهاية يونيو، بارتفاع 2.3 في المئة عن 101,944.9 مليون دينار في نهاية 2025. وبلغت ودائع القطاع الخاص 40,991.8 مليون دينار، منها 9,264.1 مليون دينار ودائع تحت الطلب و31,727.8 مليون دينار شبه نقد. وبلغت أموال البنوك الذاتية 17,900.3 مليون دينار.
وارتفع الائتمان 8.6 في المئة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو فيما ارتفع إجمالي الأصول 2.3 في المئة خلال الأشهر الستة منذ ديسمبر. والقياسان يغطيان فترتين مختلفتين وليسا قابلين للمقارنة المباشرة، لكن على الأفق الأقصر نما الائتمان أسرع من الميزانية العمومية التي تحمله، إذ يمثل مبلغ 1,187.0 مليون دينار المضاف إلى التسهيلات الائتمانية خلال النصف نصف مبلغ 2,364.3 مليون دينار المضاف إلى إجمالي الأصول. وبهذه الأرقام كانت البنوك تقرض لا تحتفظ.
ودائع الحكومة ارتفعت بحدة خلال النصف
بلغت ودائع الحكومة لدى البنوك المحلية 5,636.9 مليون دينار في نهاية يونيو، مقابل 3,742.1 مليون دينار في نهاية ديسمبر 2025، بزيادة 50.6 في المئة خلال ستة أشهر. وقياساً بيونيو 2025، حين بلغ الرقم 4,396.6 مليون دينار، تكون الزيادة 28.2 في المئة.
وبلغت ودائع المؤسسات العامة 9,535.7 مليون دينار. أما النقد المتداول فبلغ 2,079.6 مليون دينار.
وتحركات بهذا الحجم في ودائع الحكومة تكون عادة قرار توظيف لا قراراً مالياً، وهي تضيف إلى قاعدة الودائع التي تقرض البنوك مقابلها. والاتجاه خلال النصف كان إضافة معتبرة إلى سيولة الجهاز المصرفي.
لماذا يهم
تمر البنية التحتية للمدفوعات في الكويت بمرحلة تحول، وبيانات يونيو تضع رقماً على ذلك. فقد انتقلت المدفوعات الفورية من قناة مساندة إلى مصدر كل النمو الصافي في عام واحد، وفعلت ذلك بينما بقيت قنوات البطاقات شبه ثابتة بدل أن تنهار. وهذا نمط سوق تضيف قناة جديدة لا سوق تستبدل بين قنواتها تحت الضغط.
وبالنسبة للقطاع المصرفي فالتركيبة مواتية. فالائتمان ينمو بنحو 9 في المئة سنوياً، وقاعدة الودائع تعززت بأرصدة القطاع الخاص والحكومة معاً. وبالنسبة للاقتصاد الأوسع يشير تراجع متوسط حجم العملية الفورية إلى وصول الخدمة إلى المعاملات اليومية بدل بقائها متركزة في التحويلات الكبيرة.
كما تستحق أرقام قنوات البطاقات تنبيهاً ضد المبالغة في قراءتها. فتراجع 0.5 في المئة في نقاط البيع و3.2 في المئة عبر بوابات الدفع تراجع صغير، ويتسق مع الإحلال نحو المدفوعات الفورية أكثر من اتساقه مع ضعف الاستهلاك. أما انخفاض قيمة عمليات الصراف الآلي 5.4 في المئة فهو أوضح إشارة في النشرة إلى تراجع استخدام النقد.
الآفاق
ستبين بيانات النصف الثاني ما إذا كانت معدلات نمو المدفوعات الفورية في نطاق 50 إلى 80 في المئة منحنى تبنٍ ما زال يزداد انحداراً أم منحنى بدأ يستوي. فنمو بهذا القدر يتراكم بسرعة، والفجوة البالغة نحو 3 مليارات دينار بين “ومض” وقناة بوابة الدفع ستُغلق في غضون أرباع قليلة لو حافظت السلسلتان على معدليهما الحاليين. ومنحنيات التبني نادراً ما تحافظ على معدلاتها، ولذلك فهذا توضيح للعملية الحسابية لا توقع.
وعلى الجانب المصرفي، فإن استمرار نمو الائتمان عند 8.6 في المئة خلال النصف الثاني، وما إذا كان تراكم الودائع الحكومية في النصف الأول سيبقى أم سيُسحب، هما المتغيران اللذان سيحددان سيولة الجهاز المصرفي حتى الربع الرابع. وينشر البنك المركزي السلسلة الشهرية تباعاً، وستحسم نشرتا يوليو وأغسطس السؤالين.
المصادر
بنك الكويت المركزي، الإحصاءات النقدية والمصرفية، يونيو 2026، بما يشمل جداول التسهيلات الائتمانية والميزانيات العمومية للبنوك المحلية وعمليات الدفع الإلكتروني داخل الكويت وخارجها.

