الهيئة العامة للاستثمار الكويتية تطلق قرضاً بـ4.25 مليار دولار لوزارة المالية
أطلقت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، نيابةً عن وزارة المالية، قرضاً مجمّعاً لأجل بقيمة 4.25 مليار دولار، في اختبار مبكر مهم لإطار الاقتراض العام المُحيا في الكويت بعد سنوات من النشاط السيادي المحدود في الأسواق.
وفُتح التسهيل لثلاث سنوات، المتضمن خيارين لتمديد سنة واحدة لكل منهما وفق تقدير المقرضين، للاكتتاب العام، مع استحقاق الالتزامات في 16 يوليو. ويعمل بنك ميزوهو منسّقاً، فيما يشارك ميزوهو وإتش إس بي سي وستاندرد تشارترد وسوميتومو ميتسوي المصرفية كمرتّبين رئيسيين ومديري سجل الاكتتاب. ويُتوقع استخدام الحصيلة لأغراض تمويل عامة.
وتأتي الصفقة عقب قانون التمويل والسيولة الكويتي لعام 2025، الذي حدّد سقفاً للدين العام عند 30 مليار دينار، نحو 96.9 مليار دولار، ويتيح الاقتراض بالعملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل. وفوّضت وزارة المالية الهيئة العامة للاستثمار بإجراء عمليات القروض الخارجية نيابةً عن الدولة، فيما فُوّض بنك الكويت المركزي بالاقتراض المحلي.
والحجم مهم لكنه ما زال متحفظاً مقابل السقف الجديد. فعند نحو 4.25 مليار دولار، يعادل القرض قرابة 1.31 مليار دينار، أي نحو 4.4 بالمئة من مظروف الاقتراض المصرّح به البالغ 30 مليار دينار، بما يترك للكويت مساحة لبناء برنامج تمويل مرحلي دون تغيير جوهري في ملف دينها العام المنخفض قريباً.
لماذا يهم: يفعّل القرض إطار إدارة الدين الجديد في الكويت وينقل البلاد من التفويض القانوني إلى التنفيذ في السوق. وبالنسبة للكويت، يساعد على تنويع التمويل بعيداً عن إيرادات النفط والاحتياطيات السيادية مع الحفاظ على المرونة بين القروض والسندات والصكوك. وبالنسبة لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يضيف مقترضاً سيادياً عالي الجودة إلى خط التمويل الإقليمي ويمنح البنوك مرجعاً مبكراً لكيفية تسعير المقرضين الدوليين لمخاطر الكويت في ظل الإطار الجديد. ويهمّ الهيكل أيضاً: فالقرض المجمّع يتيح للكويت التحرك بسرعة واستخدام البنوك ذات العلاقة واختبار الشهية قبل تقرير المتابعة بإصدار في أسواق رأس المال.
النظرة المستقبلية: تتجه الأنظار الآن إلى الالتزامات النهائية والتسعير وشروط التمديد. وحسن الاستقبال سيدعم برنامج تمويل سيادي أوسع وقد يحسّن شروط إصدارات السندات أو الصكوك المستقبلية. وستعتمد وتيرة الإصدار على عجز الموازنة وإيرادات النفط واحتياجات الإنفاق على المشاريع وتفضيل الحكومة للتوازن بين التمويل المحلي والخارجي.
المصادر: وزارة المالية الكويتية؛ الهيئة العامة للاستثمار؛ LSEG.

