البنك المركزي النرويجي يبقي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.5 في المئة ومستعد لرفعه عند الحاجة
أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.5 في المئة في قرار نُشر في 5 نوفمبر، محافظاً على زيادة سبتمبر، وقال إنه مستعد لرفع السعر عند الحاجة.
وبالنسبة إلى الأسر والشركات في النرويج، يبقى سعر الفائدة الرئيسي عند أعلى مستوياته منذ يونيو 2025، ويُبقيه مسار سبتمبر الذي رسمه البنك قريباً من هذا المستوى حتى أواخر 2027. وفي قراءة ذي إيدج، تتيح قوة الكرونة واقتراب التضخم من التوقعات للجنة أن تنتظر توقعات ديسمبر، فيما يُبقي النمو السريع لأسعار السلع والخدمات المحلية احتمال زيادة أخرى قائماً.
اللجنة تُبقي أسعار الفائدة دون تغيير بعد زيادة سبتمبر
واتُّخذ القرار بالإجماع في اجتماع 4 نوفمبر، ونُشر عند الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش. ويبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 4.50 في المئة اعتباراً من 6 نوفمبر، فيما يظل سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة عند 5.50 في المئة وسعر فائدة الاحتياطي عند 3.50 في المئة. وقالت لجنة السياسة النقدية والاستقرار المالي إنها لم تتلقَّ أي معلومات تشير إلى تغير جوهري في الآفاق منذ سبتمبر.
وقالت محافظة البنك إيدا وولدن باكه إن التضخم مرتفع أكثر من اللازم، وإن سعر الفائدة الرئيسي سيحتاج على الأرجح إلى البقاء مرتفعاً لبعض الوقت. وأضافت أن البنك مستعد لرفع سعر الفائدة الرئيسي عند الحاجة لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
وكانت اللجنة قد رفعت السعر ربع نقطة مئوية إلى 4.50 في المئة في اجتماع سبتمبر. وهي ثاني زيادة هذا العام، بعد رفعه من 4 في المئة إلى 4.25 في المئة في مايو. وبذلك عاد السعر إلى 4.5 في المئة، وهو المستوى الذي كان سارياً قبل خفض يونيو 2025.
ولم تمر زيادة سبتمبر بلا نقاش، إذ يُظهر ملخص ذلك الاجتماع أن بعض الأعضاء رأوا مبرراً للانتظار نظراً إلى تباطؤ التضخم الكامن، قبل أن يتفق جميع الأعضاء على دعم الزيادة. أما هذه المرة فيسجل الملخص أن الأعضاء اتفقوا على إبقاء السعر دون تغيير.
قرارات البنك المركزي النرويجي الأخيرة بشأن سعر الفائدة الرئيسي (في المئة)
| الاجتماع | القرار | سعر الفائدة الرئيسي |
|---|---|---|
| 18 يونيو 2025 | خفض | 4.25 |
| 17 سبتمبر 2025 | خفض | 4.00 |
| 6 مايو 2026 | زيادة | 4.25 |
| 23 سبتمبر 2026 | زيادة | 4.50 |
| 4 نوفمبر 2026 | دون تغيير | 4.50 |
مواعيد الاجتماعات والقرارات كما يدرجها البنك؛ وأبقت بقية اجتماعات هذه الفترة السعر دون تغيير، وهي اجتماعات أغسطس ونوفمبر وديسمبر 2025، ويناير ومارس ويونيو وأغسطس 2026.
التضخم يسير وفق التوقعات لكن الأسعار المحلية تتجاوزها
وبلغ التضخم السنوي وفق مؤشر أسعار المستهلكين 3.4 في المئة في سبتمبر، فيما بلغ 3.0 في المئة وفق المؤشر المعدّل للتغيرات الضريبية وباستثناء منتجات الطاقة، أو المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة اختصاراً. وقالت اللجنة إن التضخم تطور على نحو يتفق إلى حد كبير مع التوقعات.
وجاء التضخم العام أدنى بـ0.1 نقطة من توقع تقرير السياسة النقدية الصادر في سبتمبر، البالغ 3.5 في المئة. أما المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة فجاء أعلى بـ0.1 نقطة من التوقع البالغ 2.9 في المئة. ولم يتغير متوسط مؤشرات التضخم الكامن عن أغسطس، وظل قريباً من معدل المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة.
التضخم في النرويج مقابل توقعات سبتمبر (التغير على مدى 12 شهراً، في المئة)
| المقياس | فعلي سبتمبر | توقع سبتمبر في التقرير 3/26 | فعلي أغسطس |
|---|---|---|---|
| مؤشر أسعار المستهلكين | 3.4 | 3.5 | 3.3 |
| المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة | 3.0 | 2.9 | 3.0 |
الأرقام الفعلية من إصدار مؤشر أسعار المستهلكين في 9 أكتوبر 2026، وبيانات أغسطس كما وردت في تقرير سبتمبر؛ والتوقعات من تقرير السياسة النقدية 3/2026 الصادر في 24 سبتمبر 2026.
ويفسر التوزيع داخل المؤشر قلق البنك، إذ ترتفع أسعار السلع والخدمات المنتجة محلياً بأسرع وتيرة وجاءت فوق توقعات سبتمبر، بينما تباطأ تضخم السلع الاستهلاكية المستوردة وجاء دونها.
وتُظهر أرقام سبتمبر الصادرة عن مكتب الإحصاء النرويجي ارتفاع أسعار الخدمات 3.8 في المئة على أساس سنوي، مقابل 3.0 في المئة للسلع. وصعدت أسعار الخدمات التي يغلب عليها عنصر العمل 4.1 في المئة. وزادت أسعار المطاعم والإقامة 6.0 في المئة، فيما قفزت أسعار التأمين والخدمات المالية 7.9 في المئة.
مجموعات مختارة من أسعار المستهلكين، سبتمبر 2026 (التغير، في المئة)
| المجموعة | على مدى 12 شهراً | شهري |
|---|---|---|
| مؤشر أسعار المستهلكين، جميع البنود | 3.4 | 0.5 |
| المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة | 3.0 | 0.2 |
| الخدمات | 3.8 | 0.2 |
| السلع الاستهلاكية | 3.0 | 1.0 |
| خدمات المطاعم والإقامة | 6.0 | 0.0 |
| النقل | 4.8 | 2.3 |
| المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية | 2.4 | -0.1 |
مؤشر أسعار المستهلكين بسنة أساس 2025 تساوي 100، الصادر في 9 أكتوبر 2026؛ والتغير الشهري من أغسطس إلى سبتمبر.
وتترك التغيرات الضريبية أثرها في المعدل العام أيضاً، إذ ارتفع المؤشر المعدّل للتغيرات الضريبية شاملاً الطاقة 5.2 في المئة على أساس سنوي، متجاوزاً مؤشر أسعار المستهلكين نفسه بـ1.8 نقطة. أما المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة فيستبعد التغيرات الضريبية ومنتجات الطاقة معاً.
وعند 4.5 في المئة، يزيد سعر الفائدة الرئيسي 1.1 نقطة على تضخم سبتمبر وفق مؤشر أسعار المستهلكين، ويتسع الفارق إلى 1.5 نقطة قياساً إلى المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة. وهذه مقارنات بسيطة محسوبة بأثر رجعي، إذ يحسب البنك سعر الفائدة الحقيقي المتوقع بطرح التضخم المتوقع وفق المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة من سعر الفائدة الرئيسي المتوقع على مدى الفصول الأربعة المقبلة. ويقدّر البنك سعر الفائدة الحقيقي المحايد بين 0.25 و1.75 في المئة.
قوة الكرونة تعمل في الاتجاه المعاكس
ووازنت اللجنة بين قوتين متعاكستين. فقد ارتفعت أسعار الغاز والكهرباء، وصعدت أسعار العقود الآجلة للنفط بعض الشيء، وإن تراجعت أسعاره الفورية. وقالت اللجنة إن النزاعات في الشرق الأوسط لا تزال تثير قدراً كبيراً من عدم اليقين بشأن آفاق التضخم.
وارتفعت قيمة الكرونة وباتت أقوى مما كان مفترضاً، وهو ما يكبح التضخم في حد ذاته. فوفق السعر اليومي للبنك، بلغ سعر الدولار 9.2278 كرونة في 4 نوفمبر، مقارنة بـ10.0791 كرونة في نهاية 2025.
الكرونة أمام الدولار واليورو (بالكرونة لكل وحدة)
| العملة | 31 ديسمبر 2025 | 23 سبتمبر 2026 | 4 نوفمبر 2026 |
|---|---|---|---|
| الدولار الأميركي | 10.0791 | 9.4637 | 9.2278 |
| اليورو | 11.8430 | 10.7990 | 10.3970 |
أسعار الصرف اليومية للبنك المركزي النرويجي، وهي الأسعار الوسطية المنشورة نحو الساعة 16:00 بتوقيت وسط أوروبا.
وبذلك تكون الكرونة قد صعدت 9.2 في المئة أمام الدولار منذ نهاية العام الماضي، و2.6 في المئة منذ اجتماع سبتمبر. أما أمام اليورو فبلغت المكاسب 13.9 في المئة و3.9 في المئة على التوالي.
وكان تقرير سبتمبر قد افترض أصلاً كرونة أقوى، إذ قدّر متوسط مؤشر سعر الصرف المرجّح بالواردات، المعروف بالمؤشر آي 44، بـ112.3 في 2026. وكان المتوسط 119.6 في 2025، علماً أن انخفاض قراءة المؤشر يعني كرونة أقوى.
وجاءت سوق العمل أمتن من المتوقع، إذ استقرت البطالة المسجلة عند 2.0 في المئة في أكتوبر، دون توقع البنك البالغ 2.1 في المئة بقليل، فيما تُظهر الأرقام الأولية أن التوظيف ارتفع بأكثر قليلاً من المتوقع.
أما بيانات النشاط الأخرى فقريبة من التوقعات. فبيانات البطاقات ومبيعات التجزئة تشير إلى نمو استهلاك الأسر بما يتفق إلى حد كبير مع التوقعات، فيما لا تزال مبيعات المساكن الجديدة وتصاريح البناء منخفضة جداً. وتقدّر وزارة المالية النرويجية أن يكون لمشروع موازنة 2027 أثر محايد إلى حد كبير في النشاط العام المقبل.
تقرير ديسمبر سيرسم المسار
ولم تُعدّ توقعات جديدة لهذا الاجتماع، فيبقى تقرير سبتمبر هو المرجع. وفيه يبقى سعر الفائدة الرئيسي قريباً من 4.5 في المئة لفترة، قبل أن ينخفض بعض الشيء. ثم يتراجع السعر المتوقع تدريجياً من نهاية 2027 إلى ما دون 3.5 في المئة بقليل قرب نهاية فترة التوقعات.
وعلى هذا المسار، يتباطأ التضخم بدءاً من العام المقبل ويبلغ 2 في المئة في 2029، فيما ترتفع البطالة المسجلة تدريجياً إلى مستوى يزيد قليلاً على مستويات ما قبل الجائحة. ويبلغ متوسط السعر المتوقع 4.6 في المئة في 2027 و4.2 في المئة في العام التالي.
توقعات سبتمبر للنرويج (سنوية، في المئة)
| المقياس | 2026 | 2027 | 2028 |
|---|---|---|---|
| مؤشر أسعار المستهلكين | 3.3 | 2.6 | 2.3 |
| المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة | 3.0 | 2.7 | 2.4 |
| الناتج المحلي الإجمالي للبر الرئيسي | 0.9 | 1.0 | 1.0 |
| البطالة | 2.1 | 2.3 | 2.4 |
| سعر الفائدة الرئيسي | 4.2 | 4.6 | 4.2 |
تقرير السياسة النقدية 3/2026 الصادر في 24 سبتمبر 2026؛ ومؤشر أسعار المستهلكين والمؤشر المعدّل باستثناء الطاقة والناتج المحلي الإجمالي للبر الرئيسي تغيرات سنوية، فيما البطالة المسجلة وسعر الفائدة الرئيسي متوسطات سنوية. ولعام 2029 يُظهر التقرير مؤشر أسعار المستهلكين والمؤشر المعدّل باستثناء الطاقة عند 2.1، والناتج المحلي الإجمالي للبر الرئيسي عند 1.3، والبطالة عند 2.4، وسعر الفائدة الرئيسي عند 3.7.
وتحركت الأسواق قليلاً منذ ذلك الحين، إذ قال ملخص المداولات إن توقعات سعر الفائدة الرئيسي في النرويج تراجعت بعض الشيء منذ تقرير سبتمبر، وإن ظلت السوق تسعّر زيادة بحلول نهاية النصف الأول من 2027.
أما السويد فتشدد سياستها انطلاقاً من مستوى أدنى بكثير. فقد رفع البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المئة في 4 نوفمبر، كما عرضنا في اليوم نفسه، على أن يسري القرار اعتباراً من 11 نوفمبر، ليزيد سعر النرويج عليه 2.5 نقطة. وأشارت المحافظة إلى أن عدداً من البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة منذ الصيف، وأن مزيداً من الزيادات متوقع.
وتتجه المخاطر التي حددتها اللجنة في الاتجاهين. فقد قالت إن التضخم إذا بقي مرتفعاً لفترة طويلة قد يترسخ ويصعب خفضه، لكنها لا تريد في الوقت نفسه تقييد الاقتصاد أكثر من اللازم. ويقف استغلال الطاقة الإنتاجية أصلاً دون المستوى الطبيعي بقليل.
ما نراقبه: ينشر مكتب الإحصاء النرويجي مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 10 نوفمبر. وكان تقرير سبتمبر قد توقع لأكتوبر 3.8 في المئة وفق مؤشر أسعار المستهلكين و2.7 في المئة وفق المؤشر المعدّل باستثناء الطاقة. وينشر البنك المركزي النرويجي قراره المقبل بشأن سعر الفائدة الرئيسي في 17 ديسمبر، مع تقرير السياسة النقدية 4/26 وتوقعات جديدة.
الأرقام من البيان الصحفي للبنك المركزي النرويجي وصفحة قراره الصادرين في 5 نوفمبر 2026 عن اجتماع 4 نوفمبر، ومن قراره في سبتمبر المنشور في 24 سبتمبر 2026 عن اجتماع 23 سبتمبر، ومن تقرير السياسة النقدية 3/2026 الصادر في التاريخ نفسه، ومن قائمة اجتماعات السياسة النقدية وأسعار الصرف اليومية لديه، ومن مؤشر أسعار المستهلكين الصادر عن مكتب الإحصاء النرويجي في 9 أكتوبر 2026. والفروق والتغيرات والمقارنات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: البنك المركزي النرويجي، مكتب الإحصاء النرويجي، البنك المركزي السويدي، ذي إيدج.

