اقتصاد الفضاء العالمي يقترب من أشباه الموصلات عند 550 إلى 600 مليار دولار
قُدرت الإيرادات العالمية المرتبطة بالفضاء بما بين 550 و600 مليار دولار في 2025، وهو ما يضع القطاع على مقربة من سوق أشباه الموصلات العالمية البالغة نحو 620 مليار دولار في 2024، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتضع هذه المقارنة حجماً لقطاع طالما صعب قياس حدوده الاقتصادية. وتحت الرقم الرئيسي يبرز تحول أكثر بنيوية نحو التشغيل التجاري، إذ استحوذ المشغلون من القطاع الخاص على 88 في المئة من الأقمار الصناعية التي أُطلقت في 2025 صعوداً من 23 في المئة في 2010.
المشغلون من القطاع الخاص يستحوذون على نحو تسعة من كل عشرة أقمار مُطلقة
| اقتصاد الفضاء، كما نُشر | الرقم |
|---|---|
| الإيرادات العالمية المرتبطة بالفضاء، 2025 | 550 إلى 600 مليار دولار |
| الأقمار العاملة، نهاية 2025 | أكثر من 14,000 |
| الأقمار العاملة، منتصف 2026 | نحو 15,000 |
| حصة القطاع الخاص من الأقمار المُطلقة، 2025 | 88% |
| حصة القطاع الخاص من الأقمار المُطلقة، 2010 | 23% |
| تدفقات رأس المال الخاص، 2025 | 11 إلى 13 مليار دولار |
| الميزانيات الفضائية المدنية في دول المنظمة، 2025 | 46.4 مليار دولار |
كما نُشرت. وتقديرات الإيرادات تتوقف على النطاق والتعريف.
وارتفعت حصة المشغلين من القطاع الخاص في الأقمار المُطلقة 65 نقطة مئوية خلال 15 عاماً. وجاء هذا التوسع بالتوازي مع بناء كوكبات أقمار كبيرة، لا سيما في الاتصالات، التي استحوذت على أكثر من أربعة أخماس الأقمار المُطلقة في 2025.
وارتفع حجم النشاط المداري معه. فقد نُفذت 329 عملية إطلاق فضائي في 2025 حملت نحو 4900 جسم إلى المدار، وتجاوز عدد الأقمار الصناعية العاملة النشطة 14 ألفاً بحلول نهاية العام قبل أن يقترب من 15 ألفاً بحلول منتصف 2026.
ولم يقلل التوجه التجاري من التركز. فقد استحوذ مشغل واحد بمفرده على نحو 60 في المئة من الأقمار النشطة، فيما مثلت الولايات المتحدة 55 في المئة من عمليات الإطلاق المدارية في 2025 لكن 87 في المئة من الأجسام المُطلقة. واستحوذت الصين على 28 في المئة من عمليات الإطلاق و8.4 في المئة من الأجسام.
وبالعدد، أجرت الولايات المتحدة 181 محاولة إطلاق خلال العام والصين 92 وأوروبا 8.
رأس المال الخاص يرتفع لكن الحكومات تبقى في القلب
وقُدرت تدفقات رأس المال الخاص إلى القطاع بما بين 11 و13 مليار دولار في 2025، وهو الأعلى منذ 2021. وتركز الاستثمار أساساً في الشركات الناضجة والأنشطة كثيفة رأس المال مثل تصنيع المركبات الفضائية والإطلاق.
ويبقى التمويل العام كبيراً. فقد ارتفعت الميزانيات الفضائية المدنية في دول المنظمة 15 في المئة من 40.5 مليار دولار في 2022 إلى 46.4 مليار دولار في 2025.
كما يتحول تكوين الإنفاق الحكومي نحو الدفاع. فقد شكلت البرامج العسكرية 46.3 في المئة من الإنفاق الفضائي الحكومي الأميركي في 2025، و25 في المئة في فرنسا، و14.8 في المئة في اليابان. وارتفع الإنفاق الفضائي الدفاعي الياباني نحو سبعة أضعاف بين 2022 و2025، فيما أعلنت ألمانيا خططاً لاستثمار 35 مليار يورو في قدرات دفاعية مرتبطة بالفضاء بحلول 2030.
ولهذا المزيج أهميته، إذ يسيطر المشغلون التجاريون على نحو متزايد على العتاد في المدار، بينما تواصل الحكومات تشكيل الطلب عبر المشتريات والتنظيم وتمويل البحوث وبرامج الأمن.
قياس البصمة الاقتصادية لا يزال متأخراً
وولّد قطاع الفضاء في الولايات المتحدة 142.5 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي في 2023، أي ما يعادل 0.5 في المئة من الاقتصاد الوطني، إلى جانب 240.9 مليار دولار من الناتج الإجمالي و373 ألف وظيفة في القطاع الخاص.
وسجلت إيطاليا، وهي ثاني بلد يطور حسابات فضائية وطنية قابلة للمقارنة، أنشطة فضائية تعادل 0.14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي و8 مليارات يورو من الناتج وأكثر من 23 ألف وظيفة.
وتوضح تلك الأرقام الأهمية الاقتصادية للقطاع وحدود القياس الحالي في آن واحد. فقطاع عالمي تبلغ قيمته مئات المليارات من الدولارات لا يزال لا يملك سوى مجموعة ضيقة من الحسابات الوطنية المتوائمة لمقارنة إسهامه عبر الاقتصادات.
والاعتماد الأوسع أكبر من البصمة المباشرة للقطاع. وتقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن الأنظمة الفضائية تدعم أكثر من نصف أهم البنى التحتية والخدمات الحيوية في دولها الأعضاء، وتشمل النقل والطاقة والاتصالات وإمدادات الغذاء.
لماذا يهم: لم تعد الخلاصة مجرد أن الفضاء ينمو، بل أن القطاع بلغ حجماً يقارن بأحد أكبر قطاعات التقنية في العالم بينما تغيّر هيكل تشغيله تغيراً كبيراً. فالمشغلون من القطاع الخاص يستحوذون الآن على 88 في المئة من الأقمار المُطلقة، لكن الحكومات تبقى ممولاً وزبوناً ومنظماً رئيسياً. وفي الوقت نفسه تزداد البنية التحتية المدارية تركزاً حتى مع اتساع المشاركة في اقتصاد الفضاء الأوسع.
النظرة المستقبلية: يرجّح أن يكون التحدي السياساتي التالي أقل ارتباطاً بإثبات أن للفضاء قيمة اقتصادية وأكثر ارتباطاً بإدارة تبعات حجمه. ويسلط التقرير الضوء على تركز السوق والازدحام المداري والحطام والاعتماديات في سلاسل التوريد والمرونة والوصول إلى بيانات وإشارات الأقمار الأساسية، ضمن المخاطر المصاحبة لاستمرار التوسع. كما ستلزم حسابات وطنية أفضل إذا أرادت الحكومات قياس القطاع على نحو متسق بين الدول.
المصادر: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

