سبع دول في أوبك بلس تضيف 188 ألف برميل يومياً إلى إنتاج أغسطس
تجتمع سبع دول من مجموعة أوبك بلس مجدداً في الثاني من أغسطس، وتصل إلى ذلك الاجتماع بعد أن رفعت مستهدفات إنتاج أغسطس بمقدار 188 ألف برميل يومياً في جلستها المنعقدة في الخامس من يوليو، وهو الشهر الثالث على التوالي عند المقدار نفسه. ولا يشير أي شيء نشرته المجموعة إلى نية للتوقف.
وقد ظلّت لغة المجموعة نفسها متسقة طوال العام. فكل من القرارات الثلاثة الأخيرة يصف التعديل بأنه يأتي «من التعديلات الطوعية الإضافية المعلنة في أبريل 2023»، ويسجّل احتفاظ الدول بـ«المرونة الكاملة لزيادة الإلغاء التدريجي أو إيقافه أو عكسه»، ويعيد تأكيد اعتزامها التعويض الكامل عن أي كميات أُنتجت فوق المستهدف منذ يناير 2024. والاجتماعات شهرية، ويستعرض كل منها أوضاع السوق ومستوى الالتزام وخطط التعويض.
ويقف خلف هذه الحسابات تغيّر هيكلي واحد. فخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 كانت المجموعة المشاركة تضم ثماني دول. ومنذ اجتماع الثالث من مايو باتت تضم سبع دول، بعد أن غادرت دولة الإمارات العربية المتحدة المنظمة. وكانت الإمارات قد أعلنت في الثامن والعشرين من أبريل 2026 مغادرتها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اعتباراً من الأول من مايو، ويمتد خروجها إلى تحالف أوبك بلس الأوسع الذي تشكّل عام 2016. وقد نقلت الإعلان وكالة أنباء الإمارات، وتسجّله إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بالصيغة ذاتها.
| المصطلح | المعنى |
|---|---|
| التعديلات الطوعية | خفض إنتاج تلتزم به دول منفردة بما يتجاوز إطار الحصص الجماعي، والمقصود هنا الشريحة المعلنة في أبريل 2023 |
| الإلغاء التدريجي | التفكيك المرحلي لتلك التخفيضات الطوعية، بإعادة براميل إلى السوق على دفعات شهرية |
| التعويض | خفض إضافي مستحق على دولة أنتجت فوق مستهدفها في فترة سابقة |
| الالتزام | مدى تطابق الإنتاج الفعلي مع المستهدفات المتفق عليها |
| المستهدف الضمني | مستوى الإنتاج الذي تفترضه التعديلات المتفق عليها لدولة ما، وفق تقدير جهات خارجية لا وفق نشر أوبك |
| الطلب على أوبك بلس | الطلب العالمي مطروحاً منه الإمدادات من خارج أوبك بلس؛ أي الفارق الذي يُتوقع أن تغطيه المجموعة |
قرارات الاجتماعات ومقادير الزيادة وقوائم الدول المشاركة الواردة في هذا المقال مقروءة من البيانات الصحفية الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لكل اجتماع. أما مغادرة دولة الإمارات العربية المتحدة للمنظمة فمقروءة من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ومن مجلة فوربس، وكلاهما ينقل إعلان وكالة أنباء الإمارات. ومستويات الأسعار من السلاسل الفورية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وموازين العرض والطلب من تقرير سوق النفط الصادر عن وكالة الطاقة الدولية في العاشر من يوليو 2026. ولا تُعاد هنا الأرقام المتداولة من تقرير أوبك الشهري لسوق النفط، لأنّ التقرير تعذّرت قراءته على موقع أوبك نفسه.
سجل قرارات عام 2026
| الاجتماع | القرار الخاص بـ | مقدار الزيادة | عدد الدول |
|---|---|---|---|
| 4 يناير | فبراير ومارس | تجميد | ثماني |
| 1 فبراير | مارس، إعادة تأكيد | تجميد، مع الإشارة إلى العامل الموسمي | ثماني |
| 1 مارس | أبريل | 206 آلاف برميل يومياً | ثماني |
| 5 أبريل | مايو | 206 آلاف برميل يومياً | ثماني |
| 3 مايو | يونيو | 188 ألف برميل يومياً | سبع |
| 7 يونيو | يوليو | 188 ألف برميل يومياً | سبع |
| 5 يوليو | أغسطس | 188 ألف برميل يومياً | سبع |
وتسمّي البيانات الصادرة عن ثماني دول كلاً من المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان. أما البيانات الصادرة عن سبع دول، اعتباراً من الثالث من مايو، فتسمّي المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق ودولة الكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان. وقد تراجع مقدار الزيادة من 206 آلاف إلى 188 ألف برميل يومياً في الاجتماع نفسه الذي قصرت فيه القائمة، وهو ما يتسق مع خروج حصة دولة الإمارات العربية المتحدة من جدول الإلغاء التدريجي من الإجمالي. وقد أشارت الإمارات إلى تقلبات السوق في المدى القريب وإلى اعتزامها رفع إنتاجها المحلي. ولم تنشر أوبك ذاتها أي بيان بشأن التغيّر في التركيبة، وتكتفي بيانات المجموعة بحمل القائمة الأقصر اعتباراً من مايو.
وقد نقلت وكالة الأنباء السعودية قرار الخامس من يوليو بشكل منفصل عند الساعة 13:34 بالتوقيت المحلي في اليوم نفسه، حاملاً المقدار ذاته البالغ 188 ألف برميل يومياً لشهر أغسطس.
الميزان الذي تصطدم به الزيادات
| المؤشر | المصدر | الرقم |
|---|---|---|
| الطلب العالمي، 2026 | وكالة الطاقة الدولية، 10 يوليو | تراجع بنحو مليون برميل يومياً |
| الطلب العالمي، 2027 | وكالة الطاقة الدولية، 10 يوليو | نمو بنحو مليوني برميل يومياً |
| العرض العالمي، يونيو 2026 | وكالة الطاقة الدولية، 10 يوليو | ارتد 4.1 مليون برميل يومياً إلى 98.8 مليون برميل يومياً |
وترى الوكالة أنّ الطلب في عام 2026 ينكمش فعلياً، مع تباطؤ وتيرة التراجع السنوي من 4.8 مليون برميل يومياً في الربع الثاني إلى 1.7 مليون في الربع الثالث، قبل أن يتحول إلى نمو قدره 1.2 مليون في الربع الرابع، ثم عام 2027 قوي بنمو يقارب مليوني برميل يومياً. ومجموعة تضيف براميل شهرياً إلى عام تصفه الوكالة بأنه منكمش هي في واقع الأمر تتموضع للشطر الخاص بعام 2027 من هذا المسار لا للشطر الخاص بعام 2026.
وارتداد العرض في يونيو بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً إلى 98.8 مليون هو المقياس الذي ينبغي أن تُقرأ في ضوئه زيادة قدرها 188 ألف برميل: فهي أقل قليلاً من 0.2 في المئة من العرض العالمي.
وتنشر أوبك أرقامها الخاصة للطلب، وهي مختلفة جوهرياً، في تقريرها الشهري لسوق النفط. وتلك الأرقام غير مطبوعة هنا. فتقرير أوبك تعذّرت قراءته على موقع المنظمة نفسه، إذ يستجيب المسار لكنه يقدّم إصدارات قديمة، والقاعدة المعتمدة أنّ أي رقم يُنسب إلى مؤسسة يجب أن يُقرأ لدى تلك المؤسسة.
| المؤشر السعري | السعر | كما في |
|---|---|---|
| خام برنت، فوري تسليم ظهر السفينة | 86.99 دولاراً | 20 يوليو 2026، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية |
| خام غرب تكساس الوسيط، فوري كوشينغ | 84.38 دولاراً | 20 يوليو 2026، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية |
موقع دولة الكويت
قال وزير النفط في دولة الكويت، طارق الرومي، في الخامس من يوليو إنّ التشاور والتنسيق بين الدول المنتجة يظلّ أمراً أساسياً في ظل التحولات السريعة في أسواق الطاقة العالمية. ويضع تقرير وكالة الطاقة الدولية لشهر يوليو المستهدف الضمني لدولة الكويت في يونيو عند 2.63 مليون برميل يومياً، وإمداداتها في يونيو عند 1.37 مليون برميل يومياً من الخام، وطاقتها الإنتاجية المستدامة عند 2.88 مليون برميل يومياً، أي بفائض طاقة يقارب ربع مليون برميل يومياً فوق المستهدف.
وفي المملكة العربية السعودية، عُيّن الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والثروة المعدنية في الحادي عشر من يوليو مع استمراره وزيراً للطاقة، بما يجمع الحقيبتين تحت وزير واحد قبيل اجتماع أغسطس.
لماذا يهم ذلك: أمضت السوق العام وهي تتوقع تعثّر الإلغاء التدريجي، ولم يتعثّر. فثلاثة أشهر متتالية عند 188 ألف برميل يومياً، تتخذها مجموعة فقدت عضواً بالكامل، تمثّل سياسة إمداد تدريجي ثابت في عام تتوقع وكالة الطاقة الدولية انكماشه. ومغادرة دولة الإمارات العربية المتحدة هي الحقيقة الهيكلية الأكبر: إذ إنّ منتجاً من الجيل المؤسس يمتلك طاقة فائضة معتبرة بات يحدد إنتاجه من دون الرجوع إلى جدول المجموعة، وهو ما يغيّر طبيعة ما تديره الدول السبع المتبقية. أما بالنسبة لمنتجي الخليج فالسؤال العملي ليس حجم الزيادة الشهرية، وهو صغير، بل ما إذا كان إطار التعويض سيصمد، لأنّ ذلك هو ما يحدد كم من كل زيادة يصل فعلياً إلى السوق.
نظرة مستقبلية: أربعة أمور تستحق المتابعة. أولاً، اجتماع الثاني من أغسطس نفسه وما إذا كانت الزيادة ستبقى عند 188 ألف برميل يومياً لشهر سبتمبر. ثانياً، إنتاج دولة الإمارات العربية المتحدة وهي الآن خارج الإطار، بعد أن أعلنت اعتزامها رفع الإنتاج. ثالثاً، جداول التعويض، لأنّ الخفض المستحق عن إنتاج زائد سابق يقتطع جزءاً من كل زيادة معلنة. رابعاً، تقرير سوق النفط المقبل لوكالة الطاقة الدولية، الذي سيبيّن ما إذا كان انكماش عام 2026 الذي تتوقعه يتعمّق أم يتراجع.
المصادر: البيانات الصحفية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لعام 2026؛ وكالة أنباء الإمارات عبر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ومجلة فوربس؛ وكالة الأنباء السعودية؛ وكالة الطاقة الدولية، تقرير سوق النفط، 10 يوليو 2026؛ الأسعار الفورية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية؛ بلومبرغ، 14 مايو 2026.

