الصكوك الحكومية للأفراد في الإمارات تجتذب 445 مليون درهم بعائد 4.30 في المئة
أدرجت دولة الإمارات العربية المتحدة أول صكوك خزينة سيادية موجّهة للأفراد في ناسداك دبي في الثاني من يوليو، لتُغلق بذلك نافذة اكتتاب اجتذبت 445 مليون درهم مقابل إصدار كانت وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة قد رفعت حجمه من 50 مليون درهم إلى 100 مليون درهم. وتدفع الأداة عائداً سنوياً قدره 4.30 في المئة يُوزَّع كل ستة أشهر على مدى أجل يبلغ عامين، فيما حُدِّد الحد الأدنى للاكتتاب عند 1,000 درهم.
وتصف الوزارة النتيجة بأنها تغطية تفوق حجم الإصدار المستهدف بنحو تسع مرات، أي قياساً إلى المستهدف الأصلي البالغ 50 مليون درهم، لا إلى 100 مليون درهم التي رُفع إليها الإصدار. وقياساً إلى الحجم المرفوع البالغ 100 مليون درهم تبلغ التغطية نحو 4.5 مرات. وفي الحالتين كان دفتر الاكتتاب مغطى بمراحل، غير أنّ تركيبة ذلك الدفتر هي الرقم الأجدر بالانتباه. فقد شكّل المكتتبون بمبالغ لا تتجاوز 10,000 درهم نسبة 76 في المئة من إجمالي المكتتبين، وبلغت حصة المواطنين الإماراتيين 72 في المئة، فيما مثّل المستثمرون دون سن الخامسة والعشرين والنساء معاً 45 في المئة. وبالنسبة لأداة صُمِّمت لتوسيع قاعدة المشاركة لا لجمع التمويل، فهذه هي المؤشرات ذات الدلالة؛ إذ إنّ 100 مليون درهم رقم غير جوهري في ميزانية اتحادية تطرح في مزاداتها الشهرية أحد عشر ضعف هذا المبلغ.
وبرنامج المزادات الشهري هذا هو الموضع الذي يجري فيه فعلياً اقتراض الحكومة الاتحادية بالدرهم، وقد روى قصة متسقة طوال عام 2026: عوائد تميل إلى الارتفاع عند الآجال القصيرة مع بقاء الطلب متماسكاً.
| المصطلح | المعنى |
|---|---|
| صكوك الخزينة | أداة سيادية متوافقة مع أحكام الشريعة تدفع معدل ربح دورياً بدلاً من الفائدة، ومهيكلة على أصول أساسية |
| سندات الخزينة | دين اتحادي تقليدي مقوَّم بالدرهم يدفع كوبوناً |
| الشريحة الموجّهة للأفراد | إصدار يُباع مباشرة للمستثمرين الأفراد عبر البنوك، تمييزاً له عن مزادات المتعاملين الأوليين التي تخدم المؤسسات |
| نسبة التغطية | إجمالي العطاءات المستلمة مقسوماً على المبلغ المطروح؛ مقياس للطلب عند مستوى التخصيص |
| الهامش فوق سندات الخزانة الأمريكية | علاوة العائد التي تدفعها أداة بالدرهم فوق المؤشر الدولاري المماثل في الأجل، وهي قراءة مباشرة لكيفية تسعير ربط العملة |
| الشهادات النقدية | أدوات قصيرة الأجل يصدرها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لإدارة السيولة في النظام، وهي منفصلة عن دين وزارة المالية |
جميع أرقام الإصدار الواردة في هذا المقال مقروءة من بيانات المزادات الصادرة عن وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومن جداول برنامجها المنشورة. وتجدر الإشارة إلى أنّ الوزارة تحتفظ بثلاثة جداول منفصلة، مؤسسي وأفراد ومجمّع، يحمل كل منها تاريخ سريان خاصاً به، ومن ثمّ فإنّ الأرقام المستمدة من جداول مختلفة ليست قابلة للمقارنة المباشرة. أما بيانات الشهادات النقدية لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي فمقروءة من المراجعة الاقتصادية الفصلية لشهر يونيو 2026، والاحتياطيات مقروءة من النشرة الإحصائية الشهرية التي لا تتضمنها المراجعة الفصلية.
سجل مزادات عام 2026
| الشهر | الأداة | المطروح | العطاءات | التغطية | العوائد |
|---|---|---|---|---|---|
| يناير | صكوك وسندات | 1.1 مليار درهم | 5.15 مليار درهم | 4.7 مرات | 3.66 في المئة لأجل أكتوبر 2027؛ 3.90 في المئة لأجل يناير 2031 |
| فبراير | صكوك | 1.1 مليار درهم | 5.88 مليار درهم | 5.3 مرات | 3.53 في المئة لأجل مايو 2030؛ 3.779 في المئة لأجل فبراير 2033 |
| مارس | سندات | 1.1 مليار درهم | 4.85 مليار درهم | 4.4 مرات | 3.73 في المئة لأجل سبتمبر 2027؛ 3.85 في المئة لأجل يناير 2031 |
| أبريل | صكوك | 1.1 مليار درهم | 5.20 مليار درهم | 4.7 مرات | 3.92 في المئة لأجل أكتوبر 2027؛ 4.13 في المئة لأجل فبراير 2033 |
| مايو | سندات | 1.1 مليار درهم | 4.74 مليار درهم | 4.3 مرات | 4.03 في المئة لأجل سبتمبر 2027؛ 4.30 في المئة لأجل يناير 2031 |
وبقراءة عمود الآجال القصيرة تتضح الحركة. فقد جرى تخصيص أجل أكتوبر 2027 عند 3.66 في المئة في يناير و3.92 في المئة في أبريل، بارتفاع قدره 26 نقطة أساس. وانتقل أجل سبتمبر 2027 من 3.73 في المئة في مارس إلى 4.03 في المئة في مايو، بارتفاع قدره 30 نقطة أساس. وخلال المدى نفسه تراوحت التغطية بين 4.3 و5.3 مرات، وكان الإصدار الأول لأجل السبع سنوات في فبراير هو الأقوى طلباً. لم يضعف الطلب؛ بل ارتفع سعره.
أما الهامش فوق سندات الخزانة الأمريكية المماثلة فكان المقياس الأكثر تقلباً. فقد سُعِّرت إصدارات يناير بما يصل إلى 9 نقاط أساس فوق المؤشر، وإصدارات مارس بما يصل إلى 16 نقطة، وإصدارات مايو بما يصل إلى 14 نقطة. ويُعدّ مزاد أبريل المزاد الوحيد هذا العام الذي نشرت الوزارة بشأنه هامشين منفصلين بدلاً من سقف واحد: 23 نقطة أساس على الشريحة الأقصر و10 نقاط على الأطول. أما فبراير فلم تنشر الوزارة له أي رقم بنقاط الأساس. وكون الدرهم مربوطاً بسعر ثابت مقابل الدولار يعني أنّ هذه الهوامش تمثل تسعير السوق لأوضاع السيولة المحلية ولهيكل الأداة، لا لمخاطر العملة.
أجل السبع سنوات
في مزاد الثاني والعشرين من فبراير مدّت الوزارة منحنى الدرهم إلى سبع سنوات لأول مرة، فقرنت صكوكاً لأجل مايو 2030 عند 3.53 في المئة بصكوك لأجل فبراير 2033 بعائد حتى تاريخ الاستحقاق قدره 3.779 في المئة. وقد اجتذب المزاد أقوى دفتر طلبات في العام: 5.88 مليار درهم من العطاءات مقابل 1.1 مليار درهم مطروحة، أي تغطية بمقدار 5.3 مرات. ولم تنشر الوزارة هامشاً بنقاط الأساس لذلك المزاد. وحين أُعيد فتح أجل السبع سنوات في أبريل جرى تخصيصه عند 10 نقاط أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية المماثلة، مقابل 23 نقطة أساس على الشريحة الأقصر في المزاد نفسه، أي أنّ أداة أطول أجلاً اجتذبت هامشاً أضيق من أداة أقصر، وهو ليس الشكل المعتاد.
حجم البرنامج
| المؤشر | المبلغ | كما في |
|---|---|---|
| رصيد الدين الاتحادي القائم | 29,150 مليون درهم | 29 يونيو 2026 |
| الرصيد القائم في بداية العام | 26,850 مليون درهم | 31 ديسمبر 2025 |
| الإصدارات المخططة لعام 2026 | 11,150 مليون درهم | 11,000 مؤسسي إضافة إلى 150 للأفراد |
| الاستحقاقات المجدولة لعام 2026 | 4,400 مليون درهم | العام بأكمله |
| الرصيد المتوقع في نهاية العام | 33,650 مليون درهم | 31 ديسمبر 2026 |
والصورة هي برنامج ينمو بنحو الربع خلال العام، أي ما يقارب 6.8 مليار درهم من صافي الدين الاتحادي الجديد، مع بقائه صغيراً بالقيمة المطلقة قياساً إلى اقتصاد بهذا الحجم. وهذا هو السياق الذي ينبغي أن يُقرأ فيه إصدار للأفراد بقيمة 100 مليون درهم: إنه تمرين توزيع لا تمرين تمويل.
ويلزم تسجيل ملاحظة واحدة مع الجدول. فما زال بند الأفراد لدى الوزارة يُظهر 100 مليون درهم في خانة يونيو مقابل 50 مليون درهم ضمن إجمالي إصدارات 2026، ما يشير إلى أنّ صف الملخص لم يُحدَّث بعد رفع حجم إصدار الأفراد. ورقم الـ150 مليون درهم المستخدم أعلاه يتبع إجمالي الخطة المنشور من الوزارة نفسها.
الإطار الأوسع
| المرجع | المستوى | كما في |
|---|---|---|
| سعر الفائدة الأساسي لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي | 3.65 في المئة | آخر تغيير في 11 ديسمبر 2025؛ جرى تثبيته في 18 مارس 2026 |
| الشهادات النقدية القائمة | 236.4 مليار درهم | نهاية مارس 2026 |
| الاحتياطيات الدولية للمصرف المركزي | 1,110,602 مليون درهم | فبراير 2026، أولية، النشرة الإحصائية الشهرية |
| التصنيف السيادي من وكالة موديز | Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة | مراجعة دورية في 30 مارس 2026 |
| التصنيف السيادي من ستاندرد آند بورز | AA / A-1+ مع نظرة مستقبلية مستقرة | التصنيف ساري المفعول |
ولم يتغير سعر الفائدة الأساسي منذ ديسمبر 2025 وجرى تثبيته في مارس. وفي مقابل سعر سياسة نقدية عند 3.65 في المئة، فإنّ صكوكاً اتحادية لأجل عامين يجري تخصيصها قرب 3.9 في المئة وأداة للأفراد عند 4.30 في المئة تتسقان مع منحنى مائل بدرجة معتدلة نحو الأعلى عند الطرف القصير.
وعلى المستوى الإقليمي تأتي المقارنة مع المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة العربية السعودية، الذي أصدر في يونيو صكوكاً محلية بقيمة 10.576 مليار ريال عبر ست شرائح تستحق بين عامي 2029 و2041، أكبرها 4.697 مليار ريال في شريحة عام 2029. والحجم مختلف، إذ تدير المملكة العربية السعودية برنامجاً محلياً أكبر بكثير، غير أنّ الطرفين يبنيان الشيء نفسه: منحنى سائلاً بالعملة المحلية يقلّل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
لماذا يهم ذلك: لا تغيّر أداة سيادية موجّهة للأفراد وضع التمويل لدى الحكومة، لكنها تغيّر هوية من يملك دَين الحكومة. فثلاثة أرباع المكتتبين في هذا الإصدار وضعوا 10,000 درهم أو أقل، وقرابة النصف كانوا من المستثمرين الشباب أو من النساء. ومشاركة الأفراد المحليين في الدين السيادي من أمتن الأسس التي يمكن أن يقوم عليها سوق، ودول الخليج التي تبنيها الآن تفعل ذلك بينما لا تزال العوائد المحلية جاذبة قياساً إلى الودائع المصرفية. أما البرنامج المؤسسي القائم خلفها فهو القصة الأكبر: إذ ظلّت التغطية بين 4.3 و5.3 مرات خلال فترة ارتفعت فيها عوائد الدرهم القصيرة نحو 30 نقطة أساس.
نظرة مستقبلية: أربعة أمور تستحق المتابعة. أولاً، ما إذا كان إصدار الصكوك للأفراد سيتكرر بحجم أكبر، فإصدار تجريبي جرى مضاعفته قبل فتحه ثم اجتذب 445 مليون درهم يدعو إلى ذلك. ثانياً، اتجاه عوائد الدرهم القصيرة في النصف الثاني، بالنظر إلى ارتفاع الطرف القصير نحو 30 نقطة أساس خلال النصف الأول. ثالثاً، الهامش فوق سندات الخزانة الأمريكية، الذي تراوح بين 9 و23 نقطة أساس حيثما نُشر هذا العام وهو أوضح قراءة لأوضاع السيولة المحلية. رابعاً، أي تمديد إضافي للمنحنى إلى ما بعد نقطة فبراير 2033 التي تأسست في فبراير، في مقابل برنامج يُتوقع أن يُغلق العام عند رصيد قائم قدره 33.65 مليار درهم.
المصادر: وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي؛ ناسداك دبي؛ المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة العربية السعودية؛ وكالة موديز للتصنيف الائتماني؛ ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيفات.

