تقرير: انقلاب الحظوظ: قراءة في تقرير البنك الدولي لأكتوبر: صدمة هرمز وارتداد عام 2027 ونافذة الذكاء الاصطناعي أمام المنطقة
صفحة التقرير: الملخص والتحميل ←
طوال نصف قرن، كانت موجات صعود أسعار الطاقة تصب في مصلحة الخليج؛ أما موجة عام 2026 فتفرض عليه كلفتها. هذا الانقلاب هو الخلاصة المركزية لتقرير المستجدات الاقتصادية الصادر عن مجموعة البنك الدولي في أكتوبر 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، وهو موضوع تقرير ذي إيدج الجديد «انقلاب الحظوظ» الصادر اليوم. ويتوقع البنك انكماش ناتج المنطقة بنسبة 2.1 في المئة في 2026 بعد نمو بلغ 3.3 في المئة في 2025، مع انكماش اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3 في المئة في المتوسط، ويرد النتيجة كلها إلى آلية واحدة: القيد الحاكم في هذه الصدمة هو الكمية لا السعر.
صدمة تفرض كلفتها على الخليج بدل أن تدفع له
الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يعبر منه في الأحوال العادية نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولين عالمياً، خفض إنتاج الخليج النفطي من نحو 26 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى نحو 16 مليوناً في مارس، فجاء ارتفاع الأسعار في اللحظة التي تراجعت فيها البراميل المتاحة للبيع لدى عدد من المصدرين. وتتبع الخسائر اعتماد كل اقتصاد على المضيق بوصفه ممره التصديري الوحيد: فيتوقع لقطر انكماش بنسبة 20.9 في المئة، وهو أضعف أداء لها في أكثر من خمسة عقود، وللكويت 14.6 في المئة، وللعراق 12.4 في المئة، وللبحرين 2.9 في المئة، بينما يتوقع للسعودية، التي أعادت توجيه خامها إلى البحر الأحمر، انكماش بنسبة 2.0 في المئة فقط وللإمارات 1.6 في المئة. وتقف عُمان، بموانئها المطلة على المحيط المفتوح، وحدها الاقتصاد الخليجي الذي يتوقع له النمو هذه السنة بنسبة 3.1 في المئة.
الارتداد حساب، ومشروط
على الافتراض المركزي للبنك بانحسار الحرب قبل نهاية 2026، تتحول أعمق الانكماشات إلى أقوى الارتدادات: فيتوقع لقطر التوسع بنسبة 26.7 في المئة في 2027، وللكويت 22.0 في المئة، وللعراق 16.9 في المئة، وللمجلس كمجموعة 10.3 في المئة. ويشدد التقرير على تحذير واحد بشأن هذه المعدلات الباهرة: فهي تقيس سرعة ردم حفرة لا ارتفاع بناء جديد. وعلى حساب ذي إيدج من معدلات البنك المقربة، فإن توسع قطر في 2027 يعيد ناتجها تقريباً إلى مستوى 2025 فحسب، كما أن تعافي قطر يركب أيضاً على طاقة إسالة مرممة، إذ يسجل ملف البنك القطري تقديراً بفقدان نحو 17 في المئة من طاقة تصدير الغاز المسال وتأجيل توسعة حقل الشمال الشرقي إلى 2027.
الأسواق والمستوردون وقناة الغذاء
امتنعت الأسواق المالية حتى الآن عن تضخيم الصدمة: فبحلول مطلع سبتمبر كانت الهوامش السيادية في تسعة اقتصادات إقليمية، بينها الكويت والسعودية، دون مستويات 27 فبراير، عشية الحرب، وإن ظلت الهوامش في البحرين وقطر والإمارات فوقها. ويتسارع المستوردون النفطيون النامون في المنطقة عبر الصدمة، إذ يتوقع ارتفاع نمو المجموعة إلى 4.3 في المئة بقيادة مصر، التي يحمل تقديرها البالغ 5.1 في المئة لسنتها المالية أكبر ترقية في جدول البنك. وتصل الآثار السعرية للاضطراب عبر الغذاء: فيسجل التقرير تضخم غذاء فوق 12 في المئة في قطر في يونيو مقابل تضخم عام فوق 2 في المئة بقليل، مع فجوات واسعة في البحرين وعُمان أيضاً.
نافذة الذكاء الاصطناعي
يتناول النصف الثاني من التقرير التحول الذي لا تملك المنطقة تأجيله. فيجد البنك أن الذكاء الاصطناعي أميل إلى مؤازرة عاملي المنطقة منه إلى إحلالهم، إذ يواجه أقل من 10 في المئة من الوظائف خطر أتمتة قريباً مقابل 13 إلى 20 في المئة تحمل إمكانات مؤازرة كبيرة، ويسمي السعودية والإمارات بوصفهما الاقتصادين الوحيدين في المنطقة ضمن المراتب الخمس والعشرين الأولى عالمياً في تطوير النماذج وقدرة الحوسبة عالية الأداء معاً. وبين الوعد والإنتاجية تقف ثلاث فجوات، في التوطين والاستخدام ورأس المال التأسيسي، ويجادل التقرير بأن أسرع طريق عبرها جميعاً هو التعاون الإقليمي لا اثنا عشر مشروعاً وطنياً.
ويحمل التقرير الكامل جدول التوقعات التام، وشواهد الإنتاج والناقلات، وحساب المستويات خلف الارتداد، وقسمين قطريين عن قطر والكويت، ومجموعة الرصد التي ستتابعها ذي إيدج عبر التعافي، بالعربية والإنجليزية.
تحميل التقرير الكامل
⬇ Download the report in English
⬇ تحميل التقرير بالعربية
المصادر: البنك الدولي، ذي إيدج.

