تقرير اقتصادي · تقارير قطاعية وخاصة
تراجع الدولار الأميركي: الأبعاد الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي
فبراير 2026 · إعداد فريق البحوث في ذي إيدج

ملخص التقرير
دخل الدولار الأمريكي مطلع 2026 على أرضية أضعف مقارنة بقوته بين منتصف 2024 ومطلع 2025. فقد بلغ «مؤشر الدولار الاسمي الواسع» الشهري الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي ذروته قرب 128.8 في يناير 2025 ثم تراجع إلى نحو 119.2 بحلول يناير 2026 (أحدث قيمة في إصدار الاحتياطي الفيدرالي بتاريخ 2 فبراير 2026). وبالنسبة للولايات المتحدة، يمثل ضعف الدولار إشارة كلية ذات حدين: فهو قد يحسن تنافسية الصادرات ويدعم هوامش الصناعة التحويلية، لكنه قد يرفع أيضاً أسعار الواردات (ضغط تضخمي) ويبرز حساسية المستثمرين تجاه الاختلالات المالية والخارجية. وعلى الصعيد المالي، يتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس عجزاً فيدرالياً قدره 1.9 تريليون دولار في السنة المالية 2026 (نحو 5.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي) ومساراً صاعداً للدين يصل إلى 120 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2036، بما يؤكد خلفية طويلة الأجل قد تؤثر في الثقة بالعملة. أما بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، فالخلاصة الأساسية هي مرونة مع بعض الفروق الدقيقة. فمعظم اقتصادات المجلس تحافظ على مرتكزات سياسات قوية واحتياطيات كبيرة وافتراضات محافظة في تصميم الموازنات، ما يحد من مخاطر تقلبات الدولار. وتبرز الكويت إيجابياً بإطار سعر الصرف القائم على سلة عملات، الذي يمكن أن يوفر عزلاً إضافياً مقارنة بالربط الخالص بالدولار عبر تلطيف صدمات التضخم المستورد وتوفير مرونة أكبر. وتبدو عناوين موازنات 2026 مستقرة عموماً، مع عجوزات مخططة ومدارة في الغالب لا مفروضة.



