تقرير اقتصادي · تقارير قطاعية وخاصة
الرقائق الإلكترونية الدقيقة والصراع بين الولايات المتحدة والصين
نوفمبر 2025 · إعداد فريق البحوث في ذي إيدج

ملخص التقرير
باتت أشباه الموصلات، العقول السيليكونية لكل شيء من الهواتف الذكية إلى الأقمار الصناعية، الساحة الحاسمة للقوة في القرن الحادي والعشرين. ففي 2024 تجاوز حجم السوق العالمية لأشباه الموصلات 570 مليار دولار، ويُتوقع أن يتخطى تريليون دولار بحلول 2030، ما يجعل الرقائق أصلاً استراتيجياً يضاهي النفط في القرن الماضي. وتتعامل واشنطن وبكين اليوم مع الرقائق باعتبارها حيوية للأمن القومي. فمنذ 2022 فرضت الولايات المتحدة ضوابط تصدير واسعة تقيد وصول الصين إلى أشباه الموصلات المتطورة وأدوات تصنيعها. وتستهدف هذه الإجراءات الرقائق دون 7 نانومترات ومعالجات الذكاء الاصطناعي الرئيسية وأنظمة الطباعة الحجرية المتقدمة، بهدف إبطاء دمج الصين للذكاء الاصطناعي في المجال العسكري. وردت الصين، التي تستورد سنوياً ما قيمته نحو 430 مليار دولار من أشباه الموصلات، أي أكثر من فاتورة نفطها الخام، بضخ أكثر من 150 مليار دولار في تصنيع الرقائق المحلي ضمن برنامجي «صنع في الصين 2025» و«الصندوق الوطني للدوائر المتكاملة». وبحلول 2025 بات أكثر من 70 بالمئة من تمويل الرقائق الصيني يأتي من مصادر حكومية أو خاضعة لسيطرة الدولة. والنتيجة «حرب باردة سيليكونية»: سباق نحو السيادة التكنولوجية يفتت سلاسل الإمداد العالمية، ويرفع تكاليف الإنتاج بما يقدر بـ20-30 بالمئة، ويعيد تشكيل التحالفات الاقتصادية عبر المحيط الهادئ.



