ستاندرد آند بورز تخفض مرسيدس بنز إلى A- بتراجع مبيعات الصين 29 في المئة وتبقي النظرة سلبية
خفّضت ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية في 6 نوفمبر تصنيف مجموعة مرسيدس بنز درجة واحدة إلى A- من A، مستندةً إلى هبوط حاد في مبيعاتها بالصين فرضته ظروف السوق، وإلى سوق سيارات متميزة باتت أصعب هناك.
وباتت الوكالة تتوقع أن يبقى هامش الأرباح المعدّلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) لدى الشركة دون 10 في المئة في 2027 و2028، وألا يقترب التدفق النقدي التشغيلي الحر من 3 في المئة من المبيعات إلا بحلول 2028. وتبقى النظرة المستقبلية سلبية، فيظل خفض آخر وارداً إذا قصّرت الطرازات الجديدة عن المأمول، فيما تستند أعمالها الصناعية إلى هامش أمان من صافي السيولة قدره 31.0 مليار يورو.
ستاندرد آند بورز تخفض جميع الكيانات المصنّفة درجة واحدة وتُبقي النظرة سلبية
وتنزل التصنيفات الائتمانية للمُصدر طويلة الأجل وقصيرة الأجل للمجموعة وشركاتها التابعة المصنّفة إلى A-/A-2 من A/A-1، فيما ينخفض تصنيف إصداراتها من الديون الممتازة غير المضمونة إلى A- من A.
ويشمل الإجراء الشركة الأم وست شركات تابعة للتمويل والمبيعات، من بينها مرسيدس بنز إنترناشونال فاينانس بي في ومرسيدس بنز فاينانس نورث أميركا إل إل سي. وتنتقل برامج الأوراق التجارية إلى A-2، ومنها برنامج باليورو حجمه 10 مليارات يورو.
وكانت الوكالة قد عدّلت في وقت سابق النظرة المستقبلية للتصنيفات إلى سلبية، ويؤرخ سجل التصنيفات الذي تنشره الشركة نفسها هذا التعديل بيوم 1 أغسطس 2025، حين أبقت الوكالة التصنيف عند A.
وظلت المجموعة تحمل تصنيف A من الوكالة منذ مايو 2023، فيعيدها الخفض إلى مستوى A- الذي كانت عنده من يوليو 2021 حتى مايو 2023.
تصنيفات ستاندرد آند بورز لمجموعة مرسيدس بنز منذ يوليو 2021
| التاريخ | التصنيف | النظرة المستقبلية |
|---|---|---|
| 27 يوليو 2021 | A-/A-2 | مستقرة |
| 16 نوفمبر 2022 | A-/A-2 | إيجابية |
| 5 مايو 2023 | A/A-1 | مستقرة |
| 1 أغسطس 2025 | A/A-1 | سلبية |
| 6 نوفمبر 2026 | A-/A-2 | سلبية |
تصنيفات المُصدر طويلة الأجل وقصيرة الأجل؛ والتواريخ والتصنيفات من استعراض الشركة لتصنيفاتها على مدى عشر سنوات، أما إجراء 6 نوفمبر 2026 فمن قائمة التصنيفات الصادرة عن الوكالة.
تراجع السوق الصينية يدفع توقعات الوكالة للهامش دون 10 في المئة
وتشير الوكالة إلى التحذير من تراجع الأرباح الذي أصدرته المجموعة قبل نتائج الربع الثالث، وتقول إنه يعكس هبوطاً حاداً في الأحجام بالصين، واشتداد المنافسة في سوق السيارات المتميزة هناك، والرسوم الجمركية، وتضخماً مطولاً في التكاليف.
وبحسب الوكالة، هبطت مبيعات المجموعة بالوحدات في البر الرئيسي الصيني 29 في المئة في الأشهر التسعة الأولى. وتتوقع أن تنخفض مبيعات المركبات الخفيفة في الصين بين 16 و19 في المئة هذا العام، ثم تواصل الانكماش حتى 2028.
وتلفت الوكالة إلى أن الصين ظلت سوقاً عالية الربحية للمجموعة، إذ تجاوزت التوزيعات النقدية الواردة منها 1 مليار يورو في 2024، إلى جانب إيرادات الطرازات المستوردة من الفئة العليا، ومبيعات قطع الغيار للمشروع المشترك الصيني، والإتاوات.
ويمثل تراجع هذه السوق سبباً رئيسياً لتوقع الوكالة هامشاً معدّلاً للأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء دون 10 في المئة في 2027 و2028، أي أدنى بفارق ملموس من المستوى المسجل بين 2021 و2023، والذي تراوح بين 15 و16 في المئة.
وترى الوكالة تحولاً هيكلياً في سوق السيارات المتميزة والفاخرة في الصين، إذ تواصل المجموعة، شأنها شأن بي إم دبليو وأودي، خسارة حصتها في شريحة السيارات المتميزة هناك. وقد أضعفت علامات محلية مثل آيتو وشاومي ولي أوتو الطلب على طرازاتها من الفئة إس والفئة جي ومايباخ وإيه إم جي.
وتقدّر الوكالة أن سيارات محركات الاحتراق، وهي الفئة الأعلى هامشاً في تشكيلة المجموعة، ستظل تشكّل أكثر من 95 في المئة من مبيعاتها في الصين خلال 2026. وتتوقع أن يحدّ التحول التدريجي عن هذه السيارات، وضعف السوق المحلية، واحتدام المنافسة في السيارات الكهربائية، من أرباح المجموعة في الصين خلال السنوات القليلة المقبلة.
أما التدفق النقدي فهو موضع الضغط الثاني، إذ تقدّر الوكالة التدفق النقدي التشغيلي الحر بنحو 2 في المئة من المبيعات هذا العام والعام المقبل. وكانت عتبتها السابقة أعلى بكثير من 3 في المئة.
ولا تزال الوكالة تتوقع أن تقترب النسبة من 3 في المئة بحلول 2028، على أن يقود هذا التعافي مزيج مبيعات أغنى بالطرازات من الفئة العليا، وتراجع الإنفاق على البحث والإنفاق الرأسمالي.
أرقام الشركة نفسها تكشف موضع الضغط الصيني
ويُظهر التقرير المرحلي للمجموعة حجم الخسارة في الصين، إذ باعت مرسيدس بنز للسيارات هناك 297,037 مركبة في الأشهر التسعة الأولى، نزولاً من 418,305 مركبات، وهو رقم يشمل المشروع المشترك بكين بنز.
وبحسابات ذي إيدج، يفوق هذا النقص البالغ 121,268 سيارة التراجع الإجمالي لمبيعات القسم البالغ 97,000 سيارة. أما خارج الصين، فارتفعت المبيعات 2.6 في المئة إلى 947,390 سيارة.
وانخفضت حصة الصين من مبيعات القسم إلى 23.9 في المئة من 31.2 في المئة، في حين ارتفعت المبيعات 11 في المئة في أميركا الشمالية و5 في المئة في أوروبا. وداخل أوروبا، زادت مبيعات ألمانيا 9 في المئة.
مبيعات مرسيدس بنز للسيارات بحسب المنطقة، من يناير إلى سبتمبر (بالآلاف)
| المنطقة | 2025 | 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| أوروبا | 469.1 | 493.7 | 5% |
| منها ألمانيا | 149.7 | 163.6 | 9% |
| أميركا الشمالية | 237.5 | 264.2 | 11% |
| منها الولايات المتحدة | 212.8 | 238.3 | 12% |
| آسيا | 564.5 | 423.2 | -25% |
| منها الصين | 418.3 | 297.0 | -29% |
| الأسواق الأخرى | 70.3 | 63.4 | -10% |
| الإجمالي | 1,341.4 | 1,244.4 | -7% |
المناطق كما تعرضها الشركة؛ وتضم أوروبا الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا والنرويج؛ وتشمل الصين بكين بنز للسيارات، وهي استثمار يُحتسب بطريقة حقوق الملكية؛ والتغيرات كما وردت.
وكنا قد عرضنا في تغطيتنا المجمّعة في 28 أكتوبر نتائج الربع الثالث وخفض التوقعات الإرشادية في 27 أكتوبر. وباتت التوقعات تشير إلى عائد معدّل على المبيعات بين 2 و3 في المئة لقسم السيارات، وإلى أرباح للمجموعة قبل الفوائد والضرائب عند مستوى العام السابق.
أما الجانب النقدي فتكشفه حسابات الأشهر التسعة، إذ هبط التدفق النقدي الحر الصناعي 44 في المئة إلى 3.13 مليار يورو. وتضمّن تدفقات خارجة لإعادة الهيكلة تقدّرها الشركة بنحو 1.1 مليار يورو، معظمها لبرنامج إنهاء الخدمة الطوعي في ألمانيا.
واستفاد هذا الرقم من تراجع المدفوعات الضريبية ومن 1.0 مليار يورو جاءت من بيع جزء من أسهم دايملر تراك. وبلغت عوائد المساهمين عبر التوزيعات وإعادة شراء الأسهم 5.2 مليار يورو في الفترة نفسها.
وبلغ صافي السيولة الصناعية 31.0 مليار يورو في نهاية سبتمبر، مقابل 32.2 مليار يورو في بداية العام. وارتفعت نسبة تمويل خطط التقاعد إلى 119 في المئة من 113 في المئة.
أرقام مجموعة مرسيدس بنز للأشهر التسعة (بملايين اليورو)
| البند | تسعة أشهر 2025 | تسعة أشهر 2026 |
|---|---|---|
| الإيرادات | 98,524 | 94,361 |
| الأرباح قبل الفوائد والضرائب | 4,312 | 5,224 |
| الأرباح المعدّلة قبل الفوائد والضرائب | 6,633 | 5,847 |
| صافي الربح | 3,878 | 4,037 |
| التدفق النقدي الحر الصناعي | 5,589 | 3,131 |
| التدفق النقدي الحر الصناعي المعدّل | 5,966 | 4,298 |
| صافي السيولة الصناعية في نهاية الفترة | 32,162 | 31,025 |
الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر، كما وردت في التقرير المرحلي؛ وصافي السيولة في 31 ديسمبر 2025 و30 سبتمبر 2026.
وفي قراءة ذي إيدج، يأتي الضغط على التصنيف من الأرباح وتوليد النقد في الأعمال الصناعية، إذ جاء تدفقها النقدي الحر البالغ 3.13 مليار يورو في تسعة أشهر دون مبلغ 5.2 مليار يورو الذي أُعيد إلى المساهمين. ومع ذلك، أنهت الأعمال الصناعية سبتمبر بصافي سيولة قدره 31.0 مليار يورو.
خفض التكاليف والطرازات الجديدة يسندان فرص الاستقرار
وتصف الوكالة خفض التكاليف بأنه خط الدفاع الرئيسي للمجموعة، لكنها تقول إن تضخم تكاليف المواد وضعف استيعاب التكاليف الثابتة مع تراجع أحجام الإنتاج امتصّا جانباً كبيراً من مكاسبه.
وترى الوكالة أن العودة إلى توقعها السابق بهامش أرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء يتجاوز 10 في المئة ستتطلب على الأرجح مزيداً من إعادة هيكلة شبكة الإنتاج ومزيداً من التوطين، وتتوقع أعباء استثنائية خلال ذلك.
وتقدّر الشركة خفض تكاليفها الثابتة منذ 2019 بنحو 25 في المئة، وقد كثّفت إجراءات الإنتاجية منذ يونيو 2026 مع تركيز على مواقعها في ألمانيا.
وتقول الوكالة إن المجموعة تبدو في طريقها إلى تحوّل إيجابي في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، تقوده طرازات سي إل إيه الكهربائية وجي إل سي الكهربائية والفئة سي الكهربائية الجديدة. لكنها تحذّر من أن ارتفاع حصة السيارات الكهربائية يضغط على الهوامش، ولا سيما أن المجموعة تخطط لطاقة إنتاجية أكبر في مصنعها الجديد في كيتشكيميت بالمجر وأقل في ألمانيا.
وقد يأتي خفض آخر إذا لم تدعم المنتجات الجديدة المبيعات والربحية، بحيث يبقى الهامش المعدّل للأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء دون 10 في المئة أو التدفق النقدي التشغيلي الحر المعدّل دون 3 في المئة من المبيعات في 2028 وما بعده. وقد تعود النظرة المستقبلية إلى مستقرة إذا تحسنت مبيعات الصين بصورة دائمة، واستقرت الحصص السوقية في الأسواق الرئيسية الأخرى إلى حد كبير، وتعافت النسبتان على أساس مستدام.
وكانت فيتش قد ثبّتت تصنيف المجموعة عند A في 4 أغسطس 2025، ثم ألغت جميع تصنيفاتها في اليوم نفسه لأسباب تجارية.
وتناول مقالنا المنشور في 6 نوفمبر خفض ستاندرد آند بورز تصنيف بي إم دبليو درجة واحدة إلى A- في اليوم السابق، بسبب الصين أيضاً ومع نظرة مستقبلية سلبية كذلك.
ما نراقبه: تعقد مجموعة مرسيدس بنز فعالية تحديث الاستدامة 2026 في 10 نوفمبر اعتباراً من الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش، ويُطرح برنامجها لإنهاء الخدمة الطوعي للوظائف غير المباشرة في ألمانيا مجدداً اعتباراً من ديسمبر.
المنهجية: إجراء التصنيف مصدره التحديث البحثي الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية في 6 نوفمبر 2026 عند الساعة 15:25 بتوقيت غرينتش، وقائمة التصنيفات الصادرة عنها في اليوم نفسه؛ والتعديل السابق للنظرة المستقبلية وسجل التصنيفات من استعراض التصنيفات الذي تنشره مجموعة مرسيدس بنز، بصيغته في 6 نوفمبر 2026، وإجراء فيتش من بيان فيتش للتصنيفات الائتمانية الصادر في 4 أغسطس 2025؛ وأرقام الشركة من التقرير المرحلي لمجموعة مرسيدس بنز عن الفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، وبيان نتائجها الصادر في 28 أكتوبر 2026، وإفصاحها الفوري الصادر في 27 أكتوبر 2026؛ والنسب والحصص والفروق غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية، مجموعة مرسيدس بنز، فيتش للتصنيفات الائتمانية، ذي إيدج.

