البنك الدولي يتوقع نمو شرق آسيا والمحيط الهادئ 4.5 في المئة ومستوردي النفط بالشرق الأوسط 4.3
يُتوقع أن تنمو منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 4.5 في المئة في 2026، فيما تتسارع وتيرة نمو الاقتصادات المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 4.3 في المئة من 3.9 في المئة في 2025، بحسب ما أعلنه البنك الدولي في تقريرين إقليميين صدرا في 6 أكتوبر. ووفق حسابنا، يضع ذلك مستوردي النفط في المنطقة على بعد 0.2 نقطة مئوية من وتيرة نمو شرق آسيا والمحيط الهادئ.
شرق آسيا والمحيط الهادئ: سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي ترفع التوقعات
نمت عدة اقتصادات في شرق آسيا بأسرع من المتوقع في 2026، مدفوعة بتصنيع السلع عالية التقنية وتصديرها، وهي السلع التي تقوم عليها الطفرة العالمية في أنشطة الذكاء الاصطناعي. ورفع البنك توقعاته لنمو فيتنام في 2026 بمقدار 1.1 نقطة مئوية إلى 7.4 في المئة، وماليزيا بمقدار 0.7 نقطة إلى 5.1 في المئة، وتايلاند بمقدار 0.7 نقطة إلى 2.0 في المئة. أما الصين، أكبر اقتصادات المنطقة، فتنمو بنسبة 4.4 في المئة، مع بقاء الطلب المحلي مقيدا بضعف سوق العمل واستمرار التصحيح في قطاع العقارات. وتنمو دول جزر المحيط الهادئ، المعرضة لارتفاع أسعار الطاقة وذات الهوامش الوقائية المحدودة، بنسبة 2.2 في المئة، أي أبطأ بمقدار 0.5 نقطة مما كان متوقعا.
توقعات النمو في شرق آسيا والمحيط الهادئ لعام 2026، أكتوبر 2026
| الاقتصاد | توقع 2026 | التعديل، نقطة | التوقع السابق |
|---|---|---|---|
| فيتنام | 7.4% | +1.1 | 6.3% |
| ماليزيا | 5.1% | +0.7 | 4.4% |
| تايلاند | 2.0% | +0.7 | 1.3% |
| دول جزر المحيط الهادئ | 2.2% | -0.5 | 2.7% |
التوقعات السابقة وفق حسابنا، أي توقع أكتوبر مطروحا منه التعديل المعلن. ونُشر توقع الصين البالغ 4.4 في المئة وتوقع المنطقة البالغ 4.5 في المئة دون رقم للتعديل.
ويُتوقع أن يبلغ متوسط النمو في المنطقة 4.4 في المئة سنويا بين 2026 و2028، إذ يتباطأ النمو ولكن بدرجة أقل بكثير مما كان متوقعا سابقا. وبصفتها مستوردا صافيا رئيسيا للنفط، شهدت المنطقة ارتفاعا في التضخم جراء ارتفاع أسعار الطاقة أكبر مما شهدته المناطق الأخرى.
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: مستوردو النفط يتسارعون وتعاف متوقع بنسبة 7.8 في المئة في 2027
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان ككل، يُتوقع أن ينكمش الناتج بنسبة 2.1 في المئة في المتوسط في 2026 بعد نمو بنسبة 3.3 في المئة في 2025، أي بتحول قدره 5.4 نقطة مئوية وفق حسابنا. ويتركز الأثر لدى الدول المصدرة للنفط المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز، حيث أدى تراجع أحجام الصادرات إلى خسائر في الناتج والإيرادات الحكومية، ويُتوقع أن تنكمش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3 في المئة في المتوسط. وقال التقرير إن الدول المستوردة للنفط حافظت على صمود نسبي. وإذا هدأ الصراع بحلول نهاية 2026، يُتوقع أن يتعافى نمو المنطقة باستثناء إيران إلى 7.8 في المئة في 2027، مدفوعا بدرجة كبيرة بتعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها. وأضاف التقرير أن التعافي الإقليمي ليس مضمونا وسيتطلب جهودا متواصلة على صعيد السياسات.
توقعات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، أكتوبر 2026
| المجموعة | 2025 | 2026 | التغير، نقطة |
|---|---|---|---|
| الدول المستوردة للنفط | 3.9% | 4.3% | +0.4 |
| المنطقة ككل | 3.3% | -2.1% | -5.4 |
التغيرات وفق حسابنا. ويستثني التعافي المتوقع إلى 7.8 في المئة في 2027 إيران، ويفترض أن يهدأ الصراع بحلول نهاية 2026.
ووفق حسابنا، تضع نسبة 4.3 في المئة الدول المستوردة للنفط في موقع متقدم بمقدار 6.4 نقطة مئوية على أداء المنطقة ككل في 2026.
عائد الذكاء الاصطناعي في المنطقتين
وخصص التقريران محورهما الخاص للذكاء الاصطناعي. ففي شرق آسيا والمحيط الهادئ، لا تتجاوز نسبة الوظائف التي تتطلب التفكير المعقد، حيث يكون الذكاء الاصطناعي أكثر فعالية في دعم العاملين، 13 في المئة، مقابل 39 في المئة في الاقتصادات المتقدمة، ويرى البنك أن أكبر المكاسب على المدى القريب ستأتي مما يسميه «الذكاء الاصطناعي الصغير»، أي تبني أدوات قائمة وأيسر استخداما. أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، فإن أقل من 10 في المئة من الوظائف تواجه خطر الأتمتة على المدى القريب، في حين تحمل نسبة تتراوح بين 13 و20 في المئة إمكانات كبيرة لرفع الإنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي. ويسمي التقرير السعودية والإمارات رائدتين في الذكاء الاصطناعي قادرتين على مشاركة خبرتهما في تطوير النماذج وحوكمتها، فيما يرى أن القدرات الحاسوبية في الخليج والثراء اللغوي في المنطقة والمواهب في الاقتصادات متوسطة الدخل تشكل معا فرصة لبناء أساس منظومة إقليمية للذكاء الاصطناعي. والمقياسان غير قابلين للمقارنة المباشرة، إذ تحسب نسبة 13 في المئة في شرق آسيا والمحيط الهادئ الوظائف التي تتطلب تفكيرا معقدا، بينما تحسب نسبة 13 إلى 20 في المئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان الوظائف ذات إمكانات التعزيز الكبيرة.
لماذا يهم: يستند النمو في شرق آسيا والمحيط الهادئ إلى دور المنطقة في سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي، مع رفع توقعات فيتنام وماليزيا وتايلاند جميعا، فيما تتسارع وتيرة نمو مستوردي النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بدلا من أن تتباطأ. وعلى نطاق المنطقة الأوسع، يقول التقرير ذاته إن النمو باستثناء إيران قد يتعافى إلى 7.8 في المئة في 2027 إذا هدأ الصراع بحلول نهاية 2026، مدفوعا بدرجة كبيرة بتعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها، ويسمي السعودية والإمارات رائدتين للمنطقة في الذكاء الاصطناعي.
النظرة المستقبلية: يمثل تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في 13 أكتوبر القراءة العالمية التالية. ووفق قراءتنا، يقود مستوردو النفط المنطقة هذا العام بنمو 4.3 في المئة، فيما يرتكز التعافي المتوقع بنسبة 7.8 في المئة في 2027 على تعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها حال هدوء الصراع.
المصادر: البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، ذي إيدج.

